سبعة أيام

موجز الأخبار-  20 اكتوبر

إعادة تدوير اللدائن البلاستيكية، وحرف مسار كويكب، ونوبل في الاقتصاد.

  • Published online:

Credit: China Photos/Getty

إعادة تدوير اللدائن المختلطة اعتمادًا على البكتيريا والحرارة

نجح العلماء في تحليل أخلاط من اللدائن البلاستيكية، التي عادًة ما يصعب إعادة تدويرها، إلى مكونات كيميائية أصغر حجمًا، وأكثر نفعًا، عن طريق عملية تتألَّف من مرحلتين، حسبما أوردَتْ دراسة نُشرت بدورية «ساينس» Science في الثالث عشر من أكتوبر الجاري (K. P. Sullivan et al. Science 378, 207–211; 2022).

مشكلة البلاستيك، التي تواجه كوكبنا، آخذةٌ في التفاقم؛ نظرًا لصعوبة إعادة تدوير مثل هذه المواد الصلبة. كما يصعب تنفيذ الأساليب التي تقوم بتقطيع سلاسل البوليمرات الطويلة، التي تميِّز هذه المواد البلاستيكية، على نطاق واسع؛ وهو الأمر الذي يعود، في جانبٍ منه، إلى أن إعادة التدوير تحتاج إلى التعامل مع أخلاط من اللدائن.

وقد نجح فريق بحثي، يقوده جريج بيكهام، المتخصص في الهندسة الكيميائية في المختبر الأمريكي الوطني للطاقة المتجددة، ومقرُّه مدينة جولدن بولاية كولورادو، في تطوير عملية مؤلَّفة من خطوتين، تستفيد من العمليات الكيميائية ثم البيولوجية في تحليل أخلاط من اللدائن الشائعة.

عَمَد الفريق، أولًا، إلى الاستعانة بتفاعل أكسجة محفِّز، من أجل تحليل سلاسل البوليمرات الصلبة إلى جزيئات من حمض عضوي تحتوي على الأكسجين.

في سبيل تحويل هذه الجزيئات إلى مادة يسهل طرحها كسلعة، استخدم الفريق ميكروبات يمكن تعديلها وراثيًا، بحيث تعتمد على جزيئات عضوية صغيرة مختلفة كمصدر للكربون. أنتجت هذه البكتيريا اثنين من المكوِّنات الكيميائية، يُستَخدم كلٌ منهما في إنتاج بوليمرات حيوية ذات جودة عالية وأداء أفضل. 

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et             dolore magna aliqua.

Credit: NASA/European Space Agency/Space Telescope Science Institute/Hubble

لأول مرة.. البشر ينجحون في حرف مسار كويكب

أثبت البشر أن بمقدورهم تغيير مسار صخرة هائلة، تنطلق مندفعة عبر الفضاء. فقد أعلنت وكالة «ناسا» أن المركبة الفضائية، التي دفعتها للاصطدام بالكويكب يوم السادس والعشرين من سبتمبر الجاري، نجحت في تحويل مدار الصخرة الفضائية حول كويكب آخر، محرزًة نتائج فاقت التوقعات.

كان من المتوقع، حسب تقديرات مسؤولي الوكالة السابقة، أن "تدفع" المركبة الفضائية المستخدمة في «الاختبار المزدوج لإعادة توجيه الكويكبات» (الذي يُشار إليه بالاختصار: دارْت) الكويكب «ديمورفوس» Dimorphos (موضح في الصورة) ليتحرك مقتربًا من كويكبه الشقيق «ديديموس» Didymos، وتقلص الزمن الذي يستغرقه الكويكب الأول للدوران حول الثاني بمقدار 10 إلى 15 دقيقة. أكد الباحثون، في مؤتمر صحفي عُقد يوم الحادي عشر من أكتوبر الجاري، أن تجربة «دارت» نجحت في تقليص الزمن المداري في الواقع بنحو 32 دقيقة تقريبًا.

لم يكن أيٌ من الكويكبين يشكل تهديدًا على الأرض، لكن الوكالة قررت اختبار هذه المناورة للتحقق من قدرة البشر، من حيث المبدأ، على حرف أيَّة صخرة فضائية قد تمثِّل تهديدًا إذا ما انطلقت مندفعةً صوب كوكبنا.

وفي تعليقه على هذا السبق العلمي، قال بيل نيسلون، مدير وكالة «ناسا»: "إنها لحظة فارقة في تاريخ الدفاع عن كوكبنا، ولحظة فارقة في عمر البشر بوجهٍ عام".

من المقرر أن يواصل العلماء رصدهم للكويكبين في غضون الأشهر القادمة، آملِين أن يتعرفوا على المزيد عن مدار «ديمورفوس» الجديد، وما إذا كان الارتطام الذي أحدثته تجربة «دارت» قد تسبب في تذبذب الكويكب.

 

Credit: The Brookings Institution, Washington University, University of Chicago Booth School of Business

نوبل في الاقتصاد تذهب إلى ثلاثة علماء فسروا سر فشل النظُم المصرفية

حاز ثلاثة من علماء الاقتصاد جائزة نوبل في الاقتصاد لعام 2022 عن نظريتهم المحورية في تفسير سبب نجاح النظم المصرفية، وسبب إخفاقها.

تقاسَم كل من بن بيرنانكي (إلى اليسار)، من «مؤسسة بروكينجز» في واشنطن العاصمة، ودوجلاس دياموند (إلى اليمين)، من جامعة تشيكاجو في إلينوي، وفيليب ديبفيج (في الوسط)، من جامعة واشنطن في سانت لويس بولاية ميزوري، الجائزة البالغ قدرها 10 ملايين كرونه سويدية (ما يعادل 915 ألف دولار أمريكي)، والتي تُعرف رسميًا باسم «جائزة بنك السويد في العلوم الاقتصادية»، تكريمًا لذكرى ألفريد نوبل.

أسهت الجهود البحثية للعلماء الثلاثة في تفسير وجود المصارف على هيئتها الحالية، وتعيين نقاط الضعف الكامنة في هيكلها، والتي قد تدمر الاقتصاد، على غرار ما حدث خلال «الكساد الكبير»، الذي شهدته ثلاثينيات القرن الماضي، والأزمة المالية العالمية التي وقعت بين عامي 2007 و2009، عندما كان بيرنانكي رئيسًا لبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وجاء في إعلان الفوز بالجائزة، يوم العاشر من أكتوبر الجاري، أن الرؤى والأفكار المستمَدة من جهدهم البحثي قد مكنت مصارف وحكومات ومؤسسات دولية من التعامل مع جائحة «كوفيد-19» دون وقوع تبعات اقتصادية كارثية.

تقدَّم دياموند وديبفيج، عام 1983، بنموذج رياضي أوضحا فيه أن المصارف تؤدي دور الوسيط؛ إذ تعمل على تسوية التضارب الواقع بين متطلبات المدخرين والمقترضين؛ فالمدخرون يرغبون في أن يكون باستطاعتهم الاستثمار وسحب استثماراتهم على المدى القصير، بينما يحتاج المقترضون، ومنها الأعمال التجارية مثلًا، قروضًا والتزاماتٍ طويلة المدى. لا يحتاج جميع المدخرين إلى سحب استثماراتهم في الوقت ذاته، لذلك يمكن للمصارف استيعاب هذه التقلبات في سبيل المحافظة على "السيولة"، واستمرار تداول الأموال، ما يحقق منافع للمجتمع.

علاوًة على ذلك، أفصح النموذج عن مواطن الضَعف في هذه المنظومة. فلو تعرض عدد كافٍ من المدخرين لـ"صدمة سيولة" خارجية، تدفعهم إلى الرغبة في سحب أموالهم، فقد يؤدي ذلك إلى الهلع وانهيار المصارف، رغم أن الضمانات، مثل التأمين على الودائع، قد تقلل من المخاطر. يقول دياموند موضحًا: "تستفحل الأزمات المالية حين يبدأ الأفراد في فقدان الثقة في استقرار المنظومة".

أوضح بيرنانكي، عام 1983 كذلك، أن هذه الصورة التي تعكس وظيفة المصارف تتسق مع ما حدث في ثلاثينيات القرن العشرين، وأثبت أن الانهيار كان نتيجةً لإخفاق النظام المصرفي، لا سببًا له.

وأكبر الظن أن إدراك بيرنانكي لتلك العوامل التي قد تخلق اضطرابات في النظام المصرفي (مثل حلقات التغذية الراجعة، وانهيار الثقة) كان حاسمًا في اجتياز الأزمة المالية التي نزلت بالعالم بين عامي 2007 و2009، بحسب قول جان-فيليب بوشو، رئيس شركة «كابيتال فَند ماناجمنت» Capital Fund Management في باريس، الذي أضاف: "أكاد أجزم أنه [أي بيرنانكي]، لما وقعت الأزمة، قد استوعب على الفور ما كان يجري، وذلك بفضل إلمامه العميق بأزمة 1929".