سبعة أيام

موجز الأخبار-2 يونيو

 تدابير أستراليا في مواجهة التغير المناخي، وطماطم مُعَدَّلَة جينيًّا، وموجة حرّ فتاكة فى جنوبي آسيا.

  • Published online:

Credit: Brent Lewin/Bloomberg/Getty

الأستراليون يرغبون في اتخاذ تدابير أقوى في مواجهة التغير المناخي

شكَّلت قضية الاحترار العالمي، واتخاذ التدابير اللازمة بشأنها، نقطةً حاسمة للناخبين الأستراليين، الذين أطاحوا بالتحالف الليبرالي الوطني الحاكم في البلاد، واختاروا حزب العمال اليساري الوسطي.

وقد أبدى الباحثون في أستراليا تفاؤلًا حذِرًا بأن تتخذ الحكومة الجديدة تدابير أقوى من سابقتها للحد من انبعاثات غازات الدفيئة.

مع مثول دورية Nature للطبع، كان حزب العمال، الذي يتزعمه رئيس الوزراء الجديد أنتوني ألبانيز، قد حصل على 77 مقعدًا، وهو عدد كافٍ من المقاعد يؤهله لتشكيل حكومة أغلبية، في حين ذهب 14 مقعدًا إلى حزب الخضر، وبعض المرشحين المستقلين الذين تعهد العديد منهم باتخاذ مزيد من التدابير بشأن الاحترار العالمي، أكثر من الحكومة السابقة.

وعَدَ ألبانيز الشعب الأسترالي بإنهاء "صراعات المناخ" التي أثقلت كاهل الأمة على الصعيد السياسي لما يربو على عقد من الزمان. وكان حزب العمال قد تعهد بخفض الانبعاثات بنسبة 43% عن مستويات عام 2005، بحلول عام 2030، وبزيادة نسبة الكهرباء المُولَّدة من مصادر الطاقة المتجددة إلى 82% بحلول عام 2030، صعودًا من 31% في عام 2021. أما الحزب الليبرالي، فكان قد تعهد بخفض الانبعاثات بنسبة تتراوح بين 26% و28% فقط عن مستويات عام 2005 خلال نفس المدة التي أشار إليها حزب العمال.

يقول جودي ويبستر، عالم الجيولوجيا البحرية بجامعة سيدني، إن نتيجة الانتخابات تمثل انتصارًا "هائلا" لصالح من يطالبون باتخاذ المزيد من الإجراءات الطموحة بشأن المناخ.

Credit: Getty

طماطم مُعَدَّلَة جينيًّا قد تصبح مصدرًا لفيتامين «دي»

يومًا ما، قد تصير الطماطم المُعَدَّلَة جينيًّا، التي تنتج المركَّب السليف لفيتامين «دي» D، إحدى المصادر غير الحيوانية لهذا العنصر الغذائي الحيوي.

عندما تتعرض الطماطم المُعَدَّلَة جينيًّا للأشعة فوق البنفسجية في المختبر، يتحول جزء من سليف الفيتامين «دي»، المسمى «برو فيتامين دي3»، إلى فيتامين «دي3»؛ ولكن لم يُعرَف بعدُ كيف سيكون سلوك هذه الطماطم عندما تُزرَع خارج المختبر.

لتعديل الطماطم جينيًّا، استغل الباحثون صفة تتسم بها النباتات من فصيلة سولانيشي Solanaceae. بوجهٍ عام، تنتج بعض النباتات صورًا من فيتامين «دي» بشكلٍ طبيعي، عادةً ما تتحول فيما بعد إلى مركبات كيميائية تنظم نموها. وقد تؤدي إعاقة مسار التحول المشار إليه إلى تراكم سليف فيتامين «دي»، ولكنها تتسبب كذلك في وقف نمو النباتات.

أما النباتات من فصيلة سولانيشي، كالطماطم من نوع Solanum lycopersicum على سبيل المثال، فتمتلك كذلك مسارًا كيميائيًا حيويًا يُحيل «بروفيتامين دي3» إلى مركبات دفاعية. وقد اكتشف الفريق البحثي أنه عند غلق المسار، يتراكم المركب السليف دون أن يتأثر نمو النبات داخل المختبر (J. Li et al. Nature plants https://doi.org/hv7f; 2022).

إذا جرت الأمور على ما يُرام في الدراسات الميدانية، فقد تُدرَج هذه الطماطم في النهاية على قائمة المحاصيل ذات القيمة الغذائية المُحَسَّنَة المتاحة للمستهلكين.

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et             dolore magna aliqua.

Credit: Debarchan Chatterjee/NurPhoto/Getty

بسبب التغير المناخي.. احتمالات حدوث موجة حَرّ جنوبي آسيا ترتفع ثلاثين مرة

زاد التغير المناخي، الناجم عن الأنشطة البشرية، من احتمالات وقوع موجة الحرّ الفتاكة التي عصفت بالهند وباكستان في شهري مارس وأبريل بثلاثين مرة، وفقًا لدراسة تحليلية سريعة أُجري عن الواقعة (انظر: go.nature.com/3nzrwag).

بدأت درجات الحرارة في الارتفاع مبكرًا عن المعتاد في شهر مارس، لتحطم الأرقام القياسية، وتحصد حياة 90 شخصًا على الأقل. ولم تنحسر بعدُ موجة الحر التي استغرقت وقتًا أطول من المعتاد.

في مؤتمر صحفي، قال كريشنا أتشوتاراو، عالم المناخ في المعهد الهندي للتكنولوجيا في نيو دلهي: "ارتفاع درجات الحرارة في الهند وباكستان أمر شائع، أما غير الشائع، فهو أن يبدأ هذا الارتفاع مبكرًا إلى هذا الحد، ويستمر كلّ هذه المدة". وأضاف أتشوتاراو: "لا يغيب عنّا أن معدلات تكرار حدوث هذه الحادثة ستزداد كلما ارتفعت درجات الحرارة، فما أحوجنا إلى أن نكون أكثر تأهُّبًا".

ظلت درجات الحرارة مرتفعةً بصفة مستمرة، متجاوزةً متوسط درجات الحرارة بما يتراوح بين 3 و8 درجات مئوية؛ إذ بلغت درجات الحرارة في بعض الأحيان 44 درجة مئوية، وهي أعلى درجة حرارة سجّلتها الهند في تلك الفترة، منذ بدء تسجيل درجات الحرارة قبل 122 عامًا.

ومن ناحية أخرى، أعلنت باكستان تجاوُز درجات الحرارة في البلاد 49 درجة مئوية في بعض المناطق، وصاحَب موجةَ الحرّ تلك انخفاضٌ في معدلات هطول الأمطار إلى أقل من المتوسط. فقد انخفضت معدلات هطول الأمطار في باكستان عن المعدلات المعتادة بنسبة 62%، وفي الهند بنسبة 71%. وصحيحٌ أن غياب الأمطار أسهم في ارتفاع حرارة اليابسة، إلا أنه حدَّ من الرطوبة المصاحبة لموجة الحر.

لوصف موجة القيظ العنيفة تلك، وتحديد حجم التغير المناخي، فحَص فريق دولي من الباحثين من مبادرة «وورلد ويذر أتريبيوشن» World Weather Attribution متوسط درجات الحرارة العُظمى اليومية في مناطق واقعة في شمال غربي الهند، وجنوب شرقي باكستان، خلال شهري مارس وأبريل. ثم قارن الفريق بين احتمالات وقوع مثل هذه الحادثة في ظل الظروف المناخية للأيام الحالية، واحتمالات وقوعها في زمن ما قبل الثورة الصناعية، باستخدام نماذج مناخية، مدعومة ببيانات رصد مناخي تعود إلى عام 1979 في باكستان، و1951 في الهند.

يقول زيكي هاوسفاذر، عالم المناخ والباحث بمنظمة «بيركلي إيرث» Berkeley Earth، وهي منظمة غير الهادفة للربح، مقرُّها كاليفورنيا، تُعنَى بالتغير المناخي وتحليل درجات الحرارة على مستوى العالم، إن الفريق اكتشف أن التغير المناخي زاد من احتمالات حدوث موجة الحرّ بمعدل مرة كل مئة عام، بعدما كانت تحدث مرة كل 3 آلاف عام في فترة ما قبل الثورة الصناعية. كما توصَّل الباحثون أيضًا إلى أن موجة الحَرّ الحالية أشدُّ سخونةً من تلك التي كانت تحدث في مناخ ما قبل الثورة الصناعية بحوالي درجة مئوية.