ملخصات الأبحاث

ابتكار مُسجل جزيئي متعدد الرموز يعمل بواسطة تحرير التسلسل الجينومي

.J. Choi et al

  • Published online:

من المتفق عليه بين المتخصصين أن الحمض النووي مناسب بطبيعته ليكون وسيطًا رقميًا للسجلات الجزيئية داخل الجسم الحي، ولكن هناك عددًا من القيود التي تعيق عمل أجهزة الذاكرة الحديثة، المعتمدة على الحمض النووي؛ إمَّا بسبب عدد «الرموز» المميزة التي يمكنها تسجيلها بشكل متزامن، أو بسبب فشلها في تسجيل ترتيب الأحداث، أو بسبب الأمرين كليهما.

ومن هنا، يعرض العلماء في هذا البحث المنشور آلة حمض نووي كاتبة، هي نظام شامل للتسجيل الجزيئي داخل الجسم الحي، ويؤكدون قدرتها على تلافي هذه القيود وغيرها. في هذه الآلة، يتكون وسيط التسجيل الفارغ (أي «شريط الحمض النووي») من مصفوفة ترادُفية من المواقع الجزئية المستهدَفة بأداة تحرير الجينوم «كريسبر-كاس9» (CRISPR-Cas9)، مع قطع جميع المواقع، عدا الموقع الأول، عند نهايات «′5»، لتحويلها إلى صورة غير نشطة.

وفي ذلك السياق، تعمل تعديلات الغرز القصيرة بمثابة رموز للآلة الكاتبة، تسجل هوية الحمض النووي الريبي الرئيس، الموجِّه لعملية تحرير الجينوم، والذي يلعب دور الوسيط في هذه العملية. وفي الوقت نفسه، تنقل هذه التعديلات موضع «دليل الطبع» لمسافة وحدة واحدة على شريط الحمض النووي، وهذا ما يُعرف بتحرير تسلسل الجينوم.

وإذ يتناول العلماء مفهوم آلة الحمض النووي الكاتبة، يشرحون كيفية تسجيل وفك شفرة آلاف الرموز، وسجلات الأحداث المعقدة، والرسائل النصية القصيرة، ويقيِّمون أداء عشرات الأشرطة المستقلة، كما يُنشئون «شريط الآلة الكاتبة»، الذي يُحتمل أن يكون قادرًا على تسجيل ما يصل إلى 20 حدثًا متسلسلًا.

وفي نهاية المطاف، يستفيد العلماء من آلة الحمض النووي الكاتبة، بالاقتران مع تعيين تسلسل الحمض النووي الريبي على مستوى الخلية المفردة، في إعادة بناء سلالة أحادية السلف لعدد من الخلايا، يبلغ 3,257 خلية، ويتوصلون إلى أنَّ بإمكاننا الحفاظ على تراكم للتعديلات، في تسلسل الجينوم على شريط الحمض النووي متعدد النسخ، يتبع توزيعًا يشبه توزيع «بواسون» Poisson الإحصائي، على امتداد ما لا يقل عن عشرين جيلًا، و25 يومًا من التوسع النسيلي في المختبر.