أضواء على الأبحاث

لِمَ طوَّرت اليراعات العتيقة القدرةً على التوهج؟

  • Published online:

Credit: Trevor Williams/Getty

كشف فريق من العلماء أن اليراعات المضيئة البالغة اكتسبتْ قدرةً على التوهج لجذب الإناث، وليس لدرء المفترسات.

إذ تبيَّن أن اليراعات البالغة (من فصيلة Lampyridae)، تُضيء في أثناء تحليقها، بغرض التودّد للإناث في المقام الأول، في حين أن بعض الأبحاث كان قد أشار إلى أن الوهج البراق الذي يميّز هذه اليراعات هو أيضَا إشارة تحذيرية لإبعاد المفترسات، وتنبيهها إلى أنها لن تكون وجبةً سائغةً لها. وتجدر الإشارة هنا إلى أن الغاية التي من أجلها اكتسبت هذه اليراعات تلك القدرة لطالما أثارت جدلًا بين العلماء.

من هنا، عمَّد جاريث بويل -من جامعة بريجهام يونج في بروفو بولاية يوتا الأمريكية- وفريقه البحثي إلى دراسة التاريخ التطوّري لليراعات، وخنافس الدودة السلكية (من فصيلة الخنافس المطقطقة Elateridae)، وهي خنافس قريبة تطوّريًا من اليراعات، تتمتَّع بالقدرة ذاتها على التوهج. وبعد دراسة حفريات ثماني خنافس، قيست أعمارها، تمكَّن الفريق البحثي من تقدير توقيت نشأة الأنواع الأخرى القريبة تطوّريًا من اليراعات. بعد ذلك، وقف الفريق البحثيعلى تاريخ شجرة عائلة اليراعات، الذي يُستدَل منه على توقيت نشأة القدرة على التألق الحيوي لدى هذه الطائفة من الحشرات.

وخلُص الفريق البحثي إلى أن اليراعات بدأت تتوهَّج في أثناء تحليقها، قبل فترة تبلغ 133 عامًا، في حين طوَّرت الخنافس المطقطقة هذه القدرة قبل 105 ملايين عام. وهو ما يشير إلى أن هذه الحشرات اكتسبت القدرة على التوهج قبل وقت طويل من ظهور المفترسات الطائرة التي تتغذَّى عليها حاليًا، من الخفافيش والطيور. ومن ثمَّ، خلُص الفريق إلى أن اليراعات البالغة طوَّرت قدرتها على التألق الحيوي كإشارة جنسية للتزاوُج، إذ بدأت تُومض وتتلألأ قبل أن تتهدَّدها المفترسات الطائرة.

Nature 607, 638 (2022)