أضواء على الأبحاث

قطع نقدية تكشف لمحات عن مدى ثراء أهالي مدينة بومباي

  • Published online:

Credit: Azoor Photo/Alamy

عندما ثار بركان جبل فيزوف عام 79 بعد الميلاد، قُتل مئات الأشخاص الذين لم يتمكَّنوا من اللواذ بالفرار من مدينة بومباي المتاخمة للبركان، من أثر غازاته السامة وحطامه البركاني. ويشير تحليل أُجري مؤخرًا لدراسة عملات قديمة، عُثر عليها مع هياكل عظمية لضحايا البركان في تلك المدينة، إلى الوضع الاقتصادي لمن بقوا في المدينة.

إذ أجرت كيمبرلي بوز من جامعة بنسلفانيا في ولاية فيلادلفيا تحليلًا لأكثر من 25 ألف قطعة نقدية، عُثر عليها، إما داخل صناديق نقود، وإما ضمن رفات بعض مواطني بومباي الذين لقوا حتفهم في أثناء ثوران البركان. وقد عُثر على معظم الصناديق في ساحات تجارة، ولم يحو 41% منها إلا على مبالغ نقدية صغيرة، وهو ما يشير إلى أن أصحاب المتاجر ربما كانوا قد حملوا خلال فرارهم من البركان الجزءَ الأكبر من مدّخراتهم.

ومن بين ما يقرب من مئتي ضحية عُثر معها على عملات معدنية، حملَ نصفُ السكان تقريبًا مبالغ صغيرة تتكون من عملات منخفضة القيمة. وتشير نتائج الدراسة إلى أن قاطني بومباي الأكثر ثراءً فرّوا من المدينة قبل ثوران البركان، ولم يتركوا وراءهم سوى العبيد أو الفقراء. وتقول واضعة الدراسة إن ثمة تفسيرًا آخر لوجود تلك المبالغ الصغيرة فقط، يتمثّل في أن معظم قاطني بومباي آثروا استثمار أموالهم في العقارات وإنفاق ما يجنونه على الأطعمة الغنية بالسعرات والسلع الاستهلاكية، بدلًا من جمع الأموال أو المقتنيات الثمينة.

Nature 606, 436 (2022)