ملخصات الأبحاث

اكتشاف عناقيد مجرِّية أولية خافتة في نطاق الأشعة فوق البنفسجية

.A. Newman et al
  • Published online:

عادةً ما يتتبع الباحثون العناقيد المجرية الأولية، التي ستنمو في نهاية المطاف لتصبح عناقيد ضخمة، نراها في الكون المحلِّي، عن طريق تحديد موقع الكثافات الزائدة من المجرات. وصحيح أنَّ الآونة الحالية تشهد إجراء عمليات مسح واسعة النطاق، قائمة على التحليل الطيفي لمجرات بعيدة، لكنَّ حساسية تلك العمليات تعتمد أساسًا على نشاط تكوُّن النجوم في المجرات، ومحتواها من الغبار، بدلًا من كتلتها. لذا، يلزم إيجاد طُرُق لتتبُّع العناقيد الأولية الضخمة، لا تعتمد على مكوناتها المجرِّية.

وفي هذا البحث المنشور، يعرض الباحثون أرصادًا لامتصاص خط «لايمان-ألفا» Lyman-α في أطياف شبكةٍ كثيفة من مجرات الخلفية، ويعتمدون على هذه الأرصاد في تحديد موضع عددٍ كبير من العناقيد المجرِّية الأولية المحتمَلة عند نقاط انزياح نحو الأحمر تتراوح قيمته بين 2.2 و2.8، من خلال الغاز المنتشر بين مجرّاتها.

وجد الباحثون أنَّ البنى التي تُنتِج أكبر قدرٍ من طيف الامتصاص، والتي لم يسبق اكتشاف معظمها، يندُر فيها وجود المجرَّات إلى حدٍ يثير الدهشة، مقارنةً بما تحويه البنى المناظرة من مادة مظلمة في عمليات المحاكاة الكونية. ويُتوقَّع أن تكون كل البنى تقريبًا عناقيد أولية. وعليه، استنتج الباحثون أنَّ المسح الذي أجروه قد أسقط نِصف المجرات التي يُتوقع أن تكون منتمية إليها؛ وذلك لأنَّ الضوء المنبعث منها خافت إلى حدٍّ استثنائي في نطاق الأطوال الموجية الخاصة بالأشعة فوق البنفسجية، في إطارٍ مرجعي يكون الجسم فيه ساكنًا. وقد أرجَع الباحثون هذا إلى وجود تأثير مبكر وقوي من بيئة العنقود الأوَّلي على تطوُّر تلك المجرّات، مُفترضين أنَّه قد قلَّص عملية تكوُّن النجوم، أو زاد محتواها من الغبار.