أضواء على الأبحاث

الكوليسترول "الجيد" مؤشر ضعيف على الإصابة بأمراض القلب لدى أصحاب البشرة السوداء

  • Published online:

كشفت إحدى الدراسات أن كون انخفاض مستويات الكوليسترول "الجيد" ناقوسًا للخطر ينبئ عن إمكانية إصابة صاحبه بأمراض القلب، واقعٌ يقتصر على ذوي البشرة البيضاء وحدهم، دون أصحاب البشرة السوداء من المواطنين الأمريكيين.

فلقد أظهرتْ الدراسات السابقة أن ارتفاع مستويات كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)، الذي يُعرف أيضًا باسم الكوليسترول "الجيد"، يقي أصحابه الإصابةَ بأمراض القلب، غير أن أغلبية المشاركين بهذه الدراسات كانوا من البيض. كان هذا ما دفع نيل زاكاي، من جامعة فيرمونت بمدينة برلينجتون، وزملاءه إلى دراسة تأثير الأعراق في هذه العلاقة، من خلال متابعة 23,901 أمريكي بالغ من أصحاب البشرة البيضاء والسوداء، على مدار عشرة أعوام. وقد باشر الفريق البحثي جمع عيّنات الدم من المشاركين بالدراسة، وتسجيل حالات الإصابة بأمراض القلب بين المشاركين، الذين لم يكونوا مصابين بأي مشكلات بالقلب والأوعية الدموية في الأساس عند بدء الدراسة. كما راقب الفريق البحثي عوامل الخطر بين المشاركين مثل التدخين، ومؤشر كتلة الجسم، ومرض السكري.

كشفت التحليلات التي أجراها الفريق البحثي أن انخفاض مستويات هذا النوع من الكوليسترول يرتبط بتزايد احتمالية الإصابة بأمراض القلب لدى المشاركين من البيض وحدهم. أما على الجانب الآخر، فلم يجد الباحثون ارتباطًا بين انخفاض مستويات الكوليسترول "الجيد" وإمكانية الإصابة بأمراض القلب لدى ذوي البشرة السوداء.

ونوّه الفريق البحثي بأن نماذج التنبؤ الحالية بأمراض القلب لا تأخذ التفاوتات العرقية بعين الاعتبار عند النظر إلى تأثير مستويات الكوليسترول "الجيد". وعليه، يقترح الفريق إجراءَ تقييمات لمخاطر الإصابة لا تتأثّر بالعِرق، بغية تحسين سُبل الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية والتعامل معها بكفاءة بين جميع المجموعات السكانية.

J. Am. Coll. Cardiol. 80, 2104–2115(2022)