أضواء على الأبحاث

سقوط نظرية «الحرباء» الفيزيائية 

  • Published online:

ظل الكون يتمدد بوتيرة متسارعة لعدة مليارات من السنين. ومؤخرًا، ألقت تجربة معملية بظلال من الشك على إحدى الفرضيات المتعلقة بطبيعة "الطاقة المظلمة" الغامضة التي يُحتمل أنها تحفز هذا التسارع.

بناءً على هذه الفرضية، قد تنتشر الطاقة المظلمة في أرجاء الكون كافة، لكن مع إظهارها خصائص تختلف باختلاف المنطقة، حسب كثافة المواد المحيطة بها. وقد اتحد جيانجفينج دو، الباحث من جامعة العلوم والتكنولوجيا في مدينة خُفي الصينية، مع عدد من الباحثين لاختبار صحة هذه الفرضية، بتعليق مربع رقيق من الجرافيت داخل غرفة مفرغة من الهواء. وقد علا الغرفة قرص دوار يشبه العجلات المائية، ويحتوي على ثماني طبقات رقيقة من البلاستيك موزعة على مسافات متساوية حول محيطه.

وقد صُمم هذا النموذج بهدف الحيلولة دون حدوث تأثيرات تفاعلات القوى الأساسية المعروفة للطبيعة، والسماح لظهور تأثير توقعه العلماء لـ"قوة خامسة" مجهولة، تنشأ عن الطاقة المظلمة الخفية المتغيرة. إذ يُفترض أن تنتج طبقات البلاستيك الرقيقة أثناء دوران العجلة ضغطًا عموديًا على الجرافيت، يتسم بأنه شبه خفي ومتغير لكن قابل للقياس.

إلا أن الباحثين لم يرصدوا هذا التأثير، وأوضحوا أن التجربة تستبعد صحة أبسط النماذج النظرية لتفسير تغير الطاقة المظلمة، وإن كانت صور أخرى أكثر تعقيدًا للنموذج قد تتبين صحتها.

(Nature Phys. https://doi.org/h9ct(2022