سبعة أيام

موجز الأخبار-30 يونيو

نجاة الدببة القطبية، وأبحاث لا تنال حظها من التقدير، وأول تمثال عام لعالمة إيطالية. 

  • Published online:

Credit: Patricia Hamilton/Getty

دببة قطبية تصمد أمام تراجع الجليد البحري

اكتشف باحثون مجموعةً منعزلةً من الدببة القطبية جنوب شرق جرينلاند، وهي منطقة تخلو من الجليد البحري أغلب فترات العام. عادًة ما تحتاج الدببة القطبية ((Ursus maritimus إلى الجليد البحري لتبقى على قيد الحياة، ما يجعل هذا الكشف بارقة أمل في إمكانية نجاة بعضها من الموت، في ظل تراجع الجليد الناجم عن التغيّر المناخي.

تمكَّن الباحثون من تعيين هذه المجموعة الفرعية المتمايزة وراثيًا والتي تعيش في الوديان الخِلَالية الواقعة جنوب شرق جرينلاند، وهي منطقة تُحيطها جبال وصفيحة جليدية إلى الغرب، والمحيط إلى الشرق (K. L. Laidre et al. Science 376, 1333–1338; 2022). ونظرًا إلى وقوع المنطقة أقصى الجنوب، فإن غطاء الجليد البحري لا يدوم سوى مئة يوم فقط تقريبًا كل عام.

تحتاج الدببة القطبية إلى الوصول للجليد البحري في القطب الشمالي لاصطياد الفقمات، لذا فإنه من المتوقع، في ظل تراجع الجليد البحري في المنطقة نتيجًة الاحترار العالمي، أن توشك هذه الحيوانات على الانقراض نهاية القرن الحاليّ.

غير أن هذه المجموعة الفرعية المُنعزلة، المُكوَّنة من عدّة مئات من الدببة القطبية، وجدت طريقًا لاصطياد فرائسها دون الحاجة إلى جليد بحري؛ فقد تكيَّفت مع الصيد فوق الجليد الذي انفصلت عنه أنهار جليدية، فيما يعرف باسم المزيج الجليدي. استعان الفريق البحثي بالتحليل الوراثي الذي ساعدهم على التوصل إلى أن هذه المجموعة قد انعزلت عن غيرها من الدببة المستقرّة على طول ساحل جرينلاند الشرقي فترة لا تقل عن 200 عام.

 
Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et             dolore magna aliqua.

Credit: Getty

إسهامات النساء البحثية لا تنال حظها من التقدير

يشير تحليل بحثي إلى أن فُرص ذكر أسماء النساء كمؤلفات للأوراق البحثية أو على براءات الاختراع كمخترِعات.. أقل، مقارنًة بالفُرص التي يحظى بها أعضاء فِرَقِهنّ من الذكور، رغم أدائهن القدرَ ذاته من العمل. يقول مؤلفو الدراسة إن هذه الظاهرة تُعزَى، جزئيًا، إلى أن إسهامات النساء البحثية "غالبًا ما لا تُعرَف أو لا تنال التقدير أو يجري تجاهلها".

استعان ماثيو روس، عالم الاقتصاد بجامعة نورث إيسترن في بوسطن بولاية ماساتشوستس، ببيانات ما يقرب من عشرة آلاف فريق بحثي، لتحديد مَنْ اعتُرِفَ ومَنْ لم يُعترَف بمشاركته في التأليف. ولتقدير حقوق التأليف المحتملة التي حُرِمَت منها النساء، قارن مؤلفو الدراسة بين أعضاء الفرق المعيّنين قبل عام من تاريخ نشر الأوراق العلمية -أي المؤلفين المحتملين- والمؤلفين الفعليّين المذكورين على مُسوّدات هذه الأوراق العلمية. وجد الفريق أن الرجال، على صعيد جميع الألقاب الوظيفية والمجالات، حظوا بضعف فُرص النساء في ذكر أسمائهم على أي وثيقة علمية. نُشِرَت هذه النتائج في دورية Nature بتاريخ 22 من يونيو (M. B. Ross et al. Nature https://doi.org/h3bk; 2022).

تُعلّق فيرجينيا فاليان، الاختصاصية النفسية في كلية هانتر بمدينة نيويورك على البحث، واصفًة إياه بـ"المبتكر والمهم" نظرًا إلى أنه يُفسّر جزءًا من ظاهرة تراجع النساء في مجال النشر العلمي مقارنًة بالرجال. وتضيف فاليان: "هذه صيحة تنبيه كبرى مُوجَّهة للعلماء".

 
Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et             dolore magna aliqua.

Credit: Left, Nick Zonna/ipa-agency/Shutterstock; right, Massimo Sestini/Mondadori via Getty

إيطاليا تزيح الستار عن أول تمثال عام لعالمة تكريمًا لفلكية شهيرة

 أصبحت عالمة الفلك مارجريتا هاك، أول عالمة إيطالية تُكرَّم بإقامة تمثال عام لها. على مدار عقود كانت هاك، التي ولدت عام 1922 في فلورنسا وماتت في 2013، واحدة من الشخصيات البارزة؛ فقد كانت أحد العاملين المرموقين في مجال توصيل العلوم، ويرجع لها فضل إلهام أجيال من الشابات للاشتغال بالعلوم. أُزيح الستار عن النَصَب التذكاري المصنوع من البرونز الذي صممته الفنانة الإيطالية سيسي، يوم 13 من يونيو الحاليّ -أي بعد يوم من التاريخ الذي كان سيوافق عيد ميلاد هاك المئوي- بجوار المقر الرئيسي لجامعة ميلان.

عام 1964 أصبحت هاك أول سيدة تتولَّى رئاسة المرصد الفلكي في ترييستي، وهو المنصب الذي احتلته حتى تقاعدها عام 1987. علاوة على ذلك، كانت أول سيدة إيطالية تعمل أستاذًا متفرغًا لعلم الفلك. تخصصت هاك في مجالي المطيافية وتطور النجوم، وكثيرًا ما ظهرت على شاشة التليفزيون في إطار جهودها لإيصال العلوم للجماهير. كما كان لها نشاط سياسي أيضًا، فقد شاركت في حملات للدفاع عن حقوق الشواذ والحق في الإجهاض، وحملات مناهضة لتأثير الفاتيكان في الحياة العامة بإيطاليا.

يُظهر التمثال هاك وهي تخرج من دوامة تُمثِّل الشكل الحلزوني للمجرّات، وكأنها تحمل تلسكوبًا تنظر من خلاله، وهو وضع مُلهم اتخذته في إحدى صورها الفوتوغرافية. كانت سيسي واحدة من ثماني نساء تقدّمن بتصميمات مقترحة للتمثال، ووقع اختيار هيئة المُحكِّمين عليها. أُنشيء هذا التمثال بتمويل من «مؤسسة ديلويت» Deloitte Foundation غير الهادفة للربح، لينضم إلى التماثيل العامة لشخصيات نسائية في إيطاليا، والتي يقل عددها عن 200 تمثال.

وفي إطار إحياء ذكرى ميلاد هاك المئة، أصدرت الخدمة البريدية في إيطاليا طابعًا بريديًا يحمل صورتها.