ملخصات الأبحاث

اكتشاف تأثير لنوع من تغيرات الطور الفجائية الكمية في التيارات المترددة

 .R. Shaikhaidarov et al

  • Published online:

يُعَد تأثير جوزيفسون الذي يطرأ على التيارات المترددة، والذي أفادت به تنبؤات في عام 1962، ورُصِد تجريبيًّا في عام 1963 في هيئة "مراحل كمية مفاجئة في الجهد الكهربائي" (مراحل شابيرو الفجائية)، عن طريق انتقال نفقي كمي لزوج من إلكترونات كوبر بمساعدة الفوتونات، من أهم الظواهر الأساسية في ميكانيكا الكم، ويُعد ضروريًّا في وضع المعايير الكمية لقياس الجهد الكهربائي. ويتصور باحثون أنَّ هذا التأثير الفيزيائي المزدوج؛ أي تأثير التغير المفاجئ في الطور الكمي باتساق موجي داخل التيارات المترددة (فيما يُعرف اختصارًا باسم CQPS)، والمقترن بمرور نفقي لتدفقات مغناطيسية عبر سلك نانوي فائق التوصيل بمساعدة الفوتونات، يتمثل في صورة "تدرجات في التيار" تحدث بصورة كمية. والدلالة الفيزيائية بالغة الأهمية لهذا التأثير الفيزيائي تعززها قيمتها العملية في وضع معايير قياس التيارات مستقبلًا، والتي تُعد عنصرًا مفقودًا لازمًا لإكمال مثلث علم القياس الكمي. وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أنه في عام 2012، ثبتت إمكانية خلق هذا التأثير ممثلًا في كمِّ من التدفقات المغناطيسية المتراكبة في أسلاك نانوية فائقة التوصيل. غير أنَّ الوصول إلى تدريج التيارات الثابتة المباشرة داخل الموصلات الفائقة، وهو التأثير الأساسي الوحيد الذي عجز العلماء عن تحقيقه في حالات التوصيل الفائق، ظلَّ بعيد المنال بسبب نقص المواد المناسبة، والتحديات القائمة في هندسة الدارات الكهربائية.

وفي هذا البحث المنشور، يفيد الباحثون بنتائج عمليات رصد مباشر للتأثير المزدوج الناجم عن تغيرات (مراحل) شابيرو الفجائية في سلك نانوي فائق التوصيل. إذ بدت المراحل المفاجئة واضحة حتى تردد مقداره 26 جيجاهرتز مع بلوغ شدة التيار 8.3 نانوأمبير، وحدَّ منها عرض النطاق المحدد في التجربة. وصحيح أنَّ مراحل التيار الفجائية قد جرى التنبؤ بها نظريًّا في وصلات صغيرة من نوعية وصلات جوزيفسون قبل 30 عامًا، إلا أن اتساع وصلات جوزيفسون حتمي الحدوث يمنع رصد تلك المراحل مباشرة بالتجارب العملية. ومن ثم، يحل الفريق البحثي هذه المشكلة بتثبيت سلك نانوي رفيع من نيتريد النيوبيوم في بيئة تؤثر في هذه الظاهرة.