أضواء على الأبحاث

خزانات المياه القديمة تبعث الميثان

  • Published online:

مع تقادُم خزانات المياه، تتناقص كميات غاز ثاني أكسيد الكربون المُنبعثة منها، لكن تقابل هذا زيادة في انبعاثاتها من غاز الميثان. وهو ما يُضفي مزيدًا من الصعوبة والتعقيد على وضع تصوُّر لكيفية تأثير هذه المسطحات المائية على مستويات الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي.

تجدر الإشارة إلى أن النصف الثاني من القرن العشرين شهد زخمًا كبيرًا في تشييد السدود بغرض إمداد المنشآت العمرانية بالمياه، وتوليد الطاقة. بيد أن ما جمعه العلماء من معارف عن التغيرات التي تطرأ بمرور الوقت على انبعاثات غازات الدفيئة الناجمة عن هذه الخزانات لا يزال قليلًا نسبيًا.

وسعيًا للوقوف على تلك التغيرات، عَمَد فريق بحثي بقيادة سينثيا سويد الباحثة من جامعة كيبيك في مدينة مونتريال الكندية، إلى تلقيم نموذج محاكاة حاسوبي بمعلومات مستقاة من قاعدة بيانات عن 9195 من الخزانات التي اكتمل تشييدها أو وُضعت خطط إنشائها. ووجد الفريق البحثي أن انبعاثات الكربون من الخزانات قد بلغت ذروتها في عام 1987، بعد وقت قصير من تعرُّض مساحة كبيرة من الأراضي للغرق، بسبب التوسُّع في بناء الخزانات خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي. وهو ما تسبب في نفوق وتحلُّل النباتات المغمورة بمياه الفيضانات، وانبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون منها. وقد لوحظ أن انبعاثات الكربون هذه أخذت في التراجعمنذ ذلك الحين.

غير أن هذا التراجع قابله ارتفاع آخر مطرد في انبعاثات غاز الميثان من الخزانات، نظرًا إلى أن تحلُّل مادة النباتات العضوية يستغرق وقتًا لإنتاج هذا الغاز. وتشير تقديرات إحصائية لمستوى انبعاثات الميثان الناجمة عن الخزانات في عام 2020، أنها وحدها مسؤولة عن أكثر من 5% من إجمالي ما تنتجه الأنشطة البشرية من هذا الغاز.

من ثم، فإن فهم التغيرات التي تطرأ على الانبعاثات التي تسهم بها الخزانات في غازات الدفيئة، يُعد مهمًا لتحليل حصة ما تنتجه من غازات الدفيئة على مستوى العالم.

(Nature Geosci. https://doi.org/jbxd (2022