أضواء على الأبحاث

بكتيريا محيطات تنمو وتزدهر بفضل جينات قافزة

  • Published online:

Credit: Luke Thompson/Chisholm Lab, Nikki Watson/Whitehead, MIT

اكتشف فريقٌ من العلماء مؤخرًا مجموعةً من "الجينات القافزة"، يمكنها تحفيز تطوُر بكتيريا بحرية بالغة الصغر، معروفة بالاسم العلمي Prochlorococcus(في الصورة)، وتُعد البكتيريا الأكثر وفرةً على سطح الكوكب، من بين الكائنات البكتيرية التي تستخدم التمثيل الضوئي.

تتميز مجموعات هذه البكتيريا الدقيقة بتنوعها وقدرتها العالية على التكيف، رغم أنه بدا أن بنيتها ليست متطورة إلى الحد الذي يمكِّنها من استخلاص المواد الجينية من غيرها من الكائنات، وهي عملية تلعب في كثير من الأحيان دورًا مهمًا في التطوُر الميكروبي. من هنا، سعيًا إلى الوقوف على أصول التباين الجيني لهذا النوع من البكتيريا، عمد توماس هاكل، من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في مدينة كامبريدج الأمريكية، وفريقه البحثي إلى التنقيب عن مناطق شديدة التباين داخل تسلسلات الحمض النووي في 623 من جينومات هذه البكتيريا.

واكتشف الفريق البحثي في بعض أنواع هذه البكتيريا طائفة فريدة من الينقولات أو الجينات القافزة، التي أطلقوا عليها اسم التشيبوزونات. وهذه الجينات أمكنها مساعدة البكتيريا في تحمل الإجهاد البيئي والتكيُّف معه. على سبيل المثال، حوت إحدى سلالات هذه البكتيريا جينات تعمل على امتصاص النترات. وهو ما سمح لخلايا أفراد هذه السلالة بأن تنمو في وسط تشكِّل فيه النترات المصدر الوحيد للنيتروجين.

كما ثبت وجود تسلسلات جينية تشبه التيشيبوزونات في أنواع أخرى من الميكروبات البحرية، وفي حويصلات جرثومية وفيروسات جُمعت من مياه بحار، وهو ما يشير إلى أن العديد من أنواع بكتيريا المحيطات تعتمد في حياتها على التيشيبوزونات.

Cell 186, 47–62 (2023)