أضواء على الأبحاث

جليد على جبال الألب يكشف تاريخ مصدر ملوِّث سام

  • Published online:

Credit: Philppe Desmazes/AFP via Getty

اكتشف فريق من العلماء أن الفحم هو المسؤول الرئيسي عن انبعاث أحد الملوثات الخطِرة في أوروبا.

تجدر الإشارة إلى أن معدن الثاليوم الذي يوجد في الأرض بصورة طبيعية ويسبب الإصابة بتلف الأعصاب، تُنتجه أيضًا عمليات صناعة الأسمنت واحتراق الفحم. غير أن مقدار إسهام هذين النشاطين في التلوُّث الناجم عن الثاليوم لا يزال مثار جدل بين العلماء.

وسعيًا وراء اكتشاف دوريهما، عمد مايكل ليجراند -من جامعة جرينوبل ألب في فرنسا- وفريقه البحثي إلى تتبُّع مستويات الثاليوم، على مدار 150 عامًا، عن طريق تحليل تركيز هذا المعدن في عيّنات من لب جليدي، استُخرِجت من بقعة قريبة من قمة مونت بلانك (في الصورة) الواقعة بين جبال الألب الفرنسية. بعد ذلك، عمد الفريق البحثيإلى دمج هذه المعلومات مع البيانات المتوافرة عن إنتاج الأسمنت واستهلاك الفحم في أوروبا، في الفترة ما بين القرنين التاسع عشر والحادي والعشرين.

 وخلُص الفريق البحثيإلى أنه خلال معظم السنوات التي تخلَّلت الفترة بين عامي 1910 و1970، ارتفعتْ مستويات الثاليوم، المُقاسة بنحو 20 ضعفًا، مقارنةً بعصور ما قبل الصناعة، وهو انعكاس لتزايُد استهلاك الفحم في أوروبا إبّان القرن العشرين. وقد تراجع هذا الاستهلاك في سبعينيات القرن المنصرم، مع بدء البلدان الأوروبية تقليلَ حجم أنشطة حرق الفحم، وإن كان إنتاج الأسمنت قد ازدهر آنذاك. وتشير نتائج هذا العمل البحثي إلى أن الفحم كان المتسبب الرئيسي في التلوث الناجم عن الثاليوم في أوروبا إبّان القرن العشرين.

Nature 607, 638 (2022)