سبعة أيام

موجز الأخبار-28 يوليو

 لحظة تحوُّل الثدييات إلى "الدم الحار"، وأوريجامي الحمض النووي، وعلماء في اليابان مهددون بفقد وظائفهم. 

  • Published online:

Credit: Luzia Soares

آذان متحجِّرة تشير إلى لحظة تحوُّل الثدييات إلى "الدم الحار"

تطوَّرت أسلاف الثدييات الشبيهة بالزواحف لتصير ذات دم حار، غير أن توقيت هذا التحول مثار جدل شديد. والآن استعان العلماء بقنوات آذان داخلية متحجِّرة للاستدلال على أن هذا التكيّف وقع منذ فترة تتراوح من 230 مليونًا إلى 200 مليون سنة تقريبًا. 

جدير بالذكر أن ذوات الدم الحار، أو ما يُعرَف باسم الحيوانات داخلية الحرارة، يمكنها أن تحافظ على ارتفاع درجة حرارة أجسامها بفضل سرعة عمليات الأيض لديها، غير أنَّه من الصعب قياس هذه السمات لدى الحفريات. ومن هنا، اقترح ريكاردو أراوجو، عالم الحفريات في جامعة لشبونة وزملاؤه، إمكانيةَ الاستعانة بشكل القنوات العظمية للأذن الداخلية وحجمها دليلًا على درجة حرارة الجسم (R. Araújo et al. Nature https://doi.org/ h5vq; 2022). فمن المعروف أن حركة السائل عبر قنوات الجسم تساعد على ضبط وضع الرأس وحركته. تقلّ لزوجة هذا السائل مع ارتفاع درجة حرارة الجسم، ومن ثمَّ افترض الفريق تطوُّر شكل قنوات الأذن تزامنًا مع ارتفاع درجة حرارة أجسام هذه الحيوانات وازدياد نشاطها.

وعند تحليل القنوات العظمية لآذان 56 من مندمجات الأقواس المنقرضة -وهي الأسلاف الشبيهة بالزواحف للثدييات- وجد مؤلفو الدراسة أن شكل القنوات قد تغيَّر فجأة في العصر الترياسي المتأخر، مشيرين إلى أن هذا هو الوقت الذي أصبحت فيه هذه الكائنات ذات دم حار. 

مُحرِّك جزيئي يُمثّل أحدث إنجازات تقنية أوريجامي الحمض النووي

طوَّر علماء الفيزياء محرِّكًا ذا مقياس جزيئي يتكوَّن بالكامل من أشرطة الحمض النووي، واستخدموه في تخزين الطاقة عن طريق لف "زنبرك" من الحمض النووي. جدير بالذكر أن هذا المحرّك ليس أوَّل محرك نانوي يُطوَّر من الحمض النووي، لكنه "بالتأكيد أول محرك نانوي يؤدي بالفعل عملًا ميكانيكيًا قابلًا للقياس"، بحسب تعبير هيندريك ديتس، عالم الفيزياء الحيوية في جامعة ميونيخ للتقنية بألمانيا، والذي أصدر فريقه نتائجه يوم 20 من يوليو الحاليّ (A.-K. Pumm et al. Nature 607, 492–498; 2022).

تستمدُّ الآلة الدقيقة الطاقة من الحركة البراونية، وهي الحركة الثابتة العشوائية التي تقوم بها الجزيئات في وسط ما، فتدور كترس السقاطة في الساعات وتلف خيطًا من الحمض النووي كما لو كان زنبركًا لولبيًا. 

تنضمُّ التقنية المُستخدمة في صنع هذا المحرِّك إلى قائمة متنامية من حيل "أوريجامي الحمض النووي" المستخدَمة لتشكيل بِنى على المقياس الجزيئي. تُمزج حلقات من حمض نووي أحادي الجديلة مأخوذ من أحد الفيروسات العاثية داخل محلول مع أشرطة قصيرة من حمض نووي اصطناعي بحيث تضاهي متواليات القواعد النووية الموجودة في مواقع محددة داخل الجينوم الفيروسي. وترتبط القطع القصيرة بالأشرطة الطويلة وتدفعها لتنطوي وتتخذ الشكل المطلوب. منذ عرض هذا الأسلوب لأول مرة عام 2006 (P. W. K. Rothemund Nature 440, 297–302; 2006)، صنع الباحثون مجسَّمات أوريجامي من الحمض النووي تتميَّز بتعقيدها المتزايد. من شأن هذا النهج أن يُطبَّق في مجالات كالتخليق الكيميائي وتوصيل الدواء.  

Credit: Kyodo News Stills/Getty

"أشعر أنه يمكن الاستغناء عني في أي لحظة".. آلاف العلماء في اليابان مهددون بفقد وظائفهم 

يواجه آلاف الباحثين وأعضاء هيئة التدريس الجامعي في اليابان خطرَ فقدان وظائفهم العام القادم، نتيجة وجود ثغرات واضحة في قوانين العمل المُطبَّقة منذ عقد من الزمان. ويشعر الباحثون بالخطر إزاء حجم الخسائر المُحتَملة في الوظائف، متوقِّعين أن يكون لذلك تأثير مدمر في القدرات البحثية جرَّاء خفض العمالة. 

صُمِّمَت القوانين، التي بدأ العمل بها في 2013 و2014، لتمنح الباحثين المُعيَّنين بناء على عقود محددة المدّة بعضًا من الأمن الوظيفي طويل المدى، من خلال وضع حد زمني لمثل هذه العقود يبلغ عشر سنوات، ويحقّ للموظفين بعدها، من ناحية المبدأ، المطالبة بالتثبيت الوظيفي. ويوافق أبريل القادم مرور عقد من الزمان منذ بدء إنفاذ أول هذه القوانين، غير أن بعض الباحثين المعيّنين بناءً على عقود مؤقتة يُفاجَأون بإنهاء مؤسساتهم عقودَ توظيفهم -أو مطالبتهم بتقديم استقالاتهم- قبل أن يصيروا مؤهلين للمطالبة بتثبيتهم في وظائفهم. 

وفقًا لوزارة التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا اليابانية، هناك ما يقرب من 3100 باحث مُعيَّن بعقود محدَّدة المدة في عشرات الجامعات الوطنية والمراكز البحثية ممن ستمرُّ عشر سنوات على توظيفهم  نهاية مارس المقبل. يقول الباحثون إن بعضًا من هؤلاء ربما يجري تثبيتهم وظيفيًا، غير أن كثيرًا منهم سيفقدون وظائفهم. 

يحذِّر الباحثون أنه حال استمرار احتمالات فقدان الوظائف، فإن التأثير الناتج عن ذلك  قد يكون مدمرًا للحياة العلمية في اليابان. تجدر الإشارة إلى تراجع التسجيل في برامج الحصول على درجة الدكتوراه منذ عام 2003، ومن المتوقَّع أن يخلق هذا التراجع، مُقترنًا بفقدان الباحثين وظائفهم بسبب شرط السنوات العشر المفروض على عقود التوظيف محددة المدة، مشكلةً كبرى بالنسبة إلى قدرة البلاد على تطوير منظومة إمداد تُوفِّر باحثين قادرين على الاشتغال بالعلوم الأساسية، حسب قول ياسويوكي كاناي، رئيس اللجنة التنفيذية لاتّحاد العمال في «ريكين» RIKEN، وهي شبكة كبيرة من مختبرات الأبحاث الأساسية تُموِّلها الحكومة، ويقع مقرُّها في مدينة واكو قرب طوكيو. يضيف كاناي: "إذا لم يُلغ شرط السنوات العشر وتثبيت العمالة، فسوف يؤدي هذا حتمًا إلى تراجع قدرات البحث العلمي في اليابان على المدى الطويل". 

صرَّحت وزارة العلوم والتعليم لدورية Nature أنه لا ينبغي لأرباب الأعمال إجبار موظفيهم على الاستقالة في سبيل تجّنب تثبيتهم في وظائفهم.