أضواء على الأبحاث

الألعاب النارية تشتت أسراب الأوز البري المهاجر عبر أوروبا

  • Published online:
طيور أوز تحلق مبتعدةً لمسافات تصل إلى 500 كيلومتر بعد أن أربكتها الألعاب النارية.

طيور أوز تحلق مبتعدةً لمسافات تصل إلى 500 كيلومتر بعد أن أربكتها الألعاب النارية.

Credit: Gerhard Müskens

كشفت دراسةٌ أن الألعاب النارية التي تزين سماء المدن، عشية رأس السنة، تروع طيور الأوز المهاجرة مرورًا عبر أوروبا وتفسد هجرتها في هذه الأوقات.

ففي نهاية العام بأوروبا الغربية، يحتفل كثير من الأشخاص بإطلاق الألعاب النارية، من حدائق منازلهم الخلفية أو من أماكن أخرى. بيد أن ضجيج هذه الألعاب ووهجها الساطع قد يعكر صفو هذه الطيور، التي قد تبدأ في الفرار مما تتوهم أنه خطر مداهم.

وسعيًا لمعرفة إلى أي مدى قد تتسبب هذه الألعاب النارية في إزعاج أربعة أنواع من الأوز البري تقضي شتاءها في القارة الأوروبية، عمدت أندريا كولش، من معهد ماكس بلانك لدراسات سلوك الحيوان في رادولفتسل بألمانيا، وفريقها البحثي إلى تتبع حركة قرابة 350 طائرًا، خلال الأسابيع التي سبقت الليلة الأخيرة من السنة، والأسابيع التي تلتها.

وبالاستعانة ببيانات من عمليات رصد للطيور جُمعت على مدى ثماني سنوات، وجد الفريق البحثي أن طيور الأوز مالت عند تواجدها على مسافة قريبة من عروض الألعاب النارية إلى التحليق لمسافات أبعد ولارتفاعات أعلى من النقاط التي تأوي إليها عادة لتحط وتستريح. أما في كل من الأيام الاثنى عشر التي روقبت فيها حركة طيور الأوز بعد انتهاء عروض الألعاب النارية، فقد وجد الفريق البحثي أن الأوز كان عادةً ما يقضي وقتًا أطول من المعتاد، كل ليلة، بحثًا عن الطعام، وهو ما يُعزي، على الأرجح، إلى حاجته لتعويض الطاقة التي فقدها في غمرة تحليقه هربًا من الخطر المتوهم.

وتشير نتائج هذه الدراسة إلى أن الإجهاد الذي تتعرض له الطيور، بفعل الألعاب النارية في نهاية العام، يمكن أن يؤثر في سلوكها ويؤدي إلى اضطرابه، لفترة قد تمتد إلى العام الجديد.

Conserv. Lett. (2022)