أضواء على الأبحاث

تحديد أول جينوم بشري لأحد ضحايا بومبي

  • Published online:

قدَّم لنا هيكل عظمي لرجل أول جينوم بشري قديم لأحد ضحايا بومبي، تلك المدينة التي دمرها اندلاع بركان فيزوف عام 79 ميلادية.

راح ضحية هذا الاندلاع البركاني -الذي طمر بومبي تحت الرماد وأدَّى إلى حفظ كثير من المباني على حالها- أكثر من 2000 شخص. وكانت الدراسات السابقة قد جمعت بيانات جينية محدودة من جثامين البشر وجيف الحيوانات التي عُثر عليها في المدينة.

وفي محاولة للحصول على جينومات أكثر اكتمالًا، استخرج فابيو ماكياردي بجامعة كاليفورنيا في إيرفين وزملاؤه، الحمض النووي لعظام الأُذُن الداخلية من جثمانين عُثر عليهما في مبنى يُعرف بـ«كاسا ديل فابرو»، أو «منزل الحرفي»، ونجح الفريق في تحديد التسلسل الجيني للحمض النووي. نضحت بقايا جثمان أحدهما، امرأة تجاوزت الخمسين من العمر، بقليل من الحمض النووي حتى إنه لم يمكن تحليله، غير أن بقايا الجثمان الآخر، الذي لرجل تراوح عمره بين 35 و50 عامًا، أنتَجت تسلسلًا جينوميًّا غير مكتمل.

وإلى حد كبير، يشبه الحمض النووي للرجل نظيره لدى مَن يعيشون اليوم في وسط إيطاليا وسردينيا، وإن كان قد أظهر بعض الاختلافات عن بعض البيانات الجينية التي نُشِرت من قبل لأشخاص عاشوا في إيطاليا في أثناء عصر الإمبراطورية الرومانية، ما يشير إلى شدّة التنوع الجيني إبّان تلك الفترة. ولعل تعيين مزيد من الجينومات القديمة لضحايا بومبي يساعد على إعادة بناء التاريخ الجيني لمدينة رومانية قديمة توقَّف الزمن عندها.

(Nature 606, 231 (2022