أضواء على الأبحاث

استراتيجية قد تُسهم في كشف هوية النباتات "المتعاونة"

  • Published online:

Credit: Pierre Brye/Alamy

استوحى مجموعةٌ من العلماء طريقةً، تستند إلى نظريات الألعاب، بغية تحديد النباتات البارعة في "التعاون" مع غيرها.

يلجأ المتخصِّصون في التحسين الوراثي للأنواع النباتية، رغبةً منهم في زيادة غلّة المحاصيل الزراعية، إلى انتقاء سمات النباتات التي تمكّنها من أن تنمو وسط الغطاء النباتي الكثيف، مثل سمة صغر حجم أوراق النباتات. وسعيًا للوقوف على السمات الأقل وضوحًا التي تُعين النباتات على التكيّف مع كثافة الغطاء النباتي، استوحى زاموئيل فوست، الباحث بمركز البحوث الزراعية «أجروسكوب» Agroscope في فيدنسفيل بسويسرا وزملاؤه، طريقةً من أحد النماذج الكلاسيكية القائمة على نظريات الألعاب، الذي يُعرَف باسم "معضلة السجينين"، التي مفادها أنه إذا قرَّر أحد السجينين التعاون مع السجين الآخر، وأقدم السجين الأخير على خيانته والوشاية به، فإن الطرف الأول المتعاون يخسر خسارةً كبيرةً، فيما يجني الخائن مكاسب جمة، أما إذا تعاون كلاهما، فإنهما يجنيان مكاسب متواضعة.

ومن هنا، عمد الفريق البحثي إلى زراعة نبات رشاد أذن الفأر Arabidopsis thaliana (في الصورة) في مجموعةٍ من الأصص، وجمع بعض هذه الأصص نبتتين تجريبيتين منه لديهما النمط الجيني نفسه، في حين حوى بعضها الآخر نبتةً تجريبيةً وأخرى تختلف عنها جينيًا. خلص الباحثون إلى أن أفضل النباتات "المتعاونة" هي النباتات التجريبية التي أمكنها تحقيق أقصى استفادة عند زراعتها مع نبات آخر من نوعها نفسه، وليس مع نبات تُعرف عنه "أنانيته".

أشار التحليل، الذي أجراه الفريق البحثي، إلى أن عديدًا من هذه النباتات "المتعاونة" كانت تحمل متغيّرًا جينيًا محدِّدًا، وقد وجدوا أن الأراضي المكتظّة بنبات رشاد أذن الفأر التجريبي الذي يحوي ذلك المتغير أنتجت كتلةً حيويةً فاقت بنسبة 15% تلك الناتجة عن الأراضي المكتظّة بهذا النبات لكنه خلى من المتغيّر نفسه.

PLoS Biol. 20, e3001842 (2022)