ملخصات الأبحاث

وباء الموت الأسود وارتباطه بتطور الجينات المناعية

.J. Klunk et al

  • Published online:

تمثل الأمراض المُعدية أحد أقوى الضغوط الانتقائية التي تُحفّز تطوّر الجنس البشري. وفي هذا السياق، يبرز مرض الطاعون، وتحديدًا التفشى الأول للجائحة الثانية منه، بوصفه أكبر واقعةٍ لموت البشر في التاريخ المُسجّل. يُشار إلى هذا المرض عادة باسم «الموت الأسود»، وتسببه بكتيريا اليرسينيا الطاعونية Yersinia pestis. اتسع النطاق الجغرافي لهذه الجائحة حتى شمل مناطق من إفريقيا وآسيا وأوروبا، مُوديةً بحياة ما يصل إلى 30-50% من السكان.

ولتحديد المواقع التي يُحتمل أن تكون قد خضعت إلى الانتقاء خلال وباء الموت الأسود، وضع العلماء توصيفًا للتباين الجيني حول الجينات المرتبطة بالمناعة، وذلك في 206 مستخلَصًا من مستخلصات حمض نووي قديم، مأخوذة من مجموعتين أوروبيتين متمايزتين، قبل تفشي الموت الأسود، وفي أثنائه، وبعد زواله.

وجد العلماء أنَّ المواقع المناعية تكون غنية، كأوضح ما يكون، في مواقع شديدة التمايز، مقارنةً بمجموعة مواقع غير مناعية؛ ما يدل على حدوث عملية انتقاء إيجابي. كما حدد الباحثون 245 متغيرًا، شديدة التمايز فيما بينها، توجد داخل مجموعة بيانات لندن، أربع منها تكررت في مجموعة مستقلة من الدنمارك، وشكّلت بالتالي أقوى المتغيرات المرشحة للانتقاء الإيجابي. وإضافةً إلى ذلك كله، لاحظ العلماء ارتباط الأليل المُنتقَى لأحد هذه المتغيرات، وهو الأليل ذو الرقم المرجعي 2549794، بقاعدة بيانات تعدد أشكال النيوكليوتيدات المفردة، بإنتاج نسخة كاملة الطول (غير مبتورة) من البروتين ERAP2، وبتباين استجابة السيتوكينات لبكتيريا اليرسينيا الطاعونية، وكذلك بزيادة القدرة على السيطرة على هذه البكتيريا داخل خلايا البلاعم الكبيرة.

انتهى العلماء من دراستهم إلى أنَّ المتغيرات الواقية تتداخل مع الأليلات المرتبطة بزيادة القابلية للإصابة بأمراض المناعة الذاتية في يومنا هذا؛ ما يقدم دليلًا تجريبيًا على دور الجوائح السابقة في تشكيل القابلية للإصابة بالأمراض في الوقت الحاضر.

الشكل 1 | المدافن الجماعية ومواقع أخذ العينات في إيست سميثفيلد، جنبًا إلى جنب مع نطاقات التواريخ وأرقام العينات النهائية المستخدمة في الدراسة الحاليةأ) مدفن جماعي في إيست سميثفيلد لضحايا الموت الأسود لعاميّ 1348 و1349 (أعُيد إنتاجه بإذن من متحف لندن لعلم الآثار (MOLA)، حقوق الطبع والنشر محفوظة لصالح متحف لندن لعلم الآثار). ب) أماكن مواقع أخذ العينات بلندن (مُدرجة بمتحف لندن لعلم الآثار) وجميع أنحاء الدنمارك. ج) في الأعلى: تقديرات تعداد سكان لندن خلال نحو ستة قرون (الجدول التكميلي 1). في الأسفل، أماكن المواقع والنطاقات الزمنية المرتبطة بها. المربعات الملونة تشير إلى النطاق الزمني للعينات، والأرقام الموجودة فيها تشير إلى العينات المستوفية لجميع معايير الإدراج في التحليلات النهائية (انظر النص الرئيسي والمعلومات التكميلية). الرقم المكتوب في النجمة الخضراء مأخوذ من إيست سميثفيلد.

الشكل 1 | المدافن الجماعية ومواقع أخذ العينات في إيست سميثفيلد، جنبًا إلى جنب مع نطاقات التواريخ وأرقام العينات النهائية المستخدمة في الدراسة الحاليةأ) مدفن جماعي في إيست سميثفيلد لضحايا الموت الأسود لعاميّ 1348 و1349 (أعُيد إنتاجه بإذن من متحف لندن لعلم الآثار (MOLA)، حقوق الطبع والنشر محفوظة لصالح متحف لندن لعلم الآثار). ب) أماكن مواقع أخذ العينات بلندن (مُدرجة بمتحف لندن لعلم الآثار) وجميع أنحاء الدنمارك. ج) في الأعلى: تقديرات تعداد سكان لندن خلال نحو ستة قرون (الجدول التكميلي 1). في الأسفل، أماكن المواقع والنطاقات الزمنية المرتبطة بها. المربعات الملونة تشير إلى النطاق الزمني للعينات، والأرقام الموجودة فيها تشير إلى العينات المستوفية لجميع معايير الإدراج في التحليلات النهائية (انظر النص الرئيسي والمعلومات التكميلية). الرقم المكتوب في النجمة الخضراء مأخوذ من إيست سميثفيلد.

كبر الصورة