أضواء على الأبحاث

الأنكيلوصورات استخدمت هراوات ذيولها في معارك التزاوج

  • Published online:

امتلكت الأنكيلوصورات ذيولًا صلبة قاسيةً، انتهت على أطرافها بكتلةٌ عظميةٌ ضخمةٌ، لطالما اعتقد العلماء أنها خدمت كأسلحة دفاعية تحمي بها هذه المخلوقات نفسها من التيرانوصورات والمفترسات الأخرى وتدفعها باستخدامها. غير أن الحيوانات، في يومنا هذا، باتت تستخدم في أغلب الأحيان أسلحتها الأكثر إثارةً للإعجاب بغية التصدي لأفراد من نفس نوعها خلال معارك التزاوج التي تخوضها للفوز بشريك لها، كما هو الحال في القرون المنتشرة بين أنواع فصيلة الغزلان أو تلك التي تميز أفراد فصيلة الخرفان.

وقد ذهبت فيكتوريا آربور، الباحثة من متحف كولومبيا البريطانية الملكي في فيكتوريا بكندا، وفريقها البحثي إلى أن الأنكيلوصورات طورت "الهراوات" التي تميز ذيولها عبر الانتخاب الجنسي، وهي عملية تطورية تنشأ فيها لدى أفراد النوع سمات تعزز فرصه في جذب شريك للتزاوُج. ومن بين الأدلة التي تدعم هذه الفرضية أن الأنكيلوصورات حديثة السن، وهي الفئة الأكثر عرضةً من الناحية النظرية لخطر المفترسات، لا تتمتع بتلك الهراوات.

كذلك قدم الفريق البحثي كدليل أجزاء احتفظت بحالتها من جلد أنكيلوصور من نوع Zuul crurivastator، لاحظ الفريق البحثي أن العديد من الصفائح المدرعة التي برزت منها نتوءات شائكة بهذا الجلد، ووجدت على جانبي جزع هذا المخلوق وتجويفه الحوضي، تعرضت للكسر والسحق، ثم شُفيت والتئمت، مخلفةً ورائها شقوقًا وحفرًا. بيد أن هذه الندوب لا يمكن أن تتسبب فيها إلا هراوة أنكيلوصور آخر.

وأشار الفريق البحثي إلى أن البرهنة على أن هذه المخلوقات، التي سكنت الأرض في أزمنة سحيقة، درجت على خوض معارك من أجل فرض سيطرتها الاجتماعية، يعني أنها عاشت في ظل منظومة اجتماعية قوية ومعقدة.

Biol. Lett. 18, 20220404 (2022)