ملخصات الأبحاث

التطورات الجينومية وفوق الجينومية في سرطان القولون والمستقيم

.T. Heide et al

  • Published online:

تُعد الأورام الخبيثة التي تصيب القولون والمستقيم من أبرز مسببات الوفاة المرتبطة بالسرطان. ورغم ما أسفرت عنه الدراسات الجينومية البارزة التي أُجريت في هذه المساحة من تغيرات تطرأ على الحمض النووي في هذا النوع من السرطان، لا يقدم لنا هذا الكشف وحده تفسيرًا كاملاً للتحوّلات الجينية التي تطرأ في الصورة الخبيثة من هذه الأورام. ولذلك، عكف الفريق البحثي، في هذا البحث المنشور، على تقصي التطورات الجينومية وفوق الجينومية المتزامنة التي تنشأ في حالات أورام القولون والمستقيم الخبيثة، تقصيًا دقيقًا على مستوى النسيلة المفردة، مستعينًا في ذلك بتحليلات خصائص مكانية متعددة الأوميات لغدد مفردة.

ولهذا الغرض، جمع الفريق البحثي 1370 عينة من 30 ورم سرطاني أولي و8 أورام غدّية مصاحبة. واستحدث من هذه العينات توصيفًا لـ1207 من أنماط إتاحة الكروماتين ولـ527 جينومًا كاملاً و297 ترانسكريبتومًا، ليكتشف عملية انتخاب إيجابي معزز لفرص البقاء عبر طفرات حمض نووي في الجينات المعدِّلَة للكروماتين، وبتغيرات جسدية في إتاحة الكروماتين، حدثا في المناطق المنظمة للتعبير الجيني المُحفّز لظهور السرطان، والتي خلت فيما عدا ذلك من طفرات جينية أخرى.

وقد تضمنت التغيرات في عوامل النسخ المتاحة للارتباط بها على نطاق الجينوم، تغيرات في مستويات إتاحة البروتين CTCF، وانخفاض في التعبير الجيني عن عوامل النسخ الإنترفيرونية، وزيادة في إتاحة عوامل النسخ من عائلتي بروتينات SOX وHOX، وهو ما يشير إلى دور لجينات النمو في هذه العملية. وقد اتسمت هذه التغييرات الجسدية في مستويات إتاحة الكروماتين بأنها تنتقل بالوراثة، واختلفت في الأورام الغدّية عنها في الأورام السرطانية. وأظهر تحليل البصمات الطفرية أنَّ الظروف فوق الجينومية تؤثر بدورها في تراكم طفرات الحمض النووي.

وبناءً عليه، تضع هذه الدراسة خريطة لأوجه الاختلاف بين الظروف الجينية وفوق الجينية في أورام سرطان القولون والمستقيم، وهو ما له تداعيات جوهرية فيما يخص فهم بيولوجيا هذا النوع من السرطان.