سبعة أيام

موجز الأخبار-11 أغسطس

 أول علاج مُنتَج محلّيًّا  في الصين لمرض «كوفيد»، ودستور ينحاز إلى العلم في تشيلي، ومعوقات التأريخ باستخدام الكربون المُشعّ.

  • Published online:

Credit: Ray Young/Feature China/Future Publishing/Getty

الصين تُصرِّح باستعمال أول علاج مُنتَج محلّيًّا لمرض «كوفيد»

منحت الجهة المنظّمة لتداول الأدوية والعقاقير في الصين موافقةً مشروطةً على استخدام عقار علاج فيروس نقص المناعة البشرية المكتسبة (HIV) لعلاج مرض «كوفيد-19». عقار «آزفودين» Azvudine الذي طوّرته شركة «جينيوين بايوتيك» Genuine Biotech لصناعة الأدوية، أوّل عقار مضاد للفيروسات يُؤخذ عن طريق الفمّ، تنتجه الصّين، ويُصرَّح باستخدامه لعلاج المرض.

كانت شركة «جينيوين تيك»، ومقرّها الرئيسي مدينة بينجدينجشان، قد تقدَّمت بطلب للحصول على تصريح باستخدام العقار من الجهات المنظِّمة الشهر الماضي. وأعلنت الشركة في بيان لها أنّ 40% من المصابين بمرض «كوفيد-19» ممن تناولوا عقار آزفودين لمدّة أسبوع في المرحلة الثالثة من التجربة الإكلينيكية "ظهرت عليهم أعراض تحسُّن"، مقارنة بنسبة 11% ممن ظهرت عليهم أعراض تحسُّن بعد تناولهم عقارًا وهميًا. غير أن البيانات المُفصَّلة للتجربة، بما في ذلك إذا ما كان تناوله يقلّل من خطر الحجز في مستشفى أو الوفاة، لم تصدر.

ورغم غياب المعلومات التفصيليّة عن فاعلية العقار، يقول يون وانج، اختصاصي علم الأدوية في جامعة روتجرز بنيو برونزويك في ولاية نيو جيرسي، إنّه نظرًا إلى كون العقار مُصرّحًا به في الصين كعلاج لمرض نقص المناعة البشرية المكتسبة، فمن المفترض وجود بيانات وفيرة عن سلامة استخدامه، وهذا قد يكون سببًا في تسريع الطلب الذي تقدمت به الشركة.

جدير بالذكر أن الطلب على علاجات «كوفيد-19» هائل في الصين وفي كلّ أنحاء العالم. ويوجد عقار آخر مصنوع في الصين يُؤخذ عن طريق الفمّ، اسمه VV116، وصل إلى آخر مراحل التطوير، بالإضافة إلى نحو اثني عشر عقارًا أخرى في مراحل مختلفة من التطوير.  

Credit: Ivan Alvarado/Reuters/Alamy

مشروع دستور ينحاز إلى العلم في تشيلي

منذ الانتهاء من كتابة المسوَّدة التي قد تصبح دستورًا لتشيلي في شهر يوليو الماضي، من ، أقبلت الحشود على قراءتها، سواء في نسخٍ إلكترونية أو مطبوعة.

وبينما يعكف الباحثون في تشيلي على مراجعة مسودَّة الدستور، الذي من شأنه أن يُعيد بناء بلادهم إذا مُرِّر خلال التصويت المُزمَع عقده في الرابع من سبتمبر، يجدون فيه كثيرًا مما يثير إعجابهم. فقد ضم عددًا من المواد التي صِيغت لتعزيز العلم والنهوض به، والتوسّع في جهود حماية البيئة، وتحسين نظام التعليم.

جدير بالذكر أنه في أكتوبر من عام 2019 خرج كثير من أهل تشيلي في مظاهرات اعتراضًا على عقود متعاقبة من المظالم الاجتماعيّة والاقتصاديّة، مطالبين بالإصلاح السياسي وبدستور جديد للبلاد. وبعد ذلك بعام، صوَّتت الأمة بأغلبيّة ساحقة لصالح تغيير الدستور.

ورغم أن مسوَّدة الدستور صاغها مجلس منتخب ديمقراطيًّا ضمّ علماء ومعلّمين وممثلين لسكان تشيلي الأصليين، فإنها لم تحظ بقبول الجميع. وقد أظهرت استطلاعات رأي عدّة أنّ الغالبية ممن شملتهم تلك الاستطلاعات ينوون التصويت ضدها.

لكنّ بعض العلماء لم يفقدوا الأمل بعد. مِن هؤلاء كارلوس أولاڤاريّا، مدير مركز الدراسات المتقدّمة في مجال المناطق القاحلة بلاسيرينا، الذي يتطلّع إلى مستقبل يكون فيه العلم أحد الأركان التي يقوم عليها المجتمع. يقول أولاڤاريّا: "أحلمُ أن تسير تشيلي في هذا الطريق".

تزايد انبعاثات الوقود الأحفوري يعوق التأريخ بالكربون المُشعّ

تسبب حرق الوقود الأحفوري في حدوث تغيير بتركيب نظائر الكربون في هواء نصف الكرة الأرضيّة الشمالي، لدرجة أنه تسبَّب في القضاء على البصمة المفيدة لتجارب الأسلحة النوويّة عن  (H. Graven et al. Nature 607, 449; 2022).

وِمن شأن هذا أن يُسبّب مشكلاتٍ لعلماء الآثار، إذ إنّ العناصر الحديثة تبدو اليوم كما لو أنها تعود إلى بدايات القرن العشرين عند التأريخ لها باستعمال الكربون المُشعّ. كما أن هذا التطور يعني أيضًا  عدم قدرة متخصّصي الطب الشرعي على استعمال بصمات الكربون المُشعّ لتحديد العصور التي تنتمي إليها مواد مثل العاج والقطع الأثريّة والخمور.

جدير بالذكر أن تقنيات التأريخ باستخدام الكربون المُشعّ تعتمد على وجود نظائر عدَّة للكربون في الهواء، بما في ذلك عنصر كربون-12 المستقرّ وكميّة صغيرة من الكربون-14 المُشعّ، والذي ينتج لدى تفاعل الأشعّة الكونيّة مع الغلاف الجويّ.

تمتصّ الكائنات الحيّة هذين النوعين من الكربون. وعندما تموت تلك الكائنات، تبدأ الكميات النسبية لهذين النظيرين في التغيُّر، إذ يضمحل الكربون-14 المُشعّ بعد نصف عمر  يبلغ 5700 سنة. ومن خلال قياس ما يتبقّى من الكربون-14 في جسم ما، يكون بمقدور الباحثين تأريخ المواد العضويّة، مثل الخشب والنسيج والعظام، التي لا تزيد أعمارها على خمسة وخمسين ألف عام. وعلى وجه العموم، كلّما قلَّت نسبة الكربون-14 في مادّة ما، زاد عمر تلك المادّة.

كبر الصورة

في حالة الأشياء الحديثة التي لا تزيد أعمارها على بضعة عقود، يكون فناء الكربون-14 غير ملحوظ، لكنّ الزيادة السريعة في انبعاثات هذا العنصر بسبب تجارب الأسلحة النوويّة  بين عامي 1952 و1962 خلقت "منحنى قنبلة" مميزًا من مستويات الكربون-14. منذ ذلك الحين، ما انفكت الكائنات الحيّة والمحيطات تمتصّ عنصر الكربون-14 ببطء. وفي الوقت نفسه، استمرّ حرق الوقود الأحفوري في إصدار غاز  ثاني أكسيد الكربون، الذي لا يدخل في تركيبه عنصر الكربون-14، بسرعة كبيرة.

ومنذ عام 2021، أبطل كلٌّ من هذين العاملين تأثير أحدهما الآخر في نصف الكرة الأرضيّة الشمالي (انظر: كربون متغيّر). ويترتَّب على هذا اضطرار الباحثين إلى زيادة الاعتماد على تقنيات أخرى أو نظائر كربونيّة أخرى في عمليات التأريخ.