ملخصات الأبحاث

الأيض الغذائي عند أسلاف الديناصورات يشبه نظيره عند الطيور

.J. Wiemann et al

  • Published online:

من المعروف أنَّ الطيور والثدييات، كلٌ بمعزل عن الآخر، قد تطور ليتمتع بمعدل أيض يُعد الأعلى بين جميع الحيوانات الحية. وتولد عملية الأيض لدى تلك الكائنات حرارة تسمح بتنشيط تنظيم حرارة أجسامها، وترسم ملامح البيئات الإيكولوجية التي يمكن لتلك الكائنات استيطانها. كما تشكِّل قدرتها على التكيف مع التغيرات البيئية. ويعتقد العلماء أن أيض الطيور، الذي يفوق نظيره عند الثدييات، قد تطور على امتداد سلالات أسلافها التطوريين المنقرضين. مع ذلك، لا تتوفر أدوات يمكنها مساعدة العلماء على إجراء نمذجة مباشرة لمعدلات هذا الأيض بالاستعانة بالحفريات.

وفي هذا البحث المنشور، استخدم العلماء تحليل الطيف الكتلي لرامان، وتحليل الطيف الكتلي للأشعة تحت الحمراء باستخدام تحويل فورييه، لقياس تراكُم إشارات أكسدة الدهون المرتبطة بعملية الأيض داخل الجسم الحي، وذلك في عظام سُلَويات جاءتْ من حيوانات معاصرة وأسلافها الأحفورية. ولم يلحظ العلماء وجود علاقة بين تركيزات الأكسجين في الغلاف الجوي، ومعدلات أيض هذه الحيوانات. بيد أنَّ ما استنبطه الفريق البحثي عن أيض الأسلاف يوضح أنَّ معدلات أيضها المُتسقة مع آلية تنظيمها لحرارة أجسامها قد تطورت في الثدييات بشكل مستقل عنه في البليزوصورات، وأنَّها حدثتْ في أسلاف لطيريات الرقبة، وأنَّ معدلات هذا الأيض قد تزايدت على امتداد سلالة الطيور.

ووجد الفريق البحثي كذلك أن التيروصورات، وطيريات الورك، وسحليات الأرجل والثيروبودا اكتسبتْ معدلات الأيض المرتفعة التي ميَّزتها، قبل زمن طويل من فجر عمليات التكيُّف التطوُّري المُكلفة على صعيد الطاقة، مثل اكتساب القدرة على الطيران عند الطيور.

ومع أنَّ طيريات الورك اتسمتْ أسلافها بمعدلات أيض أعلى، فقد انخفضت قدرتها على أيض الغذاء، واتجهتْ إلى تنظيم درجة حرارة أجسامها بالاعتماد على بيئتها الخارجية. واعتمدت الأنشطة الفسيولوجية لها على تنظيم حرارة أجسامها من خلال البيئة والسلوك، على عكس النمط الحياتي النشط الذي تسلكه  الحيوانات التي تعتمد على تنظيم الحرارة الداخلية لأجسامها. أمَّا الحيوانات العملاقة من الصربوديات ووحشيات الأرجل، فلم تكن ثابتة الحرارة الخارجية، بل اعتمدت بشكل صرف على تنظيم الحرارة الداخلية لأجسامها.

إنَّ شيوع تنظيم الحرارة الداخلية للجسم لدى كثير من أصانيف العصر الطباشيري المتأخر، ولدى ثدييات وطيور حية، وسلفها المشترك، يشير إلى أنَّ ثمة سمات أخرى، غير الأيض، حددتْ مصير تلك الأصانيف، خلال أحداث الانقراض الجماعي في نهاية العصر الطباشيري.