ملخصات الأبحاث

اكتشاف العوامل البيئية المعززة لداءِ الأَمْعاءِ الالْتِهابِيّ

.R. Carreras-Torres et al

  • Published online:

تمكنت دراسات الترابط على نطاق الجينوم من الوقوف على مواقع كروموسومية ترتبط بخطر الإصابة بداء الأمعاء الالتهابيّ (IBD)، وهو أحد الاضطرابات الالتهابية المزمنة، التي تتصف بدرجة كبيرة من التعقيد، وتصيب الجهاز الهضمي. رغم ذلك، فإنَّ تزايُد انتشار هذا الداء في الدول الصناعية، وما رُصد من تزايُد في احتمالات الإصابة به، بين المهاجرين الذين ينتقلون إلى مناطق ارتفاع معدلات انتشاره، يشيران إلى أنَّ العوامل البيئية تلعب بدورها دورًا مهمًا في تحديد احتمالات الإصابة به، ودرجة خطورته. رغم ذلك، ثمة عدة عراقيل تعترض اكتشاف العوامل البيئية ذات الصلة بداءِ الأمعاء الالتهابِيّ وآليات تأثير هذه العوامل على الإصابة بالداء، وتتمثل في عدم وجود نظام يسمح بدراسة آليات الداء بطريقة منهجية.

وفي هذا البحث المنشور، يوضح العلماء انتهاجهم لمقاربة قائمة على منظومة متكاملة، تجمع بين قواعد بيانات مُعلنة، ونتائج فحوص كيميائية لأسماك الزّرد، وتقنية تعلُّم الآلة، ونماذج فئران مصابة بالداء قبل تلقي علاجات تجريبية له، سعيًا إلى الوقوف على العوامل البيئية المتحكمة في داء الأمعاء الالتهابيّ. وقد أثبتت هذه المنهجية أنَّ مبيد الأعشاب «بروبيزاميد» propyzamide يعزز حدة التهاب الأمعاء الدقيقة والغليظة. وأثبت العلماء، إضافة إلى ذلك، أنَّ نشاط محور التأشير AHR–NF-kB–C/EBPβ في الخلايا التائية والتغصّنية، يعزز التهاب الأمعاء، وأنَّ مبيد الأعشاب «بروبيزاميد» يستهدف محور الإشارات سالف الذكر.

كما وضع الفريق البحثي في نهاية المطاف سلسلة من الخطوات للوقوف على العوامل البيئية، والآليات التي تؤدي إلى نشأة داء الأمعاء الالتهابي، وربما عدد من الأمراض الالتهابية الأخرى.