أضواء على الأبحاث

أداة «بايزية» صغيرة تؤدي مهامًا معقدةً بقدر زهيد من الطاقة

  • Published online:

تمكنت رقاقة، يصفها مبتكروها بأنها أداة «بايزية»، من إتمام مهام معقدة بعد إخضاعها لقدر من التدريب يقل عن التدريب اللازم للشبكات العصبية التقليدية.

جدير بالذكر في هذا السياق أن آلية عمل الشبكات العصبية الاصطناعية تتمثل في خوارزميات بوسعها أداء مهامٍ، مثل التعرف على الوجه، بعد خضوعها لتدريب مكثف باستخدام الحواسيب على كمٍ هائلٍ من البيانات. وفي إطار تعاوُن بحثي، نجح كامل الدين حرابي، من جامعة باريس-ساكلي في فرنسا، مع عدد من الباحثين الآخرين، في تطوير رقاقة، لا تعتمد في أداء مهامها على الشبكات العصبية؛ بل تستند إلى الاستدلال البايزي، وهو نظرية إحصائية تساعد مستخدميها على اتخاذ القرارات رغم نقص المعلومات المتوفرة لديهم. وقد سمح ذلك بتدريب الرقاقة بالاستعانة بمجموعات بيانات أصغر حجمًا.

فالمعلومات، في الأجهزة الحاسوبية التقليدية، تنتقل ذهابًا وإيابًا بين وحدة معالجة وبنك ذاكرة، غير أن هذا التصميم يعيبه عدم كفاءته في استهلاك الطاقة. وهو خلل تمكن الفريق البحثي من تفاديه عن طريق تصميم رقاقة أمكنها أداء المهام المُسندة إليها مباشرةً على الدارات التي تُخزَّن عليها البيانات. زد على ذلك أن الرقاقة تحوي ترانزستورات تقليدية إلى جانب ممرستورات (مقاومات ذاكرة)، وهي مكونات إلكترونية يمكن تخزين المعلومات عليها عن طريق تغيير مقاومتها الكهربائية.

كما اختبر الفريق البحثي كفاءة أداته البايزية في أداء مهمة بسيطة، تتمثل في التعرف على توقيع أدرجه أحد الأشخاص بخط يده، وذلك من خلال إشارات مُرسلة من جهاز يتم ارتداؤه على معصم اليد؛ ووجد أن دارة الأداة كانت قادرة على إتمام المهمة باستخدام قدرٍ من الطاقة يقل بمعدل يتراوح ما بين 800 و5000 مرة عن حجم الطاقة الذي يستخدمه معالج حاسوبي تقليدي.

Nature Electron. https://doi.org/jrw2 (2022)

 

Affiliation