أضواء على الأبحاث

جسد الأفعى الجرسية يحوي بروتينًا يحميها من سمومها القاتلة

  • Published online:

Credit: Karine Aigner/Nature Picture Library

أفادت دراسةٌ بأن أحد أنواع الأفاعي الجرسية استطاع تعديل أحد جيناته العتيقة ومواءمتها، بهدف حماية نفسه من أي أذى قد يلحق به جرَّاء ترسانة سمومه الفتاكة.

وتمتلك الأفعى الجرسية الغربية ماسية الظهر Crotalus atrox (الموضحة في الصورة) مخزونًا مذهلًا من السموم، يضم مجموعةً من الجزيئات لا تقل عن 20 جزيئًا يُطلَق عليها اسم "ميتالوبروتيناز" أو الإنزيمات المعدنية المحللة للبروتين، وهذه الجزيئات لديها القدرة على إحداث تلفٍ بالأنسجة. لكن الغموض لا يزال يحيط بالكيفية التي تتجنَّب بها تلك الأفعى خطر هذه البروتينات، التي قد تسمّم جسدها في أثناء هضم فريستها. استطاعت فيونا أوكين وزملاؤها في جامعة ميريلاند بمدينة كوليدج بارك الأمريكية، الكشف عن خمسة جينات ذات صلة لدى الأفعى الجرسية الغربية ماسية الظهر، وجميعها يُرمِّز جزيئات تعمل على تثبيط إنزيمات الميتالوبروتيناز.

أحد هذه الجينات وهو جينFeuta-3 ، يصنع مثبطًا لإنزيمات الميتالوبروتيناز، يمتاز بنشاطه وقدرته على التصدي لنحو 20 نوعًا من البروتينات السامة التي تحويها سموم الأفعى الجرسية الغربية ماسية الظهر، فضلًا عن السموم التي تُنتجها أنواعٌ أخرى من الأفاعي الجرسية. وقد نشأ هذا الجين لدى أحد أسلاف الأفاعي الجرسية، وغيرها من أفاعي الحُفر بعيدة الصلة عنها والتي تعيش في أمريكا الجنوبية وآسيا، لكن المثبط الذي يعمل هذا الهرمون على ترميزه يختلف عن مضادات السموم التي تستخدمها تلك الأفاعي الأخرى.

هذا يُوحي بأن البروتين الذي يعمل جين Feuta-3 على ترميزه، اكتسب نشاطه واسع الأثر بوصفه مضادًا للسموم لدى الأسلاف الحديثة للأفعى الجرسية الغربية ماسية الظهر، حسبما يقول الباحثون. وعليه، يمكن أن يكون هذا البروتين مفيدًا في علاج مجموعة كبيرة من لدغات الأفاعي.

Proc. Natl Acad. Sci. USA 119,e2214880119 (2022)