سبعة أيام

موجز الأخبار-4 أغسطس

رحلة البحث عن علاجات ل «كوفيد»، وحماية أوميكرون، وقمر اصطناعي شبيه بكرة الديسكو

  • Published online:
Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et             dolore magna aliqua.

Credit: Hugo Hu/Getty

علماء يبدأون رحلة البحث عن علاجات لحالات «كوفيد» البسيطة

يوجّه بعض الباحثين اهتمامَهم نحو إيجاد عقاقير يمكن استخدامها في علاج أعراض «كوفيد-19» 19COVID- البسيطة، حتى لو كانت لدى أشخاص أقل عُرضة للإصابة بأعراض مرضية شديدة.

يقول أوريول ميتجا، خبير الأمراض المُعدية في مستشفى جامعة «جيرمانز ترياس إي بوجول» ببرشلونة في إسبانيا، إن مثل هذه العقاقير قد تملأ فجوة هائلة، مشيرًا إلى أن الأفراد الأكثر عُرضة للإصابة بأعراض مرضية شديدة لديهم خيارات علاجية، بينما ينتاب الأفرادَ الذين لا تستلزم حالتُهم تلقي العلاجات الحالية الخوفُ على سلامتهم. ومن شأن العلاجات أن تحدَّ من الاضطراب الذي قد ينتاب وظائف المرضى وحياتهم الأسرية ولو كانت الأعراض البسيطة، كما قد تساعد مثل هذه العقاقير على الحدّ من انتشار المرض، وهو ما يُقلص بدوره من فُرص تحور الفيروس.

من بين الجهود المبذولة لإيجاد مثل هذه العلاجات تجربة «أكتيف-6» ACTIV-6، وهي تجربة سريرية تدرس إمكانية مساعدة العقاقير -الموجودة حاليًا- للمرضى على تخطي الإصابة بمرض«كوفيد-19». ينظر الباحثون فيما إذا كانت العلاجات قادرة على علاج أعراض متلقّيها سريعًا، بدلًا من قصر تحليلهم على تفادي الاحتجاز في المستشفيات أو الوفاة.

تدرس مجموعة أخرى من الباحثين السُكّريات المعدَّلة التي تحمل اسم السكريات الإمينية التي  تعمل على عرقلة آلية الخلية المضيفة التي يحتاج إليها الفيروس، وتعطيل تكوّن الجسيمات الفيروسية. يقول الباحثون إن هذه الجزيئات يمكن أن تحدَّ من مسار المرض فضلًا عن تكاثر الفيروس وانتشاره، دون أن تؤدي إلى تحفيز مقاومته للعلاج. 

الإصابة بمتحور «أوميكرون» توفّر حماية من سلالتي «بي إيه.4» و«بي إيه.5»

أثبتت السلالتان «بي إيه.4» BA.4 و«بي إيه.5» BA.5 المتفرِّعتان من السلالة المتحورة «أوميكرون» Omicron، قدرتهما على اختراق الدفاعات المناعية للبشر أكثر من جميع السلالات السابقة.

غير أن ثمة أبحاثًا حديثة تشير إلى أن الإصابة السابقة بأحد المتحورات القديمة (مثل «ألفا» Alpha أو «بيتا» Beta أو «دلتا» Delta) توفّر بعض الحماية من الإصابة مرة أخرى بسلالة «بي إيه.4» أو «بي إيه.5»، كما تُظهر أن الوقاية التي يتمتَّع بها الشخص عقب إصابة سابقة بمتحور «أوميكرون» تكون أكثر فاعلية بدرجة كبيرة (H. N. Altarawneh et al. Preprint at medRxiv https://doi.org/ h6v6; 2022).

سعيًا وراء معرفة مقدار المناعة التي توفّرها الإصابة السابقة ضد سلالتي «أوميكرون» الفرعيتين، عكف الباحثون على تحليل حالات «كوفيد-19» COVID-19 المُسجَّلة في قطر خلال الفترة بين 7 من مايو هذا العام -وهو تاريخ دخول السلالتين الفرعيتين البلاد لأول مرة- و4 من يوليو. فحص الفريق عدد الأشخاص المعلوم إصابتهم سابقًا والتي كانت نتائجهم في اختبارات «كوفيد-19» إيجابية أو سلبية، وعمدوا إلى تحديد الإصابات الناتجة عن سلالة «بي إيه.4» أو سلالة «بي إيه.5» من خلال فحص عيّنات الاختبار الإيجابية للتحقق من احتوائها على طفرة وراثية محددة.

اكتشف الباحثون أن الإصابة بأحد المتحورات السابقة على «أوميكرون» حالت دون الإصابة مجددًا بإحدى السلالتين الفرعيتين بفاعلية تبلغ 28.3%، في حين وفَّرت الإصابة السابقة بمتحور «أوميكرون» مناعة أقوى؛ إذ أظهرت فاعلية تبلغ 79.7% في الوقاية من الإصابة مجددًا بسلالة «بي إيه.4» أو سلالة «بي إيه.5».

يقول ليث أبو رداد، أحد مؤلفي الدراسة واختصاصي الوبائيات الخبير في الأمراض المعدية بكلية طب وايل كورنيل-قطر في الدوحة، إن هذا العمل البحثي يصبّ في جهد بحثي أوسع يتناول "الكيفية التي تتحد بها مناعات مختلفة معًا". 

Credit: CNES/ESA/Arianespace/Optique Vidéo CSG/P. Baudon

قمر اصطناعي يُخضِع نظرية أينشتاين لأصعب اختبار على الإطلاق

انطلق حديثًا قمر اصطناعي بهدف قياس مدى إسهام دوران الأرض في سحب نسيج الزمكان حولها -وهو أحد تأثيرات نظرية النسبية العامة التي وضعها أينشتاين- بدقة تفوق أي قياس سابق عشر مرات. 

تولَّت وكالة الفضاء الإيطالية بناء القمر الاصطناعي لدراسة النسبية العامة بأشعة الليزر 2 «لاريس-2»LARES-2  والذي انطلق من الميناء الفضائي التابع لوكالة الفضاء الأوروبية في بلدية كوروا بغويانا الفرنسية يوم 13 من يوليو الماضي على متن أولى رحلات «فيجا سي»  Vega C، النسخة المطوّرة من الصاروخ الأوروبي «فيجا» Vega. 

يتميَّز هيكل القمر الاصطناعي «لاريس-2» ببساطته المثيرة للإعجاب، فهو عبارة عن كُرة معدنية مغطَّاة بعدد من العاكسات يبلغ 303، ولا يحمل على متنه أي أجهزة إلكترونية أو أجهزة للتحكّم في الملاحة. يحشد القمر الاصطناعي ما يقرب من 295 كيلوجرامًا من المواد داخل كرة يقلّ قطرها عن 50 سنتيمترًا. تُسهم كثافة الكرة في التقليل من تأثيرات بعض الظواهر كضغط الإشعاع الناتج عن ضوء الشمس أو السحب الضعيف الناجم عن الغلاف الجوي للأرض. 

وبالاستعانة بشبكة عالمية، قائمة بالفعل، من محطات تحديد المدى بالليزر، سيتعقَّب الباحثون مدار القمر الاصطناعي عبر سنوات، بهدف قياس مقدار أحد تأثيرات نظرية النسبية المعروف باسم تباطؤ الإطار المرجعي، إذ يتعرّض مدار القمر الاصطناعي الدائر حول أحد الكواكب التي تدور حول محورها للتشوّه، نتيجةً لتأثير دوران ذلك الكوكب في الحيّز المكاني المحيط به. تجدر الإشارة إلى أن هذا التأثير ضئيل، إذ تتنبأ الحسابات بأنه من المفترض أن يتسبب تباطؤ الإطار المرجعي في مبادرة مستوى مدار القمر الاصطناعي، أو دورانه، حول محور الأرض بمقدار 8.6 جزء من المليون من الدرجة سنويًا. 

من المثير للانتباه أن تصميم «لاريس-2» الشبيه بكرة الديسكو يحاكي تصميم سابقه؛ القمر الاصطناعي «لاريس»LARES، الذي انطلق عام 2012 وتمكَّن من قياس تباطؤ الإطار المرجعي بدقة تبلغ 2%. يسعى «لاريس-2» إلى تحسين هذه الدقة بالدوران على ارتفاع أعلى، حيث تضعف أوجه الشذوذ الناتجة عن الجاذبية الأرضية لكن يبقى تأثير تباطؤ الإطار المرجعي قويًا. 

تعليقًا على هذا الحدث، يقول كليفورد ويل، عالم الفيزياء النظرية في جامعة فلوريدا بمدينة جينزفيل: "هذه خطوة عظيمة في الطريق لقياس هذا التأثير". 

تسعى المهمة إلى الوصول لدقّة قدرها 0.2%، وهي نسبة قد تُمكِّن علماء الفلك من التحقق مما إذا كانت النسبية العامة تتفوَّق على النظريات البديلة المتعلقة بنسيج الزمان والمكان أم لا.