أضواء على الأبحاث

انهيار نجمي يتمخَّض عن ثقب أسود خامد

  • Published online:
«سحابة ماجلان الكبرى» هي مجرّة مجاورة لمجرَة درب التبانة.

«سحابة ماجلان الكبرى» هي مجرّة مجاورة لمجرَة درب التبانة.

Credit: NASA/SPL

رصد فريق من العلماء ثقبًا أسود ذا نشاط خامد خارج مجرتنا، وهو ما يُتيح لنا لمحةً عن العمليات التي تصاحب تكوين هذه الأجرام القابعة في أقاصي الكون.

تُولد الثقوب السوداء نجمية الكتلة نتيجة انهيار نجم عملاق تحت وطأة قوة جاذبيته. وقد ساد اعتقاد بين العلماء بأن مجرّة درب التبانة وجاراتها من المجرات تحتضن مليارات من هذه الثقوب السوداء، لكنهم لم يكتشفوا إلا عددًا قليلًا منها.

وعثر تومر شينار، من جامعة أمستردام، وفريقه البحثي، على أحد هذه الثقوب السوداء داخل مجرّة قريبة من مجرتنا، يُطلَق عليها اسم «سحابة ماجلان الكبرى». وتوازي كتلة هذا الجرم تسع كتل شمسية على أقل تقدير، وهو يدور حول نجم ساخن أزرق اللون، تضاهِي كتلته 25 ضعفًا لكتلة الشمس. وبعكس الثقوب السوداء التي أُفيد سابقًا باكتشافها خارج مجرتنا، يتميَّز هذا الثقب الأسود بكونه خامدًا، وهو ما يعني أنه لا يُصدِر مستويات مرتفعة من الأشعة السينية.

وخلُص الفريق البحثي إلى أن هذا الثقب تكوَّن -على ما يبدو- دون أي انفجار نجمي هائل، أو انفجارٍ مستعر أعظم، وهو ما يؤيِّد الفرضية القائلة إن النجوم الضخمة تنهار لتُنتِج مباشرة ثقبًا أسود ذا كتلة نجمية. وأشار الفريق البحثيإلى أن الاكتشاف له دلالات من شأنها أن تفيد في رصد موجات الجاذبية المنبعثة نتيجة اندماج الثقوب السوداء.

Nature 607, 639 (2022)