أضواء على الأبحاث

الهلام الزيتي للتغلب على معضلة الأقراص الدوائية

  • Published online:

Credit: Yevhen Prozhyrko/Shutterstock

قد يكون بإمكان طريقة لتوصيل الدواء إلى الدم باستخدام الهلام، أن تُيسِّر إعطاء الأدوية للأطفال.

في العادة ربما تُسبب الأقراصُ الاختناق لصغار الأطفال، إلا أن بعض أدويتهم يصعب إعدادها في صورة سوائل، وللتغلب على هذه المعضلة، استوحى جيوفاني ترافيرسو بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في كمبريدج وزملاؤه، طريقة مُتَّبعة في صناعة الأغذية.

فقد لجأ الباحثون إلى تسخين الزيوت النباتية، مثل زيت السمسم، ثم خلطوها بعقاقير ومواد مضافة قابلة للأكل مُستَخدمة على نطاق واسع، لمساعدة العقاقير على الذوبان، ثم  أضافوا مواد هلامية قبل أن يبرَّدوا الخليط. أدت هذه العملية إلى تكوين بنى ميكروية مجسَّمة علقت فيها جسيمات الزيت والعقار، ما أنتج هلامًا قوامه الزيت يُعرَف باسم الهلام الزيتي oleogels.

ومن المعروف أن كثيرًا من التركيبات الدوائية لا بدّ أن يُحفظ في درجات حرارة منخفضة، لكن التركيبة الهلامية تتحمل التخزين في درجات حرارة تصل إلى 40 درجة مئوية، وهي مزيّة للبلدان منخفضة الدخل التي تملك سبل تبريد محدودة، ناهيك بأنها سائغة الطعم. وفي التجارب التي أُجريت على الخنازير، تساوت كفاءة الهلام الزيتي بتلك التي للأقراص؛ ففي أربعة عقاقير شائعة، أدَّى التوصيل عن طريق التركيبة الهلامية الزيتية إلى وصول النِسَب نفسها من العقار إلى مجرى الدم، بل وربما كانت النسب أعلى في بعض الأحيان.

خلاصة القول، تستطيع هذه الطريقة، التي ستُجرَّب قريبًا مع الكبار، أن توصل مجموعة متنوعة من الأدوية إلى مجرى دم الأطفال المعرضين للاختناق، كما يقول الباحثون.

Nature 606, 230 (2022)