سبعة أيام

موجز الأخبار-25 أغسطس

 الإجهاد الذهني، وعودة أعراض كوفيد-19، والأغذية الصحية أفضل لكوكبنا.

  • Published online:

Credit: Getty

لماذا يرهقنا التفكير العميق؟

ليست مجرد فكرة في رأسك: رغبتك في الاستلقاء على الأريكة بعد قضاء اليوم أمام حاسوبك، منهمكًا في أداء عملك، ربما تكون استجابةً فسيولوجية للأعمال الذهنية الشاقة، حسبما أفادت دراسة حديثة،تربط بين الإجهاد الذهني والتغيرات التي تطرأ على النشاط الأيضي في الدماغ (A. Wiehler et al. Curr. Biol. https://doi.org/gqm8kv; 2022).

رصدت الدراسة وجود مستويات مرتفعة نسبيًا من «الجلوتامات» glutamate – وهو أحد مركَّبات التأشير المهمَّة بالدماغ – لدى المشاركين الذين أمضَوا أكثر من ست ساعات في أداء مهامَّ رتيبةٍ ومرهِقةٍ ذهنيًا. وذكر الباحثون أن زيادة مستويات «الجلوتامات» يمكن أن تعوق عمل الدماغ، وأن الاستراحة هي ربما كل ما يحتاجه الدماغ من أجل العودة بهذا المركَّب إلى المستويات الطبيعية.

تكمن أهمية هذا العمل البحثي في محاولته لربط الإرهاق الإدراكي بالأيض العصبي، غير أنه سيلزم إجراء المزيد من الأبحاث – ربما على حيوانات غير بشرية – من أجل إقامة علاقة سببية، وذلك وفقًا لما ذكرته كارمن ساندي، المتخصصة في علم الأعصاب السلوكي في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان، التي علَّقت قائلة: "من الرائع أن ننتبه إلى هذا الجانب، لكن الأمر يبقى حتى الآن مجرد ملاحظة قد تُنبئ عن وجود ارتباط ما". 

Credit: Qilai Shen/Bloomberg via Getty

«كوفيد» يُعاود مهاجمة الأشخاص الذين لم يتلقوا علاجًا مضادًا للفيروسات

شهد بعض الأشخاص الذين تعاطوا عقار «باكسلوفيد» Paxlovid المضاد للفيروسات لعلاج «كوفيد-19» تصاعُد الأعراض ومستويات الفيروس القابلة للرصد بعد اختفائها. وتشير بعض الدراسات الحديثة إلى أن عودة أعراض «سارس-كوف-2» في الحالات التي لم تُعالَج، وتلمح إلى أن الفيروس يعود بصورة أعنف إلى الأشخاص الذي يتعاطون عقار «باكسلوفيد». 

أقدم جوناثان لي، الطبيب العالم في مستشفى بريجهام والنساء في بوسطن بولاية ماساتشوستس، وفريقه، على تحليل بيانات مأخوذة من مئات الأشخاص ممن تلقوا علاجًا وهميًا خلال إحدى تجارب عقاقير «كوفيد-19» (R. Deo et al. Preprint at medRxiv https://doi.org/ gqk4rm; 2022). أفاد أكثر من ربع المشاركين المصابين بالفيروس أن الأعراض عاودت الظهور مرة أخرى؛ بينما شهد واحد من بين كل ثمانية مشاركين عودة الفيروس إلى مستويات عالية.

وفي دراسة ثانية (M. Charness et al. Preprint at Research Square https://doi.org/ h8n5; 2022)، عكفت كاثرين ستيفنسون، الطبيبة المتخصصة في علاج الأمراض المعدية وعالمة اللقاحات في مركز بيث إسرائيل ديكونيس الطبي، في مدينة بوسطن الأمريكية، وفريقها، على متابعة حالة 11 شخصًا تعاطوا عقار «باكسلوفيد» لعلاج «كوفيد-19»، و25 شخصًا لم يتعاطوه. وجد الفريق أن أكثر من ربع المشاركين الذين تعاطوا العقار قد تعرَّضوا لانتكاسة، تمثَّلت في ارتفاع مستويات «سارس-كوف-2»، مقارنًة بشخص واحد فقط ممن لم يتعاطوا العقار. علاوةً على ذلك، عانى هؤلاء الأشخاص الذين تعرَّضوا للانتكاسة، ممن تلقوا العقار، من ارتفاع مستويات الفيروس لعدة أيام. وتجدُرُ الإشارة إلى أن أيًّا من الدراستين لم تخضع لمراجعة الأقران. 

دراسة ضخمة تثبت أن الأغذية الصحية أفضل لكوكبنا

كشف تحليل أجري على أكثر من 57 ألف مادة غذائية تُباع في المملكة المتحدة وأيرلندا أن الأطعمة ذات القيمة الغذائية الأعلى عادةً ما تكون أرفَقَ بالبيئة من تلك ذات القيمة الغذائية الأقل ( M. Clark et al. Proc. Natl Acad. Sci. USA 119, e2120584119; 2022).

تعد هذه الدراسة الضخمة من أوائل الدراسات المعنية بتقدير التأثير البيئي للمنتجات المُعَدَّة باستخدام عدة مكوِّنات، عوضًا عن قياس تأثير تلك المكونات في حد ذاتها. استعان الباحثون بإحدى الخوارزميات لتقدير الكمية المستخدمة من كل عنصر في إنتاج آلاف المنتجات المعروضة للبيع في كبرى سلاسل المتاجر، ثم حددوا لكل منتج درجة )من أصل 100 درجة( بناءً على تأثيره البيئي – حيث تدل الدرجة 100 على الأسوأ – وذلك عن طريق دمج تأثيرات العناصر الموجودة في 100 جرام من كل منتج. أخذ الفريق في اعتباره عدة عوامل، من بينها انبعاثات غازات الدفيئة، واستغلال الأراضي.

تبين من خلال مقارنة درجات التأثير البيئي بالمعلومات الغذائية أن الأغذية الصحية لها في المعتاد تأثيرات بيئية محدودة. غير أن هناك بعض الاستثناءات الملحوظة: فالمكسرات والمأكولات البحرية، على سبيل المثال، لها قيمة غذائية عالية، لكن تأثيراتها البيئية في الوقت نفسه عالية نسبيًا.

يعلق الباحثون على دراستهم قائلين إن هذه المعلومات قد تساعد المستهلكين في فهم كيفية تفاضل المنتجات فيما بينها من حيث قيمتها الغذائية واستدامتها.

كبر الصورة