أضواء على الأبحاث

ضخ مبالغ مالية صغيرة للأُسر الفقيرة يُقلّل وفيات الإيدز

  • Published online:

لا يقتصر دور البرامج المعنيّة بتقديم مساعدات مالية للأُسر الفقيرة على كبح جماح الفقر. إذ قد تُسهم أيضًا في خفض معدلات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) المُسبِّب للعوز المناعي المكتَسب (الإيدز)، وفي تقليص عدد حالات الوفاة الناجمة عن الإصابة بهذا الفيروس.

وقد عمد آرون ريتشترمان، وهارشا ثيريومورثي -من جامعة بنسلفانيا في ولاية فيلادلفيا الأمريكية- إلى تحليل بيانات مستقاة من مسوحٍ وطنيةٍ وأُسريةٍ أُجريَت إبّان الفترة من عام 1996 حتى عام 2019، وشملت 42 بلدًا، كان من بينها 21 بلدًا طبَّق بالفعل برامج للتحويلات النقدية، تُقدَّم بموجبها مساعداتٌ مالية للأشخاص ذوي الدخل المنخفض، حتى يتسنَّى لهم إنفاقها على الوجه الذي يُرضيهم. وشملتْ هذه المساعدات، في المتوسط، 23% من السكان الفقراء في كل بلد.

وقد أظهرتْ الدراسة أن  نِسَب المشاركين بها ممن خضعوا لفحوص الكشف عن فيروس نقص المناعة البشرية  في غضون الاثني عشر شهرًا السابقة على ظهور نتائجها - سواء من الرجال أو النساء - مالت إلى أن تكون أكبر في البلدان التي نُفِّذت بها هذه البرامج، مقارنة بالبلدان التي لم تُنفِّذ هذه الخطط. كما وجد الفريق البحثيأن هذه المبادرات اقترنت بانخفاض مباشر في أعداد المصابين بالفيروس في هذه البلدان، فضلًا عن انخفاض مطّرد في حالات الوفاة المرتبطة بالإصابة به في السنوات اللاحقة.

ويشير الباحثان إلى أن برامج المنح، من هذا القبيل، من شأنها رفع مستوى الأمان المالي بين أوساط النساء، وتعزيز فرصهنّ في التعليم وتمكينهنّ في المجتمع، وهو ما قد يحدّ من انتشار سلوكيات جنسية شديدة الخطورة، مثل أعمال البغاء. فضلًا عن ذلك، تُمكِّن هذه البرامج المستفيدين منها من الحصول على خدمات رعاية طبية أفضل على المدى الطويل.

Nature 607, 639 (2022)