أضواء على الأبحاث

الأنهار تغير مجراها في مواضع غير متوقعة

  • Published online:

 Credit: Sam Brooke and Vamsi Ganti

يمكن للأنهار أن تُغيِّر مسارها على حين غرة، ما يترتب عليه حدوث فيضانات كارثية في مواضع غير تلك التي كان يعرفها الباحثون.

مع جريان الأنهار إلى البحار، أحيانًا ما تغير مسار تدفقها بدون سابق إنذار. وتتفاوت المدة الزمنية الفاصلة ما بين عمليات تغيير المسار تلك، التي تُعرف باسم «التغير المفاجئ للمجرى»، فتتراوح ما بين عقدين من الزمان إلى آلاف السنين. بل ويمكن أن يحدث التغير المفاجئ للمجرى في غضون أيام، ويسفر عن فيضانات مميتة، فعلى سبيل المثال عندما غيَّر نهر كوسي في الهند مجراه عام 2008، غمر الأرض وأودَى بحياة أكثر من 400 شخص.عمد فريق بقيادة فامسي جانتي، الباحث بجامعة كاليفورنيا بسانتا باربرا، إلى تحليل 113 صورة لتغيّر مجاري أنهار، رصدتها الأقمار الاصطناعية، حدثت في الفترة بين عامي 1973 و2020. وبالفعل وقع كثير من التغييرات في مجاري الأنهار بالأماكن المتوقعة: إما عند دلتا نهر (كما يظهر في الصورة) على بعد مسافة متوقعة من البحر، أو في مواضع حيث تنبع الأنهار من أخاديد وتتشعَّب منها. لكن الباحثون اكتشفوا أيضًا موقعًا جديدًا؛ إذا تدفق نهر مُحمَّل بالرواسب عبر أرض منحدرة، يمكن أن يحدث تغيّر مفاجئ لمجرى النهر بعيدًا عكس تيار دلتا النهر.

وبناء عليه، بعض الأفراد الذين يعيشون عكس اتجاه تيار دلتا النهر، عُرضة لخطر فيضان الأنهار بنسبة أكبر مما كان متوقعًا من قبل.

(Nature 606, 231 (2022