أضواء على الأبحاث

حمم بركانية تربض على مقربةٍ من سطح الأرض

  • Published online:
حمة كاسل في متنزه يلوستون الوطني.

حمة كاسل في متنزه يلوستون الوطني.

Credit: Getty

كشف فريقٌ من الباحثين أن العيون الحمئة الفوَّارة والينابيع الحارة المنتشرة في «متنزّه يلوستون الوطني» تقبعُ جاثمةً أعلى حجرةٍ من الصخور المنصهرة، مطمورة على عمق ضحل من سطح أرض المتنزّه.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا المتنزه الذي يقع في ولاية وايومنج يعتلي بركانًا سبق أن انفجر، في ثلاث ثورات بركانية عاتية، على مدى 2.1 مليون عام مضت، كان آخرها قبل 640 ألف عام. ولطالما استخدم الجيولوجيون تقنيات متنوّعة لسبر غور مسارات تدفق الحمم التي تغذّي البركان في باطن الأرض.

 وفي سبيل إلقاء نظرة أقرب على خزانات الحمم البركانية التي يتزوَّد منها بركان يلوستون، عمد روس ماجواير، من جامعة إلينوي في أوربانا وزملاؤه إلى تحليل بيانات جُمِعت على مدار أكثر من 20 عامًا، تتعلَّق بكيفية انتقال الموجات الزلزالية، الناتجة عن الزلازل وغيرها من الظواهر الأخرى، عبر أرض المتنزه، إذ تشير الموجات التي تتحرَّك ببطء نسبيًا منها إلى وجود صخور منصهرة.

وجد الباحثون أن سرعة الموجات الزلزالية بلغت أقصى بطء لها على عمقٍ يتراوح ما بين ثلاثة إلى ثمانية كيلومترات، ما يشير إلى أن هذه الحِمم تتدفّق على أعماق أقرب إلى السطح عمَّا أظهرته التقديرات السابقة لعمق حجرة الحمم البركانية، بَيد أن عمق هذه الحمم يتَّسق مع الأعماق التي اندلعت عندها الثورات السابقة.

لا تعني هذه النتائج أن احتمالية ثوران بركان يلوستون باتت أعلى مما كان يُعتقد سابقًا، لكنها تسلّط الضوء على أوضاع قد تُفضي، يومًا ما، إلى ثوران بركاني آخر.

Science 378, 1001–1004 (2022)