ملخصات الأبحاث

طوبوغرافيا الأحزمة الجبلية محكومة بعلم الريولوجيا والعمليات السطحية

.S. Wolf et al
  • Published online:

من المتعارَف عليه على نطاق واسع أنَّ تضاريس الأحزمة الجبلية التصادمية تتولد من تزايُد سُمك القشرة، وتنخفض بسبب تعرية قيعان الأنهار؛ ما يربط العوامل المناخية بالعمليات التكتونية. غير أنَّ الباحثين لم يتيقنوا بعد ممَّا إذا كانت العمليات السطحية، أو قوة الغلاف الأرضي الصخري، تتحكم في ارتفاع الحزام الجبلي وشكله وطول عمره. وفضلًا عن ذلك، لم تتضح لهم حتى الآن كيفية التوفيق بين معدلات التعرية المرتفعة في بعض أجزاء القشرة الأرضية النشطة التي تدخل في تكوُّن الأحزمة الجبلية، وبقاء الأحزمة الجبلية أجلًا طويلًا يصل إلى مئات الملايين من السنين.

وفي هذا البحث المنشور، تناوَل الباحثون بالدرس نمو الأحزمة الجبلية وتحلُّلها باستخدام نموذج جديد، يمزج بين نمذجة العمليات السطحية ونمذجة العمليات التكتونية على نطاق الوشاح. فنماذج الأعضاء الطرفية، ورقم «بومونت» الجديد عديم الأبعاد، الذي يُشار إليه بالرمز «Bm»، يُحددان مقدار التأثير الذي تتحكم به العمليات السطحية والعمليات التكتونية في التطور الطوبوغرافي للأحزمة الجبلية، ويُتيحان تعريف ثلاثة أنواع طرفية الأعضاء من سلاسل جبلية نامية: النوع الأول، حالة غير مستقرة والقوة محكومة (Bm > 0.5)؛ والنوع الثاني، حالة التدفق مستقرة والقوة محكومة (Bm ≈ 0.4−0.5)؛ والنوع الثالث، حالة التدفق مستقرة والتعرية محكومة (Bm < 0.4).

تشير النتائج التي توصَّل إليها الباحثون إلى أنَّ العمليات التكتونية مُهيمنة في سلسلة جبال الهيمالايا (الجزء الواقع في منطقة التبت( وجبال الأنديز الوسطى (كلتاهما تنتمي إلى النوع الأول)، فيما تُوازِن العمليات السطحية الفعالة معدلات التقارب العالية في تايوان (تنتمي إلى النوع الثاني على الأرجح)، وتهيمن العمليات السطحية في جبال الألب الجنوبية بنيوزيلندا (النوع الثالث). ويتحدَّد تحلُّل أجزاء القشرة الأرضية التي تدخل في تكوُّن الأحزمة الجبلية تبعًا لكفاءة التعرية، ويُمكن أن ينقسم إلى طورين لهما خصائص متباينة فيما يتعلق بالارتداد بعد استبعاد الوزن الخارجي ونطاقات زمنية مصاحبة متباينة.

تُتيح النتائج التي خلُص إليها الباحثون إطارًا موحدًا يشرح كيف تتحكم العمليات السطحية وقوة الغلاف الأرضي الصخري في ارتفاع الأحزمة الجبلية، وشكلها، وطول عمرها.