أضواء على الأبحاث

كيف تُنذر القناة الهضمية بالشعور بالشبع؟

  • Published online:

Credit: Pr Michel Brauner, ISM/SPL

تمكَّن فريق من العلماء من اكتشاف دورة معقَّدة، تبدأ من الأمعاء وتنتهي بالفم، بهدف التحكم في الشهية.

فبعد تناوُل الطعام، تفرز خلايا موجودة في الأمعاء السفلية جزيئًا يُسمَّى «الببتيد-1 الشبيه بالجلوكاجون» (يعُرف اختصارًا بـGLP-1)، وهو معروف بقدرته على كبح الشعور بالجوع. وتُستخدم نسخ تخليقية من ذلك الببتيد للمساعدة على كبت الشهية لدى من يعانون السمنة. بيد أن تفسير آلية تأثير ذلك الجزيء الذي تنتجه القناة الهضمية في عدد من الأعضاء البعيدة ظلَّ لغزًا محيرًا.

وفي تجارب أُجرِيَت على فئران، اكتشف وينفي هان، وإيفان دي أراوجو، وفريقهما البحثي من كلية إيكان للطب في منطقة ماونت سيناي بمدينة نيويورك أن «الببتيد-1 الشبيه بالجلوكاجون» يؤثر في خلايا عصبية بالقناة الهضمية، تتصل بدائرة تأشير معقدة. وتمتد هذه الدائرة من المعدة (التي تظهر باللون الوردي في هذه الصورة المُلتَقطة بتقنية التصوير المقطعي المحوسب) إلى الدماغ، حيث تتصل فيه بمنطقة تُسمَّى تحت المهاد (الوطاء)، ثم تمتدّ في النهاية إلى عضلات الفك، التي تمنع تناوُل الطعام. وقد أظهر الفريق البحثي أن تنشيط مجموعات فرعية معيّنة من الخلايا العصبية على طول ذلك المسار، أدَّى إلى تمدّد المعدة وانتفاخها، ومن ثمَّ تقليل تناوُل الطعام، على نحو يحاكي تأثيرات «الببتيد-1 الشبيه بالجلوكاجون».

ويشير واضعو الدراسة إلى أن استهداف خلايا عصبية بعينها على امتداد هذه الدائرة المُكتَشفة حديثًا، يمكن أن يساعد على التصدّي لاضطرابات مثل متلازمة القولون العصبي وخزل المعدة، وهي حالة مزمنة تحول دون تفريغ المعدة بشكل كامل.

Nature 606, 436 (2022)