أضواء على الأبحاث

الأعشاش المُعلَّقة: حصون تحمي صغار الطيور

  • Published online:
حباك بايا (Ploceus philippinus) يبني عشًا متدليًا.

حباك بايا (Ploceus philippinus) يبني عشًا متدليًا.

Credit: Ashish & Shanthi Chandola/Nature Picture Library

لو كانت جوائز معمارية تُمنح للطيور، فلا شك أنها كانت ستُعطى لتلك التي تبني أعشاشها بنمط أشبه بالسِلال المعلقة أو المتدلية. وقد كشف فريق بحثي مؤخرًا أن هذه الدُور المُعلَّقة متشابكة الأجزاء ليست مثالًا رائعًا يشهد على قدرة هذه الطيور على البناء والتركيب فحسب، بل أنها تلعب دورًا في حماية صغار تلك الطيور والحفاظ على سلامتها.

إذ عمِّدت سالي ستريت، من جامعة دورهام بالمملكة المتحدة، وفريقها البحثي إلى التنقيب في قواعد بيانات بحثًا عن معلومات تتعلق بأعشاش الطيور المنتمية إلى فصيلة الصفراويات، وفصيلة الحبَّاك، وعن سمات أخرى تميز هذه الطيور عن غيرها؛ إذ إن بعض الأنواع المندرجة تحت هاتين الفصيلتين تبني أعشاشًا متدليةً، تبدو كأكياس معلقة تتدلى من موضع متصل بأغصان الأشجار، وربما تحوي هذه الأعشاش مدخلًا طويلًا يشبه الأنبوب.

وقد وجد الفريق البحثي أنه لبلوغ العمر الذي ينمو فيه الريش من صغار الأنواع التي تبني أعشاشًا متدلية، تحتاج هذه الصغار إلى فترة أكبر بمقدار 9.4 أيام من الفترة التي تتطلبها صغار الطيور التي تنسج أعشاشها فوق أغصان الأشجار لبلوغ المرحلة العمرية نفسها.

ونظرًا لأنه من المعروف أن الكائنات التي تنشأ في بيئة يقل فيها خطر تعرضها للافتراس قد تنمو وتتطور بمعدل بطيء؛ فإن طول الفترة اللازمة لنمو صغار الطيور التي تسكن الأعشاش المُعلَّقة، مقارنةً بأنواع الطيور الأخرى، يُوحي بأن هندسة هذه الأعشاش قادرةٌ على تأمين الحماية لتلك الصغار من المفترسات. كما أن هذه الأعشاش المتدلية المزودة بمداخل طويلة تشبه الأنابيب تقي الصغار من احتمالية أن تصل إليها الثعابين وغيرها من المفترسات التي تشكل خطرًا على حياة هذه الطيور.

Nature Electron. https://doi.org/jrw2 (2022)