أضواء على الأبحاث

ارتفاع مستوى الدهون في النظام الغذائي للأمهات يؤثر في أدمغة الأبناء الذكور

  • Published online:

Credit: Tom McHugh/Science Photo Library

كشفت دراسةٌ أن اتّباع الأمّهات نظامًا غذائيًا عالي الدهون، في أثناء فترة حملهنّ، يمكنه أن يُغيّر سلوك أطفالهن، وأن هذه التغيرات السلوكية تستمر حتى فترة بلوغهم، لدى الفئران على أقل تقدير.

وتجدر الإشارة إلى أن احتمالات إصابة أطفال البشر باضطرابات عصبية، مثل الاكتئاب، في مراحل لاحقة من حيواتهم، تزداد إذا كانت الأمهات البيولوجيات يعانين السمنةَ عنها بين الأطفال الذين لم تُصب أمهاتهم بهذا المرض. غير أنه لم تتضح بعد أسباب حدوث هذه الاضطرابات، وما إذا كانت تؤثر في جميع الأبناء بالقدر نفسه.

وللإجابة عن هذه التساؤلات، عمدت أليكسيس سيسرين، الباحثة بجامعة ديوك في مدينة دورهام بولاية نورث كارولينا، إلى إخضاع فئران حبلى لنظام غذائي عالي الدهون. وجدت الباحثة أنه في حالة الأجنة الذكور التي حملتها هذ الفئران في أحشائها، فإن خلايا الدم البيضاء الجنينية في أدمغتها بدأت التهام الخلايا العصبية الجنينية المسؤولة عن إنتاج الناقل العصبي السيروتونين، الذي يؤثر بدوره في الحالة المزاجية، فانخفضت معدلات السيروتونين في أدمغة أفراد النسل من الذكور بدرجةٍ كبيرةٍ، حتى عندما بلغت هذه الفئران مرحلة البلوغ، مقارنةً بذكور الفئران التي تغذَّت أمهاتها على نظام غذائي منخفض الدهون، فضلًا عن أنَّها لم تكن ميَّالة لتناول الحلوى والأطعمة السكّرية، ما يشير إلى كونها فقدت لذّة الشعور بالمكافأة أو المتعة.

كما حلّل الفريق عيّنات حصل عليها من 37 جنينًا بشريًا، ومشيمات هذه الأجنة، ووجدوا أنه في حالة ارتفاع مستويات الجزيئات الدهنية في المشيمة (وهو مؤشر يدل على إصابة الأم بالسمنة)، تقلّ معدلات السيروتونين في أدمغة الأجنة الذكور.

Nature Metab. https://doi.org/jpbb (2022)