ملخصات الأبحاث

تعيين تسلسل 150,119 جينومًا في البنك الحيوي البريطاني

.B. Halldorsson et al

  • Published online:

الوصول إلى معرفة مفصلة بالكيفية التي يؤثر بها تنوُّع التسلسلات الجينومية البشرية مباشرة في اختلاف الأنماط الظاهرية يعتمد على توفُّر توصيف شامل وموثوق لهذه التسلسلات الجينومية ولتنوُّع الأنماط الظاهرية البشرية. ولتحقيق ذلك، جمع العلماء، على مدار العقد الماضي، ملاحظات معمّقة حول طبيعة هذه العلاقة سالفة الذكر، من خلال تعيين تسلسل الإكسوم الكامل أو تسلسل الجينوم الكامل لمجموعات أتراب ضخمة تتسم بثراء بيانات الأنماط الظاهرية لأفرادها.

وفي هذا البحث المنشور، يوضح العلماء نتائج تحليلهم لبيانات التسلسل الجينومي الكامل الخاصة بـ 150,119 فردًا، والتي استقوها من البنك الحيوي للمملكة المتحدة، وهو ما أسفر عن وضع مجموعة بيانات عالية الجودة عن عدد من صور التباين الجيني، تندرج تحتها 585,040,410 من حالات تعدد النمط الظاهري القائم على اختلاف نيوكليوتيد مفرد، تُشكّل معًا 7.0% من الإجمالي المحتمل لهذه الحالات، إلى جانب 58,707,036 حالة تعدد نمط ظاهري قائم على إضافة أو حذف نيوكليوتيدات في تسلسلات الحمض النووي.

ومن شأن هذه المجموعة الكبيرة من صور التباين الجيني أن تسمح للعلماء بوضع توصيفات لعمليات الانتخاب الجيني على أساس تباين التسلسلات الجينية داخل أي مجموعة بشرية، من خلال وضع تصنيف لدرجة النضوب الجيني في مواضع مختلفة على امتداد الجينوم. ويُظهر تحليل درجات النضوب هذه أنَّ الإكسونات المُرمِّزة تُمثِّل جزءًا ضئيلاً من المناطق الجينومية القادرة بدرجة كبيرة على الحفاظ على ثبات تسلسلها الجيني.

وقد استطاع العلماء الوقوف على بيانات ثلاث مجموعات أتراب في البنك الحيوي للمملكة المتحدة، تضم مجموعة بريطانية إيرلندية كبيرة، ومجموعة أفريقية أصغر حجمًا، ومجموعة أخرى من جنوب آسيا. كما أورد الفريق البحثي مجموعة أنماط فردانية مرجعية، تسمح بدرجة موثوق فيها بتتبع أصول معظم المتغيرات الجينية التي يحملها ثلاثة أفراد أو أكثر ممن جرى تعيين تسلسل جينوماتهم. كذلك اكتشف الفريق البحثي 895,055 من صور تباين البنية الكروموسومية و2,536,688 من صور تكرار المقاطع الجينية غير المُرمِّزة على امتداد تسلسل الحمض النووي، فضلًا عن مجموعات من صور التبايُن الجيني التي لم تشملها عادة دراسات تعيين التسلسل الجينومي واسعة النطاق.

وبالاستعانة بهذا المورد الهائل الجديد، تمكّن العلماء من تقديم عدة أمثلة على ارتباط بعض السمات بمتغيرات جينية نادرة، وهو ما كشف عن تأثيرات هائلة لتلك العلاقات، لم يسبق اكتشافها في الدراسات التي تعتمد على تعيين تسلسل الإكسوم الكامل أو تتبع الأصل الجيني، أو على كليهما.

الشكل 1 | فئات الطفرات في صور تبايُن التسلسل الجينومي في بيانات البنك الحيوي للمملكة المتحدة (UKB)يوضح الشكل أ) نسب صور تعدد أشكال النوكليوتيدات المفردة في كل مجموعة من الطفرات، وهي تعبر عن جميع صور هذا التعدد في مجموعة البيانات الخاصة بالبحث المنشور، وعن التغيرات الجينية المفردة بمجموعة البيانات، والتغيرات الجينية في مجموعة أيسلندية من الطفرات الجديدة (DNM).  ويظهر الشكل ب) مستويات التشبع بالتغيرات الجينية عند كل فئة، مُقسّمة لمتغيرات مفردة (باللون الأزرق) ومتغيرات أكثر شيوعًا (باللون الأحمر). أما الشكل ج) فيدل على مستويات التشبع بالتحولات الجينية في المواقع «ثنائية النيوكليوتيد» ( CpG ) المرتبطة بمجموعة ميثيل في جميع التذييلات الجينومية وفئات النتائج المتوقعة. ويعبر الخط الأفقي عن متوسط هذا التشبع عبر جميع المواقع ثنائية النيوكليوتيد التي ترتبط بمجموعة ميثيل.

الشكل 1 | فئات الطفرات في صور تبايُن التسلسل الجينومي في بيانات البنك الحيوي للمملكة المتحدة (UKB)يوضح الشكل أ) نسب صور تعدد أشكال النوكليوتيدات المفردة في كل مجموعة من الطفرات، وهي تعبر عن جميع صور هذا التعدد في مجموعة البيانات الخاصة بالبحث المنشور، وعن التغيرات الجينية المفردة بمجموعة البيانات، والتغيرات الجينية في مجموعة أيسلندية من الطفرات الجديدة (DNM).  ويظهر الشكل ب) مستويات التشبع بالتغيرات الجينية عند كل فئة، مُقسّمة لمتغيرات مفردة (باللون الأزرق) ومتغيرات أكثر شيوعًا (باللون الأحمر). أما الشكل ج) فيدل على مستويات التشبع بالتحولات الجينية في المواقع «ثنائية النيوكليوتيد» ( CpG ) المرتبطة بمجموعة ميثيل في جميع التذييلات الجينومية وفئات النتائج المتوقعة. ويعبر الخط الأفقي عن متوسط هذا التشبع عبر جميع المواقع ثنائية النيوكليوتيد التي ترتبط بمجموعة ميثيل. 

كبر الصورة