سبعة أيام

موجز الأخبار-7 يوليو

أضخم بكتيريا، ورصد المذنبات، وتوسع رقعة صحاري آسيا الوسطى.

  • Published online:

Credit: Matyas Rehak/Shutterstock

التغير المناخي يُوسِّع من رقعة صحاري آسيا الوسطى

بالتزامن مع تصاعد درجات الحرارة العالمية، كشف تقييمٌ مناخي عن أن المناخ الصحراوي قد انتشر شمالًا؛ إذ توغَّل في بعض مناطق آسيا الوسطى لمسافة تبلغ حوالي 100 كيلومتر خلال الفترة منذ ثمانينيات القرن الماضي وحتى يومنا هذا.

وأظهرت الدراسة التي ورد بها هذا التقييم أيضًا أن درجات الحرارة قد ارتفعتْ على مدار الخمسة والثلاثين عامًا الماضية ارتفاعًا شمل كافة أنحاء منطقة آسيا الوسطى، وهي المنطقة التي تضم أجزاءً من الصين وأوزباكستان وقيرغيزستان (Q. Hu and Z. Han Geophys. Res. Lett. 49, e2022GL098895; 2022).

وكان الفريق البحثي القائم على الدراسة قد استعان بالبيانات الخاصة بدرجة حرارة الهواء ونسبة هطول الأمطار منذ عام 1960 وحتى عام 2020، بغية تصنيف المناخ في آسيا الوسطى إلى 11 نوعًا مناخيًا، ولكن الفريق وجد أن المنطقة التي كانت مُصنَّفة على أنها ذات مناخٍ صحراوي قد توسعتْ شرقًا منذ أواخر الثمانينيات، كما أنها امتدتْ شمالًا لمسافة تصل إلى 100 كيلومتر، وذلك في شمال أوزباكستان وقيرغيزستان، وجنوب كازاخستان، وفي المنطقة المحيطة بحوض جونجار شمال غرب الصين.

ويقول تشي هوْ، أحد مؤلفي الدراسة والمتخصص في علوم الأرض والمناخ في جامعة نبراسكا-لينكولن، إن التوسع الذي رصدته الدراسة هو توسع كبير، مضيفًا أنه خلَّف تداعياتٍ تَفاقَم أثرها في المناطق المناخية المُتاخِمة لآسيا الوسطى؛ حيث أصبحتْ هذه المناطق أكثر جفافًا هي الأخرى.

ففي بعض المناطق، زاد متوسط درجة الحرارة السنوي بما لا يقل عن خمس درجات مئوية في الفترة بين عامي 1990 و2020، مقارنةً بما كان عليه في الفترة بين عامي 1960 و1979، ليصبح فصلُ الصيف أشد جفافًا، ويقتصر هطول الأمطار في الغالب على فصل الشتاء 

Credit: Geraint Jones, UCL Mullard Space Science Laboratory

بعثة فضائية أوروبية تترقب رصد لحظة مرور مذنب نادر

وافقتْ وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) الشهر الماضي على إطلاق أول بعثة فضائية ليس لها هدف محدد سلفًا؛إذ ستقبع البعثة في الفضاء بدلًا من الانطلاق لتلبية مهمة بعينها، على أن تظل في وضع الاستعداد، جاهزة للانطلاق بمجرد تلقيها إخطارًا بذلك.

ومن المزمع أن تنطلق بعثة «كوميت إنترسيبتور» Comet Interceptor في عام 2028، لتسبح في الفضاء حتى تصل إلى نقطة يتحقق عندها استقرار الجاذبية وتبعد عن الأرض بمسافة تبلغ 1.5 مليون كيلومتر. وبمجرد الوصول إلى هناك، سيكون بإمكان البعثة الانتظار لمدة قد تصل إلى ستة أعوام، ترقُّبًا للّحظة التي سيمر فيها مذنبٌ مناسبٌ للاستكشاف ويقترب من مدار الأرض بدرجة تسمح بزيارته. وفي حال حدوث ذلك، سوف تُطلِق البعثة مسبارًا يحوم بالقرب من المذنب. هذا المسبار الرئيسي سيقترب من المذنب ليصبح على مسافة تبلغ 1000 كيلومتر منه تقريبًا (وهي مسافة كافية لتفادي الأضرار التي قد تنجم عن ملامسة المسبار للمواد الهائمة في مجال المذنب)، وذلك بالتزامن مع إنزال مسبارين أصغر حجمًا يَدْنوان أكثر فأكثر من المذنب إلى أن يصبحَا على مسافة لا تبعد سوى 400 كيلومتر عن سطح المذنب.

ويتمثل هدف هذه البعثة في العثور على نوعٍ من الأجرام السماوية البِكر، المعروفة باسم المذنبات طويلة الأمد، التي تقترب من الشمس لأول مرة. إن حدثًا كهذا قد يفتح لنا نافذةً للتعرف على المواد التي تشكلتْ خلال ميلاد نظامنا الشمسي منذ 4.5 مليار سنة. وقد سبق لبعثات فضائية أخرى أن زارتْ مذنبات، ولكن تلك المذنبات كانتْ قد طرأتْ عليها تحولات بفعل الشمس، نظرًا لأنها مكثتْ في النظام الشمسي الداخلي لبعض الوقت.

وفي حال لم تُوفَّق البعثة في مسعاها الأصلي، فقد يتمكن المسبار من اعتراض طريق أحد الأجرام القادمة من أنظمة شمسية أخرى، على غرار صخرة «أومواموا» Oumuamua، التي عبرتْ نظامنا الشمسي عام 2017.

Credit: Olivier Gros/Lawrence Berkeley National Laboratory

أضخم بكتيريا مُكتَشَفة حتى الآن تُدهش العلماء بتعقيد بنيتها

اكتشف علماء الأحياء بكتيريا خيطية الشكل يمكن أن يبلغ طولها سنتيمترًا واحدًا تقريبًا، الأمر الذي يجعلها أضخم بكتيريا جرى اكتشافها على الإطلاق، كما أن لها بنيةً داخلية تشبه الخلايا الموجودة لدى كائنات أكثر تعقيدًا. وظهرتْ نتائج هذا الاكتشاف في دورية «ساينس» Science (J.-M. Volland et al. Science 376, 1453–1458; 2022).

اكتشف أوليفييه جرو، عالم الأحياء بجامعة أنتيل في مدينة بوانت آه بيتر، الواقعة على جزيرة جوادلوب، وهي إحدى جزر الأنتيل الفرنسية، نوعًا من البكتيريا فوق بعض الأوراق المتعفنة لإحدى أشجار المانجروف أطلق عليه اسم Thiomargarita magnifica. وتوصَّل جرو إلى أن هذه البكتيريا تعيش عن طريق أكسدة الكبريت.

ويقول جرو مُعلِّقًا على اكتشافه: "ظننتُ في البداية أنها كائن كالفطريات أو ما شابه؛ إذ ربما تكون من حقيقيات النوى، وليستْ بكتيريا". فخلافًا للبكتيريا والعتائق، وهي كائنات دقيقة بسيطة، تمتلك حقيقيات النوى، وهي الفئة التي تنتمي إليها الحيوانات والنباتات، خلايا معقدة تحتوي على نواة وعضيّات مثل الميتوكوندريا.

ولكن جان-ماري فولون، عالِم الأحياء البحرية في مختبر لورنس بيركلي الوطني بكاليفورنيا وأحد العلماء المتعاونين مع جرو، عكف على فحص البكتيريا التي اكتشفها جرو عن كثب، مستخدمًا طائفة من أساليب التصوير، ما أسهم في إثبات كونها أحادية الخلية.

تجدر الإشارة إلى أن طول ثاني أضخم نوع من أنواع بكتيريا Thiomargaritaلا يتجاوز 750 ميكرومترًا، فضلًا عن أن ثمة بنًى بكتيرية خيطية أخرى يمكن رصدها في أشجار المانجروف، لكن جميعها يتكون من عشرات أو مئات الخلايا.

وتُعَد الفجوة العصارية أحد العناصر المحورية في البكتيريا المُكتشَفة، وتتخذ الفجوة العصارية صورة غشاء خامل مليء بالسوائل تحيط بحوافه آلاف من البنى التي ترتبط بهذا الغشاء وتُعرف بالبذور. يصف مؤلفو الدراسة هذه البذور بأنها تشبه العُضيّات التي غالبًا ما توجد داخل خلايا حقيقيات النوى.

تحتوي هذه البذور على حمضٍ نووي وريبوسومات، عِلمًا بأن الأخيرة هي أشبه بآلات جزيئيّة تُترجِم التعليمات الصادرة من الحمض النووي لتصنيع البروتينات. وهنا يكمن اختلافٌ بين البكتيريا المُكتشَفة وأنواع البكتيريا الأخرى التي تطفو المادة الوراثية لديها بحرية داخل الخلية، متخذة في العادة شكل كروموسوم دائري واحد فقط. ورجوعًا للبكتيريا المُكتشَفة، فإن بذورها مجتمعة تضم نحو 700 ألف نسخة من الجينوم، غير أنه من غير المعروف حتى الآن ما إذا كانت كل بذرة تحمل نسخة واحدة فقط من الجينوم أم أكثر من نسخة.

وتقول بيترا ليفن، من جامعة واشنطن في سانت لويس بولاية ميزوري، إن هذا الاكتشاف يخالف الرأي السائد القائل بأن الحد الأقصى لحجم خلية البكتيريا أقلُّ من الحد الأقصى لحجم خلايا حقيقيات النوى، وتضيف قائلة: "مِن المحتمل أن يكون هناك حدّ أقصى ما لحجم الخلايا، لكنني لا أعتقد أن هذا الحد الأقصى سيكون مرتبطًا بنوع الكائن صاحب الخلية، سواء أكان من البكتيريا أم العتائق أم حقيقيات النوى".

Affiliation