أضواء على الأبحاث

الحيتان الزعنفية الجنوبية تعود بنهم

  • Published online:

شهدت القارة القطبية الجنوبية عودةَ أسرابٍ هائلة من الحيتان الزعنفية الجنوبية إلى موائلها القديمة، حيث اعتادت صيد فرائسها، بعد غياب دام عدّة عقود.

تجدر الإشارة إلى أنه في خلال القرن العشرين، كانت الحيتان الزعنفية الجنوبية (Balaenoptera physalus quoyi) على شفا الانقراض بفعل عمليات الصيد لأغراض الصناعة. وبحلول الوقت الذي صدرت فيه قوانين تحظر عمليات صيدها في عام 1976، بات الباحثون يرصدونها على نحو نادر في أرجاء شبه الجزيرة القطبية الجنوبية، وهي إحدى البؤر التي كانت تحفل بهذه الحيتان سابقًا، غير أن الدراسات المسحية لأعداد الحيتان مؤخرًا أشارت إلى ارتفاع أعداد هذه الثدييات مجددًا.

إذ أجرت هيلينا هير -من جامعة هامبورج بألمانيا- وفريقها البحثي، مسحًا لمياه البحار، بحثًا عن حيتان زعنفية، بالاستعانة بسفينة بحثية وطائرة هليكوبتر. كذلك عمد الفريق إلى إجراء عمليات نمذجة للخروج باستنتاجات من عمليات الرصد والملاحظة التي أجروها، ليقدِّروا أن عدد الحيتان الزعنفية التي جابت مساحة قدرها 93 ألف كيلومتر مربع من مياه القارة القطبية الجنوبية في عام 2018، بلغ 7909 حيتان زعنفية، وهي كثافة عددية تربو على تلك التي رُصِدت في غيرها من موائل الحيتان الزعنفية الشهيرة. فضلًا عن ذلك، شهد الفريق أسرابًا من هذه الحيتان، بأعداد وصلت إلى 150 حوتًا زعنفيًا، في حالة سعار جماعي، التهمت فيها أسماك الكريل معًا، بأحد أكبر التجمعات التي وُثِّقت لعمليات الصيد والبحث عن الفرائس التي تشنّها الحيتان البالينية (وهي حيتان تحتوي أفواهها على مرشحات).

ويرى الباحثون أن براز الحيتان الزعنفية الغني بالمغذيات قد يُسهم في إنعاش النظام البيئي البحري المحيط الذي دمَّرته عمليات صيد الحيتان.

Nature 607, 425 (2022)