ملخصات الأبحاث

دراسة متعمقة للنمط الظاهري الواضح لمجموعة سكان فنلندا

.A. Palotie et al

  • Published online:

مجموعات السكان الفرعية، مثل مجموعة سكان فنلندا، تُعد مفيدة للبحوث الجينية، لأنَّ الأليلات الضارة يتركز وجودها عادةَ عندئذ في عدد صغير من حالات التطفُر أو التغير الجيني منخفضة الحدوث (التي تبلغ نسبة تكرار الأليلات الثانوية فيها 0.1 كحد أدنى و5% كحد أقصى). وتكون هذه التغيرات الجينية قد استمرت وصمدت في وجه ظاهرة عنق الزجاجة السكانية التي يخلقها تأُثير المؤسس (انخفاض عدد أفراد مجموعة سكانية فرعية إلى حد الانقراض)، بحيث لا يتسع نطاق هذه التغيرات لتشمل عددًا كبيرًا من الطفرات الجينية فائقة الندرة. ورغم أن هذا التأثير مثبت في علم الوراثة المندلية، إلا أن أهمية دوره في وراثة الأمراض الشائعة لم يجر تقصيها بالدرجة نفسها.

وتهدف دراسة «فينجين» FinnGen إلى تقصي البيانات الجينومية الواردة بسجلات الصحية الوطنية في فنلندا لـ 500 ألف شخص فنلندي. وبالأخذ في الاعتبار أن متوسط عمر المشاركين في الدراسة مرتفع نسبيًا (63 عامًا)، وارتفاع نسبة المشاركين الملتحقين بالدراسة من حالات دخول المستشفيات، فإن دراسة «فينجين» تتسم بثرائها بنقاط النهاية المنشودة لدراسة الأمراض في هذه الفئة السكانية. وفي هذا البحث المنشور، حلل الباحثون بيانات 224,737 مشارك في دراسة «فينجين»، ودرسوا 15 مرضًا تناولته سابقًا دراسات ضخمة لتحليل الترابط على نطاق الجينوم (GWAS)، وأدرجوا تحليلات إحصائية تجميعية لبيانات البنوك الحيوية في إستونيا والمملكة المتحدة.

واكتشف الفريق البحثي 30 علاقة جينية جديدة ترتبط بهذه الأمراض، تتمثل بالدرجة الأولى في متغيرات جينية منخفضة الحدوث مسببة لهذه الأمراض، توجد بوفرة بين السكان الفنلنديين. كذلك اكتشفت إحدى دراسات تحليل الترابط على نطاق الجينوم لـ 1932 مرضًا، 2733 من المسببات الجينية البارزة لهذه الأمراض على نطاق الجينوم (ضمت 893 من الأنماط الظاهرية البارزة الإمراضية، يشار إليها اختصارًا بـ PWS)، بقيمة احتمالية لمدى صحة هذا الدور الإمراضي تقل عن 2.6 × 10–11. وقد استوفى 2496 من المواقع الكروموسومية الجينية المسببة للمرض والمستقلة عن بعضها البعض (حوت 771 من الأنماط الظاهرية البارزة الإمراضية) 807 من نقاط نهاية الدراسة (من خلال 247 من الأنماط الظاهرية البارزة الإمراضية).

وقد أشار وضع خريطة دقيقة لهذه التغيرات الجينية، إلى أن 148 طفرة جينية مُرمزة (تشكل 73 من الأنماط الظاهرية) تحقق 83 من نقاط نهاية الدراسة (من خلال 42 من الأنماط الظاهرية البارزة الإمراضية). علاوة على ذلك، في 91 من هذه الطفرات أو التغيرات الجينية المرمِّزة (وهي طفرات شكلت 47 من الأنماط الظاهرية البارزة الإمراضية) بلغت نسبة تواتر الأليلات أقل من 5% بين الأوروبيين غير الفنلنديين، إذ وُجد 62 من هذه الطفرات المُرمزة (ما شكل 32 من الأنماط الظاهرية البارزة الإمراضية) بوفرة بين الفنلنديين، بنسبة تربو عنها بين الأوروبيين غير الفنلنديين بمقدار الضعف.

وتبين نتائج الدراسة مدى قدرة ظاهرة عنق الزجاجة السكانية الجينية على فتح منفذ إلى دراسة بيولوجيا الأمراض الشائعة، من خلال المتغيرات منخفضة التواتر عالية التأثير.