أنباء وآراء

تقصي تاريخ الدم المرضي عبر نَدْبات جينومية

في دراستين للطفرات التي تنشأ في الخلايا المكونة للدم بمرور الوقت، توصل فريق بحثي إلى رؤًى كاشفةٍ جديدة بشأن دينامية إنتاج الدم لدى الإنسان، وعلاقتها بالشيخوخة.

آسوين سيكار، وبنجامين إل. إيبرت
  • Published online:

يُنتِج الجسم البشري قرابة مليوني خلية دموية كل ثانية، وينشأ هذا العدد الهائل من مجموعة صغيرة نسبيًا من الخلايا التي تُعرف باسم الخلايا الجذعية المكونة للدم (تعرف اختصارًا باسم HSCs). ويمكن أن تُراكِم كلُّ خلية من هذه الخلايا طفراتٍ في حمضها النووي على مدار حياة الشخص. وبعض هذه الطفرات يؤدي إلى إكساب الخلية والسلالات المنحدرة منها ميزةً تنافسية، وتنتج عن ذلك ظاهرةٌ تعرف باسم التكوُّن النسيلي للدم، وهو ما يؤدي إلى نشوء مجموعة كبيرة من الخلايا الدموية المنحدرة من الخلية الجذعية المكونة للدم نفسها. وقد توصلتْ دراستان2،1 نُشرتَا حديثًا في دورية Nature، إلى نتائج من شأنها أن تغير فهمنا للدينامية التي تستند إليها عملية التكون النسيلي للدم في كلٍ من الشيخوخة ونشوء السرطان.

ففي حين تُراكِم بعض الخلايا الجذعية المكونة للدم طفراتٍ تؤدي إلى التوسع النسيلي لتلك الخلايا (في ظاهرة تُعرف باسم نشوء الطفرات المُحفِّزة للسرطان)، فإن الخلايا الجذعية المكونة للدم كافة تُراكمِ بانتظام طفراتٍ أخرى (تسمى الطفرات العابرة)، لا تتيح للخلية أي مزايا فيما يتعلق بالانتخاب الجيني. وكل من الخلايا الجذعية المكونة للدم، والسلالات المنحدرة منها يشتملان على مجموعةٍ فريدة من الطفرات العابرة، ويمكن استخدام هذه الطفرات كواسمات، أو شريط ترميز، يتيح للباحثين الوقوف على الأصل المشترك بين الخلايا التي تنحدر من الخلية الجذعية المكونة للدم نفسها. ونظرًا لأن الخلايا الجذعية المكونة للدم تُراكِم هذه الطفرات تدريجيًا مع الزمن، فمن الممكن الاستعانة بها أيضًا لمعرفة الوقت الذي تنشأ فيه طفرةٌ محفزة للسرطان خلال حياة الفرد.

استعانت الدراسة الأولى التي أجرتها إميلي ميتشل وفريقها البحثي1، بهذا النهج في تقدير دينامية التوسُع النسيلي أثناء مرحلة الشيخوخة. إذ عزل الفريق البحثي خلايا جذعية مفردة مكونة للدم، من 10 أشخاص ينتمون إلى فئاتٍ عمرية مختلفة (أصغرهم حديث الولادة، وأكبرهم عمره 81 عامًا). وهم ممن تُوصف عملية تكوُّن الدم لديهم بأنها طبيعية. وقد استنبت الفريق البحثي في البداية الخلايا المفردة في مزارع خلوية، لإنتاج مستعمراتٍ من الخلايا النسيلية، ثم أجرى فحوصًا لتعيين التسلسل الجينومي الكامل بعدد من تلك المستعمرات، يتراوح بين 224 و453 مستعمرة لكل فرد.

بعد ذلك، وضع الفريق البحثي، شجرة التاريخ التطوري لسلالات النسائل الخلوية المأخوذة من كل شخص، اعتمادًا على أنماط الطفرات العابرة المشتركة بين هذه النسائل. ومما أثار دهشتهم أن أشجار التاريخ التطوري تلك كشفتْ عن حدوث نقص مفاجئ في تنوُع النسائل الخلوية، عند سن السبعين عامًا تقريبًا (شكل 1). واستنادًا إلى معدل تكرار نقاط تفرع بعينها في أشجار التاريخ التطوري لسلالات النسائل الخلوية، تبين أن عددًا يتراوح بين 20 ألف و200 ألف نوع من الخلايا الجذعية المفردة المكونة للدم يُسهم في عملية إنتاج الدم، لدى المشاركين في الدراسة ممن قلت أعمارهم عن 65 عامًا، وقد بلغ عددهم أربعة أشخاص. وعلى النقيض، كان معظم خلايا الدم لدى الأشخاص الأربعة الذين تزيد أعمارهم على 70 عامًا، ينحدر من عددٍ يتراوح بين 10 نسائل و20 نسيلة من الخلايا الجذعية المكونة للدم.

ويُستدل من هذه النتائج على أن التوسع النسيلي للخلايا الجذعية المكوِّنة للدم، لدى الأشخاص الأكبر سنًا، يُعد القاعدة وليس الاستثناء. ورغم أن هذا التوسع النسيلي أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الأكبر سنًا، تكشف هذه الأشجار التطورية أيضًا أن هذه النسائل عادةً ما تنشأ قبل عقودٍ من بلوغ الأشخاص هذه السنَّ المتقدمة. وهذا الانتشار الواسع فيما يبدو للنسائل الصغيرة (وهي تشكل عادة نسبةً تقل عن 10% من الخلايا التي تسري في الدم) لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 70 عامًا، لا يُنذر بنشوء سرطان الدم بالقدر الذي لوحظ في حال النسائل الأكبر3. بيد أن هذه النتائج تطرح احتمالية مثيرة للاهتمام، وهي أن انخفاض مستوى تنوعُّ النسائل ربما يقف وراء مظاهر أخرى للشيخوخة، ذات صلةٍ بالدم أو الجهاز المناعي، مثل الأنيميا، أو ارتفاع خطر الإصابة بالأمراض المعدية.

وقد اتضح للفريق البحثي أن نحو 20% فقط من النسائل الموجودة لدى أشخاصٍ تتجاوز أعمارهم 70 عامًا، احتوى على طفراتٍ تَبيَّن في السابق أنها تلعب دورًا في عملية التوسع النسيلي، أو نشوء سرطان الدم. إذن كيف أصبحت النسائلُ، التي لا تحتوي على طفراتٍ معروفة بأنها محفِّزة للسرطان، سائدةً على هذا النحو؟ وجد الفريق البحثي أن طفرات الاستبدال غير الترادفي في الخلايا الجذعية المكونة للدم (تلك التي تُسفر عن حدوث تغيُّر في تَسلسُل الأحماض الأمينية في البروتين الذي يشفره الجين الطافر)، نشأتْ بمعدل أسرع من معدل نشوء الطفرات التي لم تغير هذا التسلسل، وهو ما يدل على أن طفرات الاستبدال غير الترادفي تُكسِب الخلايا الجذعية المكونة للدم ميزةً انتخابية. فبالفعل، كشفت المقارنة بين نوعي الطفرات أن أكثر من 5% من طفرات الاستبدال غير الترادفي، المحتمل حدوثها، يمكن أن تؤدي إلى التوسع النسيلي. وتشير هذه النتيجة ضمنًا إلى أن عددًا كبيرًا من الطفرات الجينية التي تطرأ على الخلايا الجذعية المكونة للدم، قد تؤثر على إنتاج الدم. ويتسق هذا الاكتشاف مع ما توصلتْ إليه دراسات التباين الجيني الموروث، التي قدمتْ توصيفًا لآلاف الطفرات التي تؤثر على خصائص خلايا الدم5،4.

وفي خطوةٍ أخيرة، استخدم الفريق البحثي النمذجة الحاسوبية، بهدف التأكد من أن التراكم المنتظم للطفرات التي تُكسِب الخلايا ميزةً انتخابية ترفع كفاءتها بدرجة طفيفة، قد يسبب نقصًا مفاجئًا في التنوع النسيلي لدى الأشخاص الأكبر سنًا.

وبفضل الدراسات واسعة النطاق للتكوُن النسيلي للدم - والتي يجري فيها مسحٌ للطفرات في عينات دم تُجمع من عشرات آلاف الأشخاص6 في نقطة زمنية واحدة – أمكن التوصل إلى تقديراتٍ دقيقة لمدى انتشار الطفرات التي تسبب التوسع النسيلي. إلا أن الدراسة افتقرت إلى عمليات رصد مباشر لمعدل نمو النسائل بمرور الوقت. ومن ثم جاءت الدراسة الثانية التي أجرتها مارجريت فابر وفريقها البحثي2، لتحقق تقدمًا مهمًا في هذا الصدد، من خلال فحص عينات من الدم، جُمِعَت من الأشخاص بشكلٍ متكرر.

أجرت فابر وفريقها البحثي تحليلًا لعينات الدم المأخوذة من 385 شخصًا، تتراوح أعمارهم بين 54 و93 عامًا. وسحب الفريق البحثي 5 عيناتٍ من الدم من كل شخص، على مدار فترةٍ بلغت 13 عامًا في المتوسط. ووجد أن الغالبية العظمى من النسائل في العينات المأخوذة من الأشخاص الأكبر سنًا، نمت في البداية بمعدل أُسِّيٍّ ثابت، وهذا المعدل توقف عن الصعود بمرور الزمن. غير أن هذا المعدل تباين تباينًا كبيرًا، اعتمادًا على الجينات التي تنشأ فيها الطفرات. إضافةً إلى ذلك، اكتشفت فابر وفريقها البحثي أن معدل نمو النسائل تباين أيضًا بسبب ما أطلقوا عليه اسم "الـتأثير مجهول السبب"، وهو تأثير يُعزى إلى سبب أو مجموعة أسباب، لا يمكن تفسيرها منهجيًا استنادًا إلى السن أو النوع الجنسي.

وعلى غرار ميتشيل وفريقها البحثي، استنبتت فابر وفريقها مستعمراتٍ من نسائل منحدرة من خلايا جذعية مكوِّنة للدم عُزلت بصورة مُفردة، وأُخذتْ من ثلاثة أشخاص. بعد ذلك، أجرى الفريق البحثي فحوصًا لتعيين التسلسل الجينومي الكامل بهذه النسائل، واستخدم البيانات التي حصل عليها في وضع خرائط تاريخ تطوري، توضح العلاقات بين تلك النسائل (شكل 1). وبالجمع بين نتائج التحليل المستنِد إلى شجرة التاريخ التطوري والتحليل الطولي، أمكن للفريق البحثي اكتشاف بعض النسائل التي تنشأ في فترة مبكرة نسبيًا من العمر، ويتباطأ نموها مع التقدم في السن، في حين تبين أيضًا أن نسائل أخرى تنشأ في فتراتٍ متأخرة نسبيًا من العمر، ولا يتباطأ نموها بصورة ملحوظة مع التقدم في السن. كما اكتشف الفريق البحثي نسائل توسع انتشارها، رغم أنه لم تطرأ عليها طفرات معروفة بالتُسبب في التوسع النسيلي أو سرطان الدم. وكانت مسارات نمو هذه النسائل تشبه مسارات نمو النسائل ذات الطفرات المعروفة بأنها مُحفزة للسرطان. وأخيرًا، أوضحتْ فابر وفريقها البحثي، أن ثمة ارتباطًا قويًا بين تسارع معدل النمو وخطر تحول النسيلة إلى نُسيلة مُحفزة للسرطان.

شكل 1. تتغير ديناميات النسائل أثناء إنتاج الدم مع التقدم في العمر. تُنتِج الخلايا الجذعية المكوِّنة للدم (HSCs) خلايا الدم، وتعمل الطفرات التي تَحدث في الخلايا الجذعية المكوِّنة للدم على جعل نسلها من السلالات الخلوية المنحدرة منها أكفأ في العيش من خلايا الدم الأخرى، وهو ما يُسفر عن إنتاج مجموعاتٍ كبيرة من نسائل الخلايا الجذعية المكوِّنة للدم المتماثلة، في عمليةٍ تُسمى التكوُّن النسيلي للدم. وتُبين دراستان2،1 جرى فيهما تحليل ديناميات التوسع النسيلي أثناء تقدم العمر، أن خلايا الدم لدى الشباب تنشأ من عددٍ كبير من الخلايا الجذعية المختلفة المكونة للدم، لكن هذا التنوع ينخفض على نحوٍ مفاجئ مع التقدم في العمر، حيث تصبح بضع مجموعات نسيلية هي السائدة. ويمكن أن يختلف العمر الذي تنشأ فيه عادةً هذه المجموعات النسيلية، كما يمكن أن يختلف معدل انتشارها، وهذا يتوقف على نوع الطفرات المسؤولة عن تلك النسائل. وفي الشكل، تظهر الخلايا التي تنشأ من الخلية الجذعية نفسها، بلون واحد، كما اختُزل عدد الخلايا إلى حدٍ بعيد، بقصد التبسيط.

شكل 1. تتغير ديناميات النسائل أثناء إنتاج الدم مع التقدم في العمر. تُنتِج الخلايا الجذعية المكوِّنة للدم (HSCs) خلايا الدم، وتعمل الطفرات التي تَحدث في الخلايا الجذعية المكوِّنة للدم على جعل نسلها من السلالات الخلوية المنحدرة منها أكفأ في العيش من خلايا الدم الأخرى، وهو ما يُسفر عن إنتاج مجموعاتٍ كبيرة من نسائل الخلايا الجذعية المكوِّنة للدم المتماثلة، في عمليةٍ تُسمى التكوُّن النسيلي للدم. وتُبين دراستان2،1 جرى فيهما تحليل ديناميات التوسع النسيلي أثناء تقدم العمر، أن خلايا الدم لدى الشباب تنشأ من عددٍ كبير من الخلايا الجذعية المختلفة المكونة للدم، لكن هذا التنوع ينخفض على نحوٍ مفاجئ مع التقدم في العمر، حيث تصبح بضع مجموعات نسيلية هي السائدة. ويمكن أن يختلف العمر الذي تنشأ فيه عادةً هذه المجموعات النسيلية، كما يمكن أن يختلف معدل انتشارها، وهذا يتوقف على نوع الطفرات المسؤولة عن تلك النسائل. وفي الشكل، تظهر الخلايا التي تنشأ من الخلية الجذعية نفسها، بلون واحد، كما اختُزل عدد الخلايا إلى حدٍ بعيد، بقصد التبسيط.

كبر الصورة

وتفتح هاتان الدراستان آفاقًا عدة أمام الجهود البحثية مستقبلًا. وذلك لسببين، أولهما: أن الجانب الأكبر من تركيز الأبحاث التي أُجريتْ إلى الآن انصب على النسائل التي تحمل طفرات معروفة بأنها مُحفزة للسرطان، في الوقت الذي تتطلب فيه أسباب وتبعات التوسع النسيلي الذي يحدث دون طفراتٍ محفزة للسرطان مزيدًا من الدراسة. وتحديدًا، ثمة سؤال يطرح نفسه: هل هذا التوسع النسيلي مجرد علامة تعكس ارتفاع احتمالية الإصابة بالسرطان، أم أنها يلعب دورًا كأحد مُسبِّبات سرطانات الدم (التي ترتبط بها النسائل عندما تشكل نسبةً كبيرة من الدم)؟

وثانيًا، لا يزال الغموض يحيط بعددٍ من المسائل، منها الآليات التي من خلالها تؤدي التغيرات الجينية إلى إكساب الخلايا الجذعية المكونة للدم ميزةً انتخابية، والأسباب التي تجعل الطفرات في الجينات المختلفة تُحْدِث معدلاتٍ متباينة من التوسع النسيلي، وأيضًا تأثير تلك الطفرات على خلايا الدم المتمايزة مكتملة النمو. ويمكن دراسةُ هذه المسائل من خلال الربط بين الطفرات وأنماط التعبير الجيني على مستوى الخلية المفردة7، بهدف الكشف عن الأحداث الجزيئية والخلوية المهمة التي يمسها هذا التأثير.

وثالثًا، بعيدًا عن التأثيرات الفطرية التي تتسبب بها الجينات والطفرات، لا تزال هناك حاجة لاستكشاف دور عوامل أخرى تؤثر على معدل نمو النسائل (مثل التأثير مجهول السبب). وقد توصلتْ فابر وفريقها البحثي إلى أن التباين الجيني الموروث ليس مسؤولًا عن هذا التأثير في حال النسائل التي تُسبِّبها طفرة واحدة بعينها، لكنه قد يؤثر على معدل نمو النسائل الأخرى8،6. إضافةً إلى ذلك، فإن التنافس الذي يحدث على مستوى مجموعة النسائل الفريدة لدى كل الفرد، قد يسهم في تغيير سرعة انتشار نسائل معينة.

وأخيرًا، فإن فهم مدى إسهام ديناميات التوسع النسيلي في حدوث الشيخوخة بمظاهرها (وحدوث العكس)، يستدعي إجراء دراسات على عيناتٍ أكبر حجمًا بكثير من العينات التي أمكن التعامل معها باستخدام النُهُج التي اتُّبعت في هاتين الدراستين. ولتحقيق هذا الهدف، قد يكون من المفيد ابتكار تقنية يمكن من خلالها استنباط مثل تلك الديناميكيات من عينات دم تُجمع في نقطة زمنية واحدة، على غرار ما أفيد به العام الماضي9.

كذلك تُسهم هاتان الدراستان البارزتان في تفسير اكتشافات جوهرية راسخة بشأن الشيخوخة. فقد اكتشفت ميتشل وفريقها البحثي أن كثيرًا من الطفرات الجينية ربما تمتلك القدرة على إطلاق التوسع النسيلي، وهذا من المرجح أن ينطبق على أنسجةٍ أخرى. ويمكن أيضًا أن تمثل ظاهرة «الفسيفساء الجسمية» - التي يكون فيها النسيج الواحد مكوَّنًا من كثيرٍ من مجموعات الخلايا المتمايزة جينيًا - أحدَ العوامل التي تقف وراء مظاهر الشيخوخة. وقد لاحظتْ فابر وفريقها البحثي أيضًا أن بعض التأثيرات الجينية أقوى من الأخرى، وهذا قد يُفسر التباين في معدل حدوث الشيخوخة والاضطرابات المرتبطة بتقدم العمر. وإجمالًا، تُبين الدراستان كيف أن تاريخ تكوُّن الدم المرضي يجري تدوينه بأحرفٍ مستدامة في خلايا الدم المفردة، تدل عليها النَدْبات الجينومية التي تحملها تلك الخلايا. 

References

  1. Reference 1 | article
  2.  | article
  3.  | article
  4.  | article
  5.  | article
  6.  | article
  7.  | article
  8.  | article
  9.  | article

آسوين سيكار وبنجامين إل. إيبرت: يعملان بقسم علم الأورام الطبي بمعهد دانا-فاربر للسرطان، بوسطن، ماساتشوستس، 02215، الولايات المتحدة. كما يعمل إيبرت في معهد هوارد هيوز الطبي في بوسطن.

البريد الإلكتروني: benjamin_ebert@dfci.harvard.edu