أضواء على الأبحاث

أيونات تتسارع على مسارات فائقة السرعة من السليلوز

  • Published online:

أفاد فريقٌ من الباحثين أن الأيونات يمكن أن تُنقل بسرعةٍ عالية عبر بنية جزيئية مُستخلَصة من السليلوز الذي يُعدّ المكوّن الأساسي لجدار الخلية النباتية والمادة العضوية الأكثر وفرةً على سطح الأرض.

وتجدر الإشارة إلى أن عديدًا من الأجهزة -بدءًا من البطاريات ووصولًا إلى الخلايا الشمسية- تتطلّب نقل الأيونات الذرية بسرعة، وغالبًا ما يتيسَّر هذا الأمر بإنشاء مسارات للنقل الأيوني ضمن البنى الجزيئية كبيرة الحجم، التي يُطلق عليها اسم الجزيئات الضخمة supramolecules. لكن عملية إنشاء هذه المسارات عادةً ما تتسم بالتعقيد، ويعتريها القصور، بسبب ضعف إمكانية توسيع نطاقها وتطويرها، وارتفاع تكلفتها، ومحدودية استدامتها.

ومن هنا، طرح تشي دونج -الباحث بجامعة ميريلاند في مدينة كوليدج بارك الأمريكية- وزملاؤه إجراءً بديلًا وأثبتوا أنه قادرٌ على تلافي أوجه القصور المُشار إليها. تتضمَّن تقنية الفريق البحثي فتح سلاسل من الجزيئات داخل السليلوز، وإعادة ترتيبها. ويتسنَّى من خلال ذلك تشكيل جزيء ضخم يشتمل على قنوات مفتوحة ويحاذي بعضها بعضًا بدقة عالية -وأضيق من شعر الإنسان بنحو 100 ألف مرة- إذ يمكن للأيونات أن تنتقل بسرعة من خلالها.

يقول الباحثون إن هذا الجزيء الضخم ربما يُستفاد منه في تطبيقاتٍ بيولوجية وكهروكيميائية. كما يُشيرون إلى أنه استنادًا إلى نهجهم التخليقي ربما تتيسَّر الاستفادة من طيفٍ واسع من المواد المعتمدة على السليلوز، مثل الخشب والمنسوجات القطنية والورق.

Sci. Adv. 8, eadd2031 (2022)