ملخصات الأبحاث

تقييم عالمي للزواحف يكشف احتياجات الحفظ المشتركة عند رباعيات الأطراف

.N. Cox et al

  • Published online:

ساعدتنا التقييماتُ الشاملة التي ترصد مخاطر انقراض الأنواع في توثيق أزمة الانقراض التي يواجهها كوكب الأرض، كما شددت على أهمية الاستراتيجيات التي تهدف للحد من هذه المخاطر. وتكشف التقييماتُ العالمية أنَّ خطر الانقراض يُهدِّد بالفعل 40.7% من البرمائيات، و25.4% من الثدييات، و13.6% من الطيور، وهي ثلاثةُ أنواعٍ تنتمي إلى رباعيات الأطراف. ونظرًا لنقص ما لدينا من تقييمات عالمية، استبعدت الزواحف من التحليلات التي تضع أولويات الحفاظ على الأنواع التي تشمل رباعيات أطراف أخرى.

في المناطق القاحلة من العالم، تتنوَّع الزواحفُ بصورة غير معهودة، ما يشي باحتمال وجود احتياجاتُ مختلفة لهذه الكائنات فيما يرتبط بعمليات الحفظ. وفي هذا البحث المنشور، يُقدِّم الباحثون تقييمًا شاملًا لمخاطر انقراض الزواحف، موضحين أنَّ ما لا يقل عن 1829، من أصل 10196 نوعًا (21.1%) من هذه الكائنات، أصبحت مهدَّدةً بالانقراض؛ ما يؤكد بدوره صحة استقراءٍ سابق، يُمثِّل 15.6 مليار سنة من التنوُّع التطوري لسلالات الكائنات الحية.

ويقول العلماء إن العوامل الرئيسية التي تُهدِّد الزواحف بالانقراض هي نفسها التي تُهدِّد رباعيات الأطراف الأخرى بالخطر ذاته، ومن بينها الزراعة وقطع الأشجار والتطوير العمراني والأجناس الغازية، وإن كان التهديد الذي يُشكِّله تغيُّر المناخ لم يتأكَّد حتى الآن. وخلافًا لما كان متوقَّعًا في السابق، فالزواحفُ التي تسكن الغابات تتعرَّض لخطر الانقراض بدرجة أكبر مما تتعرَّض له الزواحف التي تسكن الموائل القاحلة، نظرًا لكون التهديدات، التي تواجهها زواحف الغابات، أشد وطأة وأكثر قسوة. كما لاحظ الباحثون أن إحلال الطيور والثدييات والبرمائيات محل الزواحف مرتفع بصورة غير متوقَّعة، رغم كون الزواحف المهدَّدة بالانقراض، التي تعيش في نطاقات أصغر، عادةً ما تكون منعزلةً عن رباعيات الأطراف الأخرى المهدَّدة بالانقراض.

وصحيحٌ أنَّ بعض الزواحف، بما في ذلك معظم أنواع التماسيح والسلاحف، تتطلب تحركًا عاجلًا وموجَّهًا للحيلولة دون انقراضها، فمن المرجَّح أن تستفيد الكثير من الزواحف أيضًا من الجهود المبذولة لحماية رباعيات الأطراف الأخرى، مثل جهود الحفاظ على الموائل، ومراقبة التجارة، والأجناس الغازية.