أضواء على الأبحاث

زيادة مخيفة في عدد الجيوب الدافئة في التربة الصقيعية

  • Published online:

اكتشف فريق من العلماء آليةً يمكن أن تؤدّي مع ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى ذوبان مزيد من الأراضي المعروفة بالتربة الصقيعية، والتي ظلَّت متجمدة منذ زمن طويل في ألاسكا.

تتعرّض التربة الصقيعية بالفعل حاليًا لتدهور سريع في عديد من البقاع بالقطب الشمالي مع ارتفاع درجات الحرارة، وهو ما يؤدّي إلى تغيّرات أرضية قد ينجم عنها تعطيل الطرق، وتقويض بِنى تحتية أخرى. وقد ركَّز كثير من الأبحاث حتى الآن على ذوبان التربة الصقيعية الذي يحدث استجابة لبعض الاضطرابات، مثل حرائق الغابات أو تكوُّن بحيرات جديدة.

لكن بدلًا من ذلك، عمدت لويز فاركوهارسون من جامعة ألاسكا فيربانكس وفريقها البحثي، إلى فحص طبقات غير متجمِّدة من الأراضي، تُعرَف باسم طبقات الـ«تاليك» Taliks، وهي تنتشر على امتداد مناطق من التربة الصقيعية لم تتعرَّض بعد لأي اضطرابات. وتتشكَّل هذه النوعية من طبقات الأرض بصورة طبيعية؛ بيد أن انتشارها من المتوقع تزايُده، عندما تصبح مساحات الأراضي التي تتعرض للذوبان كل صيف أكبر من تلك التي تتجمَّد كل شتاء.

وقد أجرى فريق من الباحثين تحليلًا لقياسات درجة حرارة التربة المُسجّلة لمناطق مختلفة عبر ألاسكا، واكتشف 24 موقعًا تكوَّنت فيها طبقات الـ«تاليك» للمرة الأولى، في الفترة ما بين عامي 1999 و2020. وتشير توقعات الفريق البحثي إلى أنه بحلول عام 2030، إذا استمرَّت غازات الدفيئة في التدفق إلى طبقات الغلاف الجوي بمعدّل مرتفع، فإن طبقات الـ«تاليك» يمكن أن تظهر عبر ما يصل إلى 70% من مناطق ألاسكا التي تآكلت فيها التربة الصقيعية. ويمكن لانتشار تلك النوعية من الأراضي أن يؤدي إلى تدهور التربة بسرعة أكبر مما توقع العلماء.

Nature 606, 437 (2022)