ملخصات الأبحاث

نوع من عدوى وحيدات النوى بفيروس «سارس-كوف-2» ينشِّط الالتهابات

.C. Junqueira et al

  • Published online:

قد تؤدي الإصابة بفيروس «سارس-كوف-2» إلى حدوث ضائقة تنفسية حادة أو وفاة في بعض حالات المرضى. وفي حين أنَّ الحالات الشديدة من مرض «كوفيد-19»، عُزيتْ إلى التهاب شديد، لم تتضح بعد الطريقة التي يسبب بها فيروس «سارس-كوف-2» التهابات في الجسم.

تجدر الإشارة إلى أن وحيدات النوى والبلاعم الكبيرة – وهي خلايا خافرة (حارسة) – تستشعر العدوى بالعوامل المُمرِضة التي تغزو الجسم، لتكوِّن أجسامًا التهابية تعمل على تنشيط إنزيم caspase-1، وبروتين Gasdermin-D، وهو ما يؤدي إلى حدوث موت خلوي حُمِّي مُبرمج، وإفراز عناصر قوية تتوسط حدوث الالتهابات. وفي هذا البحث المنشور، يوضح العلماء أنَّ 6% تقريبًا من وحيدات النوى الموجودة في دم المصابين بمرض «كوفيد-19» تُصاب بفيروس «سارس-كوف-2». ويعتمد حدوث هذه الإصابة على امتصاص مستقبلات Fcγ للفيروس، الذي ترتبط به الأجسام المضادة من بروتينات Opsonin.

أمَّا بلازما متلقي التطعيمات ضد الفيروس، فلا تحفِّز تطوُّر العدوى به في وحيدات النوى بناءً على وجود أجسام مضادة له. وصحيح أنَّ فيروس «سارس-كوف-2» يبدأ تنسُّخه في وحيدات النوى، إلا أنَّ العدوى تُجهض، فلا يُرصد الفيروس المُعدي في السوائل الطافية لوحيدات النوى المستزرعة التي تنشأ فيها العدوى. وبدلًا من ذلك، يطرأ على الخلايا التي تُصاب بالعدوى موت خلوي حُمّي مُبرمج يُحفِّزه تنشيط الجسيمَين الالتهابيين NLRP3، وAIM2، والإنزيم caspase-1، والبروتين Gasdermin-D. فضلًا عن ذلك، بعكس الخلايا الظهارية والخلايا البطانية التي تُصاب بعدوى الفيروس، تحتوي البلاعم الكبيرة الموجودة في الأنسجة المأخوذة عبر تشريح لرئات مرضى «كوفيد-19»، على جسيمات التهابية منشّطة.

وإجمالًا، تشير هذه النتائج إلى أنَّ امتصاص وحيدات النوى والبلاعم الكبيرة لفيروس «سارس-كوف-2»، وهي عملية تلعب فيها الأجسام المضادة دور الوسيط، يؤدي إلى موت خلوي التهابي (موت خلوي حُمِّي مبرمج)، يُجهِض إنتاج الفيروس المُعدي، إلا أنه يسفر عن حدوث التهاب جهازي، يسهم في نشوء مرض «كوفيد-19».