أضواء على الأبحاث

مملكة المايا استعانت بأعدادٍ غفيرة من البشر لبناء المدن

  • Published online:

Credit: agefotostock/Alamy

كشف مسحٌ جويٌ فوق الجزء الشمالي من جواتيمالا عن عددٍ كبير من المُدن والقرى والبلدات التي لم تكن معروفةً من قبل، والتي يعود تاريخها إلى حضارة المايا، وقد ضمَّ هذا الكشف الأثري ما يزيد على 400 مستوطنة، اتصل عديدٌ منها بعضُه ببعضٍ عن طريق معابر ممهدة تطلَّب بناؤها على الأرجح أعدادًا هائلة من العمالة وكمياتٍ ضخمة من المواد.

أجرى ريتشارد هانسن -الباحث بجامعة ولاية أيداهو في بوكاتيلو- وزملاؤه مسحًا لمنطقةٍ مُنخفضة من الأرض، تقع قرب حدود جواتيمالا والمكسيك، باستخدام تقنية محمولةٍ جوًّا، سجَّلت السمات الأثرية والخطوط الكنتورية لسطح الأرض. وقد كشف المسح عن شبكةٍ كثيفة تضمّ 700 موقع أثري، بما يشمل مُدنًا ومستوطناتٍ صغيرة وأهراماتٍ وخزاناتٍ وساحاتٍ لألعاب الكرة، إضافةً إلى شبكةٍ من المعابر المرتفعة عن سطح الأرض على مساحة 177 كيلومترًا. ويعود تاريخ معظم هذه المواقع إلى الفترة ما بين سنة 1000 قبل الميلاد وسنة 150 ميلاديًا.

ويقول الباحثون إن نتائج هذا المسح تُشير إلى أن هذه المنطقة شهدت "نموًا هائلًا" خلال هذه الحقبة الزمنية، خلافًا للآراء السابقة القائلة بأن المنطقة لم يستوطنها سوى أعداد محدودة من البشر. وتوحي شبكة المعابر التي تربط بين هذه المواقع، فضلًا عن حجم العمالة اللازم لتشييدها، بأن هذه الأراضي المنخفضة كانت موطنًا لنظامٍ سياسي موحَّد عاش تحت لوائه شعب المايا وازدهر إبّان فترة ناهزت 1000 سنة قبل بدء الحقبة التي شهدت بزوغ حضارة المايا "الكلاسيكية" المعروفة لدى علماء الآثار، والتي بدأت سنة 250 ميلاديًا.

Anc. Mesoam. https://doi.org/jqfb(2022)