أضواء على الأبحاث

قوارض جوفرية تُؤمِّن السمادَ وتجني الثمار

  • Published online:

Credit: Veronica Selden

تُجيد القوارض من أفراد الفصيلة الجوفرية فنونَ الحفر والنبش، فتشقّ جحورًا وأنفاقًا قد يتجاوز طولها 100 متر. ويشير فريق بحثي إلى أن هذا النشاط لدى أحد الأنواع المنتسبة لهذه الفصيلة يُعزّز نمو الجذور في باطن الأرض، ليقتات عليها هذا النوع، من أجل تأمين احتياجاته من الطاقة اللازمة لمواكبة نمط حياته القائم على حفر الجحور.

عمدت فيرونيكا سيلدن وفرانسيس بوتز -من جامعة فلوريدا في جينزفيل- إلى تثبيت حواجز فاصلة في باطن التربة للحيلولة دون وصول القوارض الجوفرية الجيبية التي تسكن جنوب شرق أمريكا (الجوفر الصنوبري Geomys pinetis، في الصورة) إلى الجذور التي تنمو ممتدة إلى داخل جحور هذه القوارض. ومن ثمَّ، قاس الباحثون معدَّل نمو الجذور في الحالات الطبيعية، ورأوا، بحسب تقديراتهم، أنها قد تُؤمِّن -في المتوسط- نسبة تتراوح من 21% إلى 62%، من احتياجات الطاقة اليومية للقوارض الجوفرية.

 ولاحظ الفريق أيضًا أن الجذور كانت تنمو بسرعة أبطأ من معدل نموها الطبيعي في الأماكن التي استعصى على القوارض الجوفرية الوصول إليها داخل الجحور والأنفاق التي تشقّها. وهو ما يشير إلى أن تغذّي هذه المخلوقات على أجزاء الجذور التي تنمو مخترقةً جحورها ربما يعزّز نمو هذه الجذور.

وعلى عكس الأنواع الأخرى من القوارض الجوفرية التي تفضّل التبرز في أماكن محددة، تشتهر القوارض الجوفرية الجيبية في جنوب شرق أمريكا بنشر روثها داخل الجحور التي تسكنها، وهو ما يُسهم في زيادة خصوبة التربة هناك.

ويرى الباحثون أن سلوك هذه القوارض ربما يمثّل أحد أشكال الزراعة البدائية.

Nature 607, 425 (2022)