سبعة أيام

موجز الأخبار- 29 سبتمبر

التبرع بأدوية «كوفيد»، ورئيس جديد لأكبر تجربة اندماج نووي، ووفيات «كوفيد».

  • Published online:

Credit: BJ Warnick/Yonhap/Newcom/Alamy

التبرع بأدوية «كوفيد» للبلدان الفقيرة

انطلق برنامج يهدف إلى توفير المضادات الفيروسية الفموية المستخدمة في علاج «كوفيد-19» COVID-19، للبلدان منخفضة الدخل ومتوسطة الدخل، بحجم تبرعات أولية بلغتْ مئة ألف دورة علاجية، من المقرر أن توزع في تسعة بلدان إفريقية تقع جنوب الصحراء الكبرى ولاوس.

يسعى «ائتلاف البدء السريع في علاج مرض كوفيد» The COVID Treatment Quick Start Consortium إلى الشروع في علاج المرضى في هذه البلدان بنهاية شهر سبتمبر، باستخدام عقّار «باكسلوفيد» Paxlovid (المعتمِد على عقّارين هما «نيرماتريلفير» nirmatrelvir و«ريتونافير»  (ritonavir، وهو عقّار مضاد للفيروسات طورته شركة «فايزر»  Pfizerفي مدينة نيويورك.

جدير بالذكر أن  البرنامج يتلقى دعمًا من منظمات غير ربحية، مثل «منظمة كلينتون للحصول على الخدمات الصحية» Clinton Health Access Initiative، و«أميريكيرز» Americares، و«جمعية كوفيد التعاونية»، إلى جانب جامعة ديوك في دورهام بولاية كارولاينا الشمالية، وشركاء آخرين.

يعتبر حجم التبرعات ضئيلًا مقارنة باحتياجات هذه البلدان العشرة؛ فقد تسببتْ قلة الإمدادات وارتفاع التكاليف في الحد من تدفق مضادات الفيروسات المعالجة لـ«كوفيد-19» إلى المناطق منخفضة الدخل ومتوسطة الدخل. وتعليقًا على هذا تقول ريتشيل كوهين، المديرة التنفيذية الإقليمية في «مبادرة أدوية للأمراض المهمَلة» Drugs for Neglected Diseases Initiative، ومقرها جنيف بسويسرا: "إنه لَوضع مروع للغاية فيما يتعلق بالوصول العادل للعلاجات".

من المقرر أن يدشن الائتلاف مشروعات تجريبية، للوقوف على الطريقة المُثلى لتنفيذ برامج الاختبار والعلاج في المناطق التي تعاني من نقص البنية التحتية للرعاية الصحية. ويعتزم الائتلاف، بمرور الوقت، التوسعَ في البرنامج ليمتد إلى مزيد من البلدان، والانتقالَ إلى إصدارات مكافئة من عقّار «باكسلوفيد».

تعيين رئيس جديد لأكبر تجربة اندماج نووي في العالم

اختير مهندس الكهرباء الذي أمضى مسيرته الوظيفية كلها في مجال أبحاث الاندماج النووي، بييترو باراباشكي، ليقود مشروع «المفاعل النووي الحراري التجريبي الدولي»، المعروف اختصارًا بـITER، الذي يعد أكبر تجربة اندماج نووي في العالم.

يضطلع باراباشكي حاليًا بمهام القائم بأعمال مدير هيئة «الاندماج من أجل الطاقة» Fusion for Energy، وهي الهيئة المسؤولة عن المساهمات الأوروبية في مشروع «المفاعل النووي الحراري التجريبي الدولي»، ومن المزمع أن يتولى منصب المدير العام للمفاعل في أكتوبر.

جدير بالذكر أن مشروع «المفاعل النووي الحراري التجريبي الدولي»، ومقره جنوب فرنسا، يهدف إلى إثبات جدوى قوة الاندماج، وهو مصدر الطاقة الكامن خلف الشمس، والذي يَعِد بالحصول على طاقة نظيفة تكاد تكون غير محدودة. تجدر الإشارة إلى أن المشروع البالغة ميزانيته 22 مليار دولار أمريكي – وهو مشروع تعاوني بين الصين والاتحاد الأوروبي والهند واليابان وكوريا وروسيا والولايات المتحدة – واجه سلسلة من المشكلات الإدارية والتأخيرات والتكاليف المتزايدة. ورغم أنه من المقرر حاليًا أن تبدأ عمليات المشروع في 2025، فإنه من المرجح أن يؤجَّل هذا الموعد عقب مراجعة الجدول الزمني لاحتساب التأخيرات التي سببتها جائحة «كوفيد-19».

وقد تعهد باراباشكي في بيان صادر عنه بأن يضع ضمن أولوياته، بصفته مديرًا عامًّا للمفاعل، تحسينَ الدمج بين المنظمة المركزية لمشروع «المفاعل النووي الحراري التجريبي الدولي» والهيئات المسؤولة عن تقديم إسهام كلٍ من أعضائها.

وفيات «كوفيد»: أكثر من عشرة ملايين طفل فقدوا أحد الوالدين أو مقدمي الرعاية

كشفتْ إحدى دراسات النمذجة عن أن ما يقرب من 10.5 مليون طفل حول العالم فقدوا أحد والدَيهم أو مقدمي الرعاية لهم جراء «كوفيد-19»، وهي إحصائية تشكل زيادة هائلة مقارنةً بتقديرات سابقة. كانت الهند وإندونيسيا ومصر أشد البلدان تأثرًا؛ كما تضررتْ أيضًا مناطق أخرى في مختلف أنحاء أفريقيا وجنوب شرق آسيا بصورة بالغة (S. Hillis et al. JAMA Pediatr. https://doi.org/gqr2w3; 2022).

هذه الدراسة هي التحديث الثالث لأعداد الأطفال الذين يُتِّموا بسبب الجائحة. كانت دراسات سابقة قدرت العدد بحوالي 1.5 مليون طفل تحت سن 18 عامًا فقدوا مقدِّمَ رعاية أساسيًا أو ثانويًا خلال الأربعة عشر شهرًا الأولى من الجائحة. تقول سوزان هيليز، اختصاصية الوبائيات في جامعة أوكسفورد في المملكة المتحدة والمؤلفة المشاركة في الدراسة: إن التقديرات الصادرة بعد عام من هذا التاريخ كانت أكبر بنحو عشرة أضعاف من سابقاتها.

أثنى مايكل جودمان، اختصاصي الوبائيات الاجتماعية التطبيقية في جامعة تكساس بجالفستون، على عمل الفريق البحثي قائلًا: "أُقدِّر حقًا جهد هذا الفريق في محاولة إبقاء مسألة مَن تَيتَّموا جراء الجائحة في بؤرة اهتمام دوائر البحث والسياسات. إننا كمجتمع لسنا في حِلٍّ من المسؤولية تجاه هؤلاء الأطفال".

يُذكر أن مؤلفي الدراسة أخذوا في حسبانهم بيانات الوفيات الزائدة، الواردة من منظمة الصحة العالمية ومعهد القياسات الصحية والتقييم في سياتل بواشنطن، وصحيفة «ذا إيكونوميست»The Economist ، بالإضافة إلى معدلات الخصوبة، وهو ما منحهم تصورًا عن عدد الأطفال المتضررين بكل وفاة في بلد معين. تمثل الوفيات الزائدة الفرقَ بين الوفيات المتوقعة والوفيات المرصودة في فترة محددة، وهي في هذه الحالة الفترة من الأول من يناير 2020 إلى الأول من مايو 2022.

يشير النموذج إلى أن 7.5 مليون طفل فقدوا أحد والدَيهم أو كليهما، وأن 10.5 مليون طفل فقدوا إما والدَيهم أو مقدمي الرعاية. تنوه هيليز إلى أن التقديرات زادتْ؛ نظرًا لزيادة عدد اختبارات الكشف عن «كوفيد-19» التي أصبحتْ متاحة، وارتفاعِ عدد البلدان منخفضة الدخل ومتوسطة الدخل التي أبلغتْ عن بياناتها طوال فترة الجائحة.

قد تترتب على فقدان أحد الوالدَين أو مقدمي الرعاية تبعاتٌ تدوم طوال الحياة، إذ يزيد احتمال معاناة الأطفال المتضررين، من المشكلات المرتبطة بالصحة العقلية وإساءة المعاملة والأمراض المزمنة، أكثرَ من غيرهم.