سبعة أيام

موجز الأخبار-21 يوليو

 الذكاء الاصطناعي وكيفية تعلّم الرضّع، وخوارزميات مقاومة لهجمات الحواسيب الكمية، وانبعاثات نقل الغذاء.

  • Published online:
Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et             dolore magna aliqua.

Credit: Getty

شبكة عصبية تتعلَّم مبادئ الفيزياء كالأطفال

ابتكر علماء الحاسوب برنامجًا قادرًا على تعلُّم قواعد فيزيائية بسيطة تتعلّق بسلوك الأجسام والتعبير عن الدهشة عندما تبدو له الأجسام مخالفةً لتلك القواعد، مستلهمين فكرته من بحث تناول كيفية اكتساب الرضّع للمعرفة (L. S. Piloto et al. Nature Hum. Behav. https://doi. org/h4qp; 2022)

درَّب الباحثون شبكة عصبية -وهي نظام برامجيات يتعلّم عن طريق رصد الأنماط في كميات كبيرة من البيانات- مستخدمين مقاطع فيديو لرسوم متحرّكة تجسِّد أجسامًا بسيطة مثل المكعّبات والكرات. تلقّت الشبكة، التي تحمل اسم «تعلم الفيزياء عن طريق الترميز التلقائي وتعقّب الأجسام» Physics Learning through Autoencoding and Tracking Objects، المعروفة اختصارًا باسم (PLATO)، تعليمَها عن طريق مشاهدة عشرات الساعات من مقاطع الفيديو التي تُظهر آلياتٍ بسيطة كتدحرج كرة من أعلى منحدر أو ارتداد كرتين عن بعضهما، لتطوِّر بعد ذلك القدرةَ على التنبؤ بسلوكيات تلك الأجسام في مواقف مختلفة.

عندما عُرِضت على البرنامج مقاطع فيديو لأحداث "غير ممكنة"، كاختفاء جسم بصورة مفاجئة، تمكَّن من قياس الفارق بين الفيديو وتوقّعه الخاص وإظهار مقدار من الدهشة. 

يقول مبتكرو البرنامج إنه لم يُصَمّم ليكون نموذجًا لسلوك الرضّع، لكنه قد يكون خطوة أولى نحو ذكاء اصطناعي قادر على اختبار الفرضيات المتعلقة بكيفية تعلّم الرضّع.  

Credit: IBM Research/SPL

اختيار خوارزميات تشفير "مضادة للهجمات الكمية" 

اعتمد «المعهد الوطني الأمريكي للمعايير والتكنولوجيا» US National Institute of Standards and Technology (NIST) رسميًا تقنيات تشفير يُعتَقد أنها مقاومة لهجمات الحواسيب الكمية (موضّح في الصورة، داخل أحد الحواسيب الكمية التابعة لشركة «آي بي إم» IBM).

يشعر كثيرون بالقلق إزاء قدرة الحواسيب الكمية المستقبلية على كسر مفاتيح التشفير التي تعتمد عليها حياتُنا المعاصرة حاليًا، إذ تحمي هذه المفاتيح كل شيء، بدءًا من تطبيقات الهواتف الذكية وانتهاء بالمدفوعات الإلكترونية.

في عام 2016، دعا «المعهد الوطني الأمريكي للمعايير والتكنولوجيا» علماءَ الحاسوب للتقدّم بأفضل الخوارزميات التي يُفتَرض أن تكون مقاومة لهجمات الحواسيب الكمية. والآن، بلغت تلك العملية مرحلة فارقة، بالإعلان عن مجموعة أُولى من التصديقات على أربع خوارزميات يوم 5 من يوليو الحاليّ.

تتضمَّن هذه التصديقات خوارزمية للتشفير -تُستَخدم لحماية البيانات المتاحة عبر الإنترنت- تُسمَّى «كريستالز-كايبر»CRYSTALS-Kyber، وثلاث خوارزميات لاستخدامها في التوقيعات الرقمية التي تُقدِّم خدمات التحقق من الهوية. تعتمد جميع هذه الخوارزميات على أساليب رياضية جرت تجربتها واختبارها، من بينها أسلوب يُسمَّى الشبيكات المنظمة.

من المقرر أن يبدأ «المعهد الوطني الأمريكي للمعايير والتكنولوجيا» وغيره من الجهات دراسةَ كيفية دمج الخوارزميات في تطبيقات واقعية وإجراء عمليات النشر التجريبي. بمجرد اكتمال هذه المرحلة، سيكون بإمكان مُقدِّمي هذه التكنولوجيا إدخال الخوارزميات خلال عمليات التحديث الدوري للبرامجيات. 

نقل الطعام يُنتج كميات هائلة من ثاني أكسيد الكربون

تُنتِج عمليات نقل مكوِّنات الطعام والمُنتجات الغذائية ما يُشكِّل نحو خُمس الانبعاثات الكربونية في النظام الغذائي، وهي حصة  تفوق كثيرًا ما كان يُعتَقد سابقًا، وفقًا لأوّل تقدير شامل للبصمة الكربونية العالمية الناتجة عن صناعة الغذاء.

إن إزالة الغطاء النباتي لأغراض الفلاحة وتربية الماشية ونقل الغذاء من المحال التجارية وإليها، يُضيف إلى الغلاف الجوي قدرًا كبيرًا من غازات الدفيئة، غير أن ما يتَّسم به النظام الغذائي من تعقيد جعل من الصعب قياس كمية ثاني أكسيد الكربون الموجودة في الغلاف الجوي الناتجة بصورة مباشرة عن انبعاثاته، لا سيّما تلك الناجمة عن عمليات النقل.

قلَّلت أغلب الدراسات السابقة من حجم الانبعاثات، نظرًا إلى أنها لم تضع في اعتبارها سوى تلك الانبعاثات الناتجة عن نقل مُنتج واحد من محل تجاري وإليه، وهو ما يعني أنها أغفلت عمليات النقل اللازمة لجمع المكونات الضرورية لإعداد المنتج.

أملًا في سدِّ هذه الفجوة، عمدت منجيو لي، الباحثة في مجال الاستدامة بجامعة سيدني الأسترالية وزملاؤها، إلى جمع بيانات من 74 بلدًا وإقليمًا، متتبِّعين مسار الغذاء لمعرفة مصادره وأين استقرَّ وكيف انتقل من مكان إلى آخر ((M. Li et al. Nature Food 3, 445–453; 2022. اكتشف الفريق البحثي أن عمليات نقل الغذاء أضافت إلى الغلاف الجوي عام 2017 انبعاثات تعادل 3 جيجاطن من ثاني أكسيد الكربون، وهو ما يصل إلى 7.5 ضعف التقديرات السابقة (انظر "انبعاثات نقل الغذاء وإنتاجه").

تجدُر الإشارة إلى أن البلدان الغنيّة كانت مسؤولة عن إنتاج ما يقرُب من نصف الانبعاثات الدولية المرتبطة بنقل الغذاء، رغم أنها لا تُشكِّل سوى 12% تقريبًا من تعداد السكان عالميًا. وفي المقابل، أنتجتْ البلدان منخفضة الدخل -حيث يعيش قرابة نصف سكان العالم- ما لا يتعدَّى 20% فقط من الانبعاثات الدولية الناتجة عن نقل الغذاء.

كبر الصورة

يُعزَى هذا الفرق جزئيًا إلى أن البلدان الغنية غالبًا ما تستورد غذاءها من جميع أنحاء العالم، كما تستخدم التبريد في أثناء نقل الفاكهة والخضراوات الطازجة، وهي عملية كثيفة الانبعاثات للغاية. من المثير للانتباه أن نقل الفاكهة والخضراوات أنتج ضعف كمية ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن زراعتها.