أضواء على الأبحاث

الشمس تخلو من أي أدلة تُثبت وجود قوة خامسة

  • Published online:

Credit: NASA/SDO

وسط سعي العلماء الدؤوب للكشف عن القوة الخامسة في الكون، والتي تنبأ بوجودها عديدٌ من نظريات الجاذبية البديلة، لجأ فريقٌ منهم إلى الاستعانة بالشمس لتبيّن مدى صحة وجود هذه القوة المحتملة.

ففي عام 1998، وقع علماء الفلك على اكتشاف مذهل مفاده أن الكون لا يتمدّد فحسب، بل إنه ينمو بوتيرة متزايدة باستمرار. ولتفسير هذه الظاهرة، طرح العلماء نماذج مختلفة للجاذبية تعدّ امتدادًا لنظرية النسبية العامة التي وضعها ألبرت أينشتاين، ويتنبّأ كثير منها بوجود قوة خامسة تتحكَّم في الطبيعة، إلى جانب القوى الأربع الأساسية المثبتة.

وبغية الوقوف على مدى صحة هذه الفرضيات، سعى إيبوقراطيس سالتاس، من أكاديمية العلوم التشيكية في براغ، ويورجن كريستنسن-دالسجارد، من جامعة آرهوس في الدنمارك، إلى البحث عن علامات تدلّ على وجود قوة خامسة تتضح آثارها في الشمس، إذ أشار الباحثان، استنادًا إلى مجموعة من الحسابات وعمليات المحاكاة، إلى أن هذه القوة من شأنها تغيير سرعة انتقال الموجات الصوتية في باطن الشمس.

لم يعثر الفريق البحثي على أي دليل يُثبت حدوث هذا التأثير في عمليات الرصد الشمسية، ما سمح لهم بفرض قيود صارمة على القوة التي يمكن أن تتمتّع بها القوة الخامسة، أي إنها ستكون واهية للغاية إن وُجدت. وأشار الباحثان إلى أن النتائج التي توصّلا إليها من شأنها تسليط الضوء على عظمة الشمس وقوتها كمختبرٍ يُمكِّن العلماء من سبر أغوار الفيزياء الأساسية.

Astron. Astrophys. 667, A115(2022)